آخر الإضافات

"الوحش" النائم في قاع المحيط الهادئ سيدمر البشرية

وجد علماء من معهد البحوث القطبية والبحرية "ألفريد فيغينير" في قاع المحيط االهادئ تخزينا كبيرا لثاني أوكسيد الكربون.

وفقا لهم، هذا "وحش" حقيقي، وهو يشكل تهديدا على البشرية كلها.
وأوضح الخبراء أن الكميات الهائلة من ثاني أوكسيد الكربون التي تتراكم في المحيط لمدة 800 ألف سنة، قد يكون لها أثر قنبلة. حيث سيتم تحرير الغاز تدريجيا، وهذا سيؤدي إلى التلوث البيئي.
ووجد الباحثون أنه عندما ينخفض مستوى ثاني أوكسيد الكربون في الغلاف الجوي أثناء العصر الجليدي، يتراكم CO2 في جنوب المحيط الهادئ على عمق 2-4 كم. والمياه الغنية بالكربون قد تطفو على السطح في فترة قصيرة من الزمن، وسيؤدي هذا إلى ظاهرة الاحتباس الحراري وارتفاع في درجات الحرارة على كوكب الأرض.
وفي وقت سابق، تحدث البريطانيون عن كارثة عالمية وشيكة  قد تحدث في العالم في السنوات الخمس المقبلة. وقدر الموظفون في جامعة أكسفورد عدد ضحايا هذه الكارثة بـ 750 مليون شخص من جميع أنحاء العالم.

المصدر : sputniknews


البكباشي والملك الطفل مذكرات من مصر pdf

الكتاب : البكباشي والملك الطفل مذكرات من مصر
المؤلف: جيلبرت سينويه
ترجمة : محمد التهامي العماري
الناشر : منشورات الجمل
/ بيروت
الحجم : 8.4 م.ب. 
عدد الصفحات : 339


معاينة الكتاب - تحميل الكتاب

عملاق الحماية الرهيب النود 32 فى إصداره النهائي " ESET NOD32 Antivirus 9.0.375.0 Final & ESET Smart Security 9.0.375.0 Final " على سيرفرات متعددة

مكافح الفيروسات الاشهر والاخف
ESET Smart Security 9.0.375.0 Final
ESET NOD32 Antivirus 9.0.375.0 Final
افضل برامج الحماية على الاطلاق
برنامج يحمى جهازك من أقوى

عملاق برامج الحمايه والاقوى على الفيروسات Avira 15.0.16.282

Avira 15.0.16.282
بنسختيه الأنتي فايرس والانترنت سيكيورتي

افيرا Avira ليس مجرد برنامج تضعه على الكمبيوتر لحين وقت الاحتياج اليه و لكن برنامج افيرا تحتاجه فى كل ثانية على الكمبيوتر لافضل حماية ممكنة من الفيروسات التى تضر بملفات الكمبيوتر و تتلفها و الاحتياج الى برنامج حماية من الفيروسات

اسطوانتي الكاسبر والنود لإزالة الفيروسات

من المعروف انه احياناً تصاب الأجهزة ببعض الفيروسات و تتغلغل داخل ملفاتنا و لا يستطيع البرنامج من داخل النظام نفسه التعامل معها بسبب اصابة بعض ملفات التشغيل و التي تكون قيد العمل و احياناً لا يستطيع النظام الدخول لسطح المكتب بعد التشغيل هنا تكمن المشكله الكبرى .  فائدة مثل هذا القرص ..أننا سنقلع من خلاله و نشغل برنامج الكاسبر

كتاب مجمع الحكم والأمثال في الشعر العربي pdf

يضم الكتاب شعر الحكمة والمثل منذ القرون الأولى للعربية منذ زمن يعرب بن قحطان جد العرب الأقدمين حتى آخر شاعر في القرن العشرين . ما نطق شاعر قديم أو حديث بحكمة أو مثل إلا نظرالمؤلف فيها فأخذها إن كانت جديرة بالاهتمام.
 الكتاب في اسلوب ترتيبه حيث رتب الكتاب في مجمله ترتيب المعجمات تطالع أي فكرة فيه كما

عملاق الحمايه الاقوى على الفيروسات Avira 15.0.15.141 بنسختيه انتي فايرس وانترنت سيكيورتي

عملاق الحماية الالمانى الغنى عن التعريف والاقوى على الاطلاق فى اخر اصدار
افيرا Avira ليس مجرد برنامج تضعه على الكمبيوتر لحين وقت الاحتياج اليه و لكن برنامج افيرا تحتاجه فى كل ثانية على الكمبيوتر لافضل حماية ممكنة من الفيروسات التى تضر بملفات الكمبيوتر و تتلفها و الاحتياج الى برنامج حماية من الفيروسات

عملاق تحميل ملفات التورنت µTorrent 3.4.5 Build 41821

يعد البرنامج من أشهر برنامج تحميل الملفات عن طريق التورنت و من أوسعها انتشارا نظرا لما يحويه من مميزات فريدة من نوعها لا تتوفر فى غيره من البرامج المنافسة له من المميزات البرنامج أنه يحتوى على محرك بحث مميز للبحث عن كافة الملفات فى معظم المواقع و التراكرات الشهيرة كما يوفر البرنامج

اقوى برامج إخفاء الايبي Platinum Hide IP 3.1.8.6

يعد هذا البرنامج من اشهر البرامج في مجاله , فهو يعمل علي اخفاء وتغير الايبي الخاص بك اثناء تصفح الانرنت , ويقوم ايضا بتغير الايبي من وقت لاخر لسرعة التصفح علي الانترنت.
  Platinum hide IP - Give You platinum Online Privacy Protection. Everyday we read more and more stories about hackers breaking into big businesses, stealing their identities and wreaking general havoc. It’s no wonder that we’ve become wary of the Internet and

كتاب ما أخفاه العلمانيون من تاريخ مصر الحديث pdf

إن فترة (القرن الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين) من تاريخ مصر مهمة دراستها للغاية؛ كي نتعرف على تطور فكر المصريين، وما هو الأصيل فيه والدخيل عليه، وما الفكر الذي يستحق الإنكار وما الذي يستوجب الإقرار.
تستمد تلك الفترة أهميتها من كونها الفترة السابقة على الحرب العالمية الأولى وإعلان بريطانيا

كتاب كشف أسرار الفيزياء pdf

يستطيع الآن أي قارئ يهتم بالعلوم الفيزيائية أن يجيد الفيزياء دون تعليم رسمي أو دون الغرق في المعادلات والصيغ المعقدة. حيث يقدم المؤلف ستان جيبلسكو الذي تحظى مؤلفاته بأفضل المبيعات في كتابه كشف أسرار الفيزياء، طريقة ممتعة، وفعالة، ومريحة بشكل كامل لتعليم المفاهيم العامة والأساسية في الفيزياء.
وعبر كتاب كشف أسرار الفيزياء ستتمكن من المادة خطوة بعد أخرى
وبالسرعة التي تناسبك. وبعكس معظم الكتب حول هذا الموضوع فإن المفاهيم العامة تقدم أولاً -تتبعها التفاصيل، ولجعل عملية التعلم على أكبر قدر من الوضوح والبساطة، فقد تم تفصيل العمليات الجبرية الطويلة عبر طبقات متتالية أحادية الخطوات التنفيذية.
كما ويقدم لك هذا الكتاب الفريد من نوعه:
- أسئلة في نهاية كل فصل وقسماً لصقل معرفتك واستكشاف نقاط ضعفك.
- اختبار نهائي مؤلف من 100 سؤال للتقييم الذاتي.

- تركيز على المسائل والكسور حيث تكون الحاجة إلى المساعدة أوجها.
- نماذج مفصلة مع الحلول.
كما وسهل وتماماً بالنسبة للقارئ المبتدئ، لكنه يشكل تحدياً بالنسبة للطالب المتقدم كتاب (كشف أسرار الفيزياء) هو طريقك المباشر لتعلم الفيزياء أو تجديد ما تعرفه عنها.



Physics Demystified 
By Stan Gibilisco
YOU DON’T HAVE TO BE A ROCKET SCIENTIST TO UNDERSTAND PHYSICSNow anyone with an interest in the physical sciences can master physics -- without formal training or drowning in a sea of complicated formulas and equations. In "Physics Demystified" best-selling author Stan Gibilisco offers a fun, effective, and totally painless way to learn the fundamentals and general concepts of physics.

With "Physics Demystified" you master the subject one simple step at a time – at your own speed. Unlike most books on physics, general principles are presented first – and the details follow. In order to make the learning process as clear and simple as possible, heavy-duty math, formulas, and equations are kept to a minimum. This unique self-teaching guide offers questions at the end of each chapter and section to pinpoint weaknesses, and a 100-question final exam to reinforce the entire book.

Simple enough for a beginner but challenging enough for an advanced student, "Physics Demystified" is your direct route to learning or brushing up on physics.

HERE’S EVERYTHING YOU NEED TO:
* Understand the math used in physical science
* Solve mass/force/acceleration problems
* Create mathematical models of physical phenomena
* Perform distance vs. time calculations
* Determine potential and kinetic energy
* Calculate the wavelength of sounds and radio signals
* Understand visible light interference patterns
* Calculate the energy and frequency of a moving particle
* Understand atomic structure
* Learn about electric current, voltage, resistance, power, and energy


الكتاب : كشف أسرار الفيزياء .. دليل التعليم الذاتي
المؤلف: ستان جيبلسكو
ترجمة : م. بسام صقر العقباني
الناشر :
الدار العربية للعلوم ناشرون- بيروت ، مشروع كلمة - ابوظبي/الإمارات
الحجم : 10 م.ب.
عدد الصفحات : 
571
معاينة الكتاب:
G.Drive



↓Download Box.com

↓Download DGoogle


 مكتبة عسكر

كتاب : المخ ذكر أم أنثى ؟

يقوم الكتاب بدارسة جوانب التشابة والفروق بين مخ الذكر ومخ الأنثى ، في جميع النواحى التشريحية والهورمونية والجزيئية ، ثم يعرض تأثير كل ذلك على الحياة البيولوجية والنفسية ، كما يتطرق إلى الوظائف العقلية المختلفة كالذكاء والذاكرة ، وانعكاس كل ذلك على سلوك كل من الجنسين ، فيقوم المؤلفان بعرض التباين والتمايز المخى والعقلى والنفسى والسلوكى بين
الذكور والإناث وعرض آليات حدوث هذه الفوارق والعوامل التى تقف وراءها .
كتاب متميز متفرد في المكتبة العربية، ولا يذكر  أنه قد خصص أحد المؤلفين العرب

البيت الأعوج لـ آجاثا كريستي pdf

صدرت هذه الرواية أيضا ً باسم البيت المائل
كانت عائلة ليونايدز عائلة كبيرة سعيدة يعيش
أفرادها بقناعة في بيت واسع (كثير الزوايا و الأشكال المثلثة) في بعض ضواحي لندن الفاخرة. و لكنهم يكتشفون – بعد مقتل أريستايد ليونايدز – أن بينهم قاتلاً
الشرطة يراقبون و يحققون، و لكن جريمة أخرى كادت تقع أمام أنظار
الجميع، ثم يكاد شخص ثالث أن يلقى حتفه. هل أمسك الشرطة القاتل الصحيح؟
Crooked house
By:

In the sprawling, half-timbered mansion in the affluent suburb of Swinly Dean, Aristide Leonides lies dead from barbiturate poisoning. An accident? Not likely. In fact, suspicion has already fallen on his luscious widow, a cunning beauty fifty years his junior, set to inherit a sizeable fortune, and rumored to be carrying on with a strapping young tutor comfortably ensconced in the family estate. But criminologist Charles Hayward is casting his own doubts on the innocence of the entire Leonides brood. He knows them intimately. And he's certain that in a crooked house such as Three Gables, no one's on the level.
read on line :here 
الكتاب : البيت الأعوج
المؤلف: آجاثا كريستي
ترجمة :  سمية فلو عبود
الناشر :  صوت الناس
الحجم : 3.7 م.ب.

عدد الصفحات : 344
معاينة الكتاب : Archive

 

موسوعة التاريخ الإسلامي كاملة pdf

موسوعة التاريخ الاسلامي
موسوعة التاريخ الاسلامي التي بين أيدينا ، موسوعة رائعة مبسطة قام بتصنيفها ثلاثة من رواد التاريخ الاسلامي في الوطن العربي 
الدكتور عبد الحكيم الكعبي 
وهو باحث وأكاديمي عراقي ولد عام 1951م بمدينة البصرة بالعراق، حاصل على شهادة دكتوراه دولة من

صناعة الخرافات: لماذا يمكن أن يصدق البشر الأذكياء أشياء غبية؟

المصدر : ساسة بوست
هل شعرت يوما بالدهشة لكون أحد أصدقائك أو معارفك المقربين يؤمن بفكرة غاية في الغرابة رغم عدم وجود أي دليل علمي أو منطقي يؤيدها؟ وهل تملكتك الدهشة بشكل أكبر حين وجدته يدافع عن هذه الفكرة بإصرار عجيب في الوقت الذي تقوم خلاله بتقديم أدلة علمية أو منطقية على خطئها. يحسن بك ألا تستسلم لتلك الدهشة، حيث يبدو أن جميع البشر كذلك، أو أغلبهم على الأقل. وقبل أن تبدأ في استثناء نفسك من هذه الدائرة فإنه يجدر بنا أن نخبرك ألا تفعل، فأنت أيضا لديك خرافاتك خاصة التي تبدو مثيرة للدهشة من وجهة نظر الآخرين في كثير من الأثناء.

في كتابه الذي جاء تحت العنوان “لماذا يمكن أن يصدق الأذكياء أشياء غبية” حاول الصحفي الأمريكي مايكل شيرنر البحث في كيف يشكل الناس تلك المعتقدات التي يعتنقونها. وقد وصل إلى نتيجة مفادها أنه رغم كون معظم البشر يعتقدون في أغلب الأحوال أنهم عقلانيون ومنطقيون فإن أحكامهم وقناعاتهم تتميز بكونها “حدسية” في المقام الأول أكثر من كونها علمية أو حتى منطقية. ويتشكل هذا الحدس “المعرفي” تحت تأثير البيئة ومجموعة الخبرات والتجارب غير المنتظمة التي يتعرض لها الإنسان. ويجمل “شيرمر” في أحد مقالاته الجواب على هذا السؤال في عبارة تبدو ذكية وموجزة بشكل كبير حين يقول: “يثق البشر بأشياء غبية لأنهم ببساطة بارعون في الدفاع عن معتقداتهم التي شكلوها عبر عمليات غير ذكية”.

هناك العديد من التجارب التي أجريت لاختبار تأثير الحدس على اكتساب الناس للمعرفة، وكيف يمكن أن تقوم القناعات المسبقة للمرء بإظهار مناعة واضحة حتى في مواجهة الحقائق. على سبيل المثال، ففي عام 2006، قام بريندان نيهان وجايسون ريفلر من جامعتي ميتشجان وجورجيا بتجربة مثيرة. قاما بكتابة مجموعة من المقالات تحوي معلومات وأفكارًا خاطئة بشأن قضايا موضع جدل سياسي مثل “مقال يؤكد أن الولايات المتحدة غزت العراق نتيجة اكتشافها أسلحة دمار شامل” وتم تمرير هذه المقالات على جمهور مختار تعرف توجهاتهم السياسية مسبقا، وبعد أن قرأ كل منهم المقال الخاطئ تم تغذيته بمقال صحيح يحتوي حقائق مثبتة لكنها في النهاية تدفع في وجهة النظر المضادة لم يكن هناك أسلحة دمار شامل في العراق” بما يعني أن الحرب كانت خطأ، وبدأت مناقشة الجمهور حول المقالين.. المؤيدون للحرب مالوا إلى تصديق المقال الأول “بما فيه من أكاذيب” وشككوا في وقائع المقال الثاني.

إذا كنت تعتقد أن هذه الظاهرة مرتبطة بالسياسة نظرًا لتعلقها بالأيديولوجيا ومنظومة الأفكار المسبقة، فإن عليك أن تراجع نفسك أيضًا. قام برينان وجايسون بتكرار نفس التجربة حول قضايا أقل من أن تثير حساسية وتعصبًا مثل الموقف من الإصلاح الضريبي مثلا أو حتى دور الخلايا الجذعية، وقد جاءت النتائج التي تم الحصول عليها متطابقة بشكل كبير.

ما الذي نعتقده في هذا الصدد؟ غالبا فإننا نتعقد أنه عندما تتصادم الحقائق المثبتة مع قناعاتنا المسبقة فإننا غالبا ما نقوم بتوفيق قناعاتنا عبر إعادة دمج المعلومات والحقائق الجديدة في منظوماتنا المعرفية، ولكن في الحقيقة فإن ما يحدث هو تقريبا عكس ذلك، فإنه حين يتم طحن قناعاتنا العميقة بحقائق مغايرة فإن قناعاتنا المسبقة في الأغلب ما تكون أقوى وتدفعنا إلى رفض هذه الحقائق. في عام 2011 تعرض الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى واقعة طريفة حيث أجبرته حملة تشكيك في هويته الأمريكية من قبل بعض المهووسين بنظريات المؤامرة إلى نشر شهادة ميلاده عبر الإنترنت. الأعجب أن نشر الشهادة لم يوقف الجدل بل فتح الباب أمام حملة تشكيك أخرى في مدى صحة الشهادة ومظهرها وتوقيت إصدارها.

يميل علماء النفس إلى تفسير تعامل الإنسان مع الانتقادات وفق هذه المقاربة أيضًا. كثيرا ما يدع الإنسان كلمات الشكر والثناء تمر عليه مرور الكرام، ولكن الانتقادات غالبا لا تمر مرور الكرام. وهي تتعرض لتمحيص كبير وأخذ وردّ داخل الذهن. يرجع ذلك إلى كون البشر كثيرا ما ينفقون المزيد من الوقت في النظر في المعلومات التي تختلف مع قناعاتهم المسبقة. عندما يخبرك الطبيب بأمر سيء عن حالتك الصحية أو حالة أحد من تهتم بهم فإن التشكيك يكون هو التصرف الأقرب وغالبًا ما تقوم بإعادة السؤال وربما اللجوء لأكثر من طبيب لتأكيد الأمر، وقد يختار المرء أن يتابع مع أقلهم حدة في توصيف حالته. على النقيض، إذا أخبرك الطبيب أن الأمر على ما يرام فإنك غالبا ما تسارع إلى القبول. يعمل الأمر بما يشبه نمطًا دفاعيًا يهدف للحفاظ على ذاكرتك ومعتقداتك المسبقة. في عام 2000 حاول بعض علماء النفس دراسة تأثير فضيحة “مونيكا جيت” على مؤيدي كلينتون ومعارضيه، وقد وجدوا معظم مؤيدي كلينتون يميلون لرؤية مونيكا لونيسكي على أساس كونها امرأة غير جديرة بالثقة، كما أنهم وجدوا صعوبة في تصديق أن كلينتون يمكن أن يحنث بقسمه. في حين كان المعارضون يرون الأمور على النقيض تمامًا.

ووفقا للخبراء، فإن هذه الاستجابة المنحازة تحدث أيضًا في الوقائع التاريخية. وعلى عكس ما هو شائع فإن وفرة وسائل الإعلام وتدفق المعلومات لا يساعد البشر على تمحيص الحقائق بقدر ما يوفر لهم مجموعة واسعة من الخيارات والأفكار والمعلومات المتناقضة التي تسمح لهم باختيار ما يوافق قناعاتهم وأفكارهم المسبقة واستبعاد ما يتعارض معها بشكل كبير.

كيف تتشكل الأفكار المسبقة والقناعات الحدسية؟

إذا كان للحدس والأفكار والقناعات المسبقة هذا التأثير الكبير في تشكيل وعي الناس ورفضهم للحقائق، فربما يكون من المهم أن نتطرق إلى الطرق التي يتم من خلالها تشكيل هذا الحدس وتنمية هذه الأفكار القوية التي غالبا ما تصبح منيعة للتغيير مع مرور الزمان، وقد تمت الإشارة إلى العديد من هذه الطرق في العديد من المراجع العلمية، ومنها على سبيل المثال كتاب أشهر 50 خرافة في علم النفس.

(1) التكرار وتناقل الأحاديث

تتشكل قناعات معظم البشر من خلال تلك المعلومات والأفكار التي يتم تلقيها عبر التناقل الشفهي سواء من خلال الأسرة (الأب والأم) أو الزملاء والأصدقاء أو البيئة المحيطة. وغالبا ما يميل البشر إلى تصديق أن المعلومات أو الأفكار التي تتكرر بانتظام أو التي يعتنقها عدد أكبر من البشر غالبا ما تكون صحيحة، إلا أن ذلك ليس صحيحًا على كل حال. بل إن الأدهى من ذلك أن العقل البشري كثيرا ما يتعامل مع سماع عبارة واحدة 10 مرات من شخص واحد على أوقات متباعدة بنفس الطريقة التي يتعامل بها مع سماع ذات العبارة 10 مرات من أشخاص مختلفين. ربما عليك أن تطلق العنان لذهنك الآن ليستكشف مثلا مدى تأثير الإعلانات التلفزيونية على قناعات البشر وسلوكياتهم.

(2) الميل إلى سد الفراغات المعرفية

«إذا بدا شيء ما أروع من أن يكون حقيقيا فهو كذلك على الأرجح».. كارل ساجان
يقولون دوما أن الطبيعة تأبى الفراغ. وغالبا ما يعجز البشر عن التكيف مع تلك الأمور أو الظواهر التي تكون غير مفهومة إليهم، لذلك فإنهم يميلون إلى البحث غالبا عن أبسط التفسيرات وقبول أكثر الأجوبة سهولة. لذا فإن البشر غالبا ما يتمسكون بتلك الوسائل التي تعدهم بتغييرات سريعة وغير مكلفة. مثل خطط إنقاص الوزن بدون تنظيم غذائي وبدون رياضة أيضًا، وبرامج التدريب على النجاح في الحياة وجني المال خلال ساعات أو أيام، وغالبا ما تسهل هذه الحقيقة ظهور الكثير من العلوم الزائفة والتجارية غير المستندة إلى قواعد علمية متينة بقدر ما تستند على رغبة في استغلال رغبة البشر في الحصول على إنجازات كبرى دون دفع تكلفة مناظرة.

(3) الإدراك الانتقائي

كما ذكرنا سابقا، فإن البشر غالبا ما يميلون إلى فهم العالم وفق معتقداتهم الموجودة سلفًا، وهو ما يطلق عليه عالم النفس لي روز مصطلح “الواقعية الساذجة”. تخبرنا هذه الحقيقة أن البشر غالبا ما يميلون إلى إدراك وقائع وأحداث بعينها من أجل البرهنة على صحة قناعات أو منظومات معرفية بعينها، في مقابل إسقاط الوقائع الأخرى التي تتصادم مع هذه المنظومة على الرغم من أنها يمكن أن تكون أكثر وفرة.



هذا النموذج أعلاه يصلح في تفسير كيفية حدوث عملية الإدراك الانتقائي. جميع أحداث الحياة يمكن ترتيبها في جدول كالسابق. على سبيل المثال يميل الشباب بشكل عام إلى تصديق أن عدم الحصول على شهادة جامعية يعني فرصًا أفضل في النجاح في مجال ريادة الأعمال استنادا إلى تجارب رواد أعمال مثل بيل غيتس ومارك زوكربيرغ. ولكن تمحيص هذه القناعة معرفيا يحتاج إلى إخضاعها للنموذج السابق. بحيث تمثل خانة أ عدد رواد الأعمال الناجحين الذين لم يحصلوا على شهادات جامعية، وتمثل خانة ب عدد غير الحاصلين على شهادات جامعية ممن لم ينجحوا في مجال ريادة الأعمال أو لم يمارسوه أصلا، في حين تمثل خانة ج عدد رواد الأعمال الناجحين الذين حصلوا على شهادات جامعية، وأخيرا تشير خانة د إلى عدد من حصلوا على شهادات جامعية ولم ينجحوا في مجال ريادة الأعمال. تخبرنا نظرية الذاكرة الانتقائية أن الناس يدفعون إلى التركيز على رصد حالات خانة أ وإهمال باقي الخانات الثلاث ما يجعل إدراكهم يتشكل عبر معلومات منقوصة أو غير دالة من الناحية الإحصائية.

(4) استنتاج علاقات سببية من الأحداث المرتبطة

لا يعني حدوث أحداث ما في توقيتات متزامنة أن هناك علاقة سببية تجمع بينها، وإن كان البشر يميلون بسهولة إلى تصديق ذلك الأمر. إذا كان لدينا حدثان أ وب يقعان في وقت واحد أو في توقيتات متقاربة وبشكل مستمر، فإن أحدهما قد يكون سببا للآخر أو أن هناك حدثًا ثالثًا “ج” يؤثر على كل منهما. يطلق على هذه الظاهرة “معضلة المتغير الثالث”. على سبيل المثال فإن إصابة شخصين من أسرة واحدة بمرض ما لا يعني بالضرورة أنه انتقل من أحدهما للآخر، بل قد يعني أن كلا منهما تعرض لأمر تسبب في إصابته بالمرض. كذلك لا يعني حدوث كوارث متتابعة في منطقة ما أن لها نفس الأسباب.

(5) التعرض لعينة منحازة

يميل الكثير من البشر لاعتبار ردود الأفعال والاستجابات التي تحدث في محيطهم معبرة عن ردود أفعال واستجابات معظم البشر، وفي حقيقة الأمر فإن ذلك لا يبدو حقيقيا. فالوسط المحيط بكل إنسان هو عينة منحازة وراثيا واجتماعيا وأيديولوجيا وسياسيا بشكل كبير. على سبيل المثال، فإن الشخص قد يعتقد أن معظم الناس يحملون توجها سياسيا بعينه (تأييد أو رفض حزب أو موقف سياسي ما) نتيجة لكون هذا الموقف ساد في دائرته القريبة اجتماعيا أو عمريا، ومن الطبيعي أن ذلك لن يكون صحيحًا بشكل كبير.

(6) التأثر بالطرح غير العلمي لوسائل الإعلام وخاصة السينما

غالبا ما يشار إلى هذه الظاهرة بالتنميط. غالبا ما يميل الإعلام، والسينما على وجه الأخص؛ إلى إظهار مجموعات معينة من البشر بخصائص معينة قد لا تكون دقيقة بشكل ما. قد يتم هذا الأمر بشكل غير واع وقد يتم بشكل واع بهدف تحسين صورة مجموعة ما أو وصمها. المثال على الحالة الأولى، حيث يتم التنميط بشكل غير واع، هو تصوير شخصية البشر المصابين بالتوحد في السينما على أساس كونهم دوما يتمتعون بقدرات عقلية خارقة مثل فيلم “رجل المطر” لداستن هوفمان، أو “اسمي خان” لشاروخان، أو حتى “عقل جميل” الذي يحكي قصة العبقري الاقتصادي جون ناش. والحقيقة تخبرنا أنه إذا كان هناك بالفعل من المصابين بالتوحد من يتمتعون بقدرات عقلية خارقة، فإن نسبتهم لا تتخطى بحال 10 في المائة من إجمالي نسبة المصابين بالتوحد.

يتم التنميط أحيانا بشكل واع أو متعمد، مثل تصوير العربي في السينما دومًا على أنه شخص شرير باستثناءات نادرة، وهو ما رصده البروفيسور جاك شاهين في كتابه “العرب الأشرار” الذي تناول فيه صورة العربي في السينما الأمريكية. ومثله الصورة النمطية التي ترسمها السينما العربية، والمصرية بوجه خاص؛ للأشخاص ذوي التوجه السياسي الإسلامي مثلا.

(7) تحريف الحقائق

الكثير من القناعات الخاطئة الراسخة في الذهن غالبا ما يكون مَنشؤها قناعات صحيحة تعرضت إلى التحريف والتهويل. مثل مبدأ أن وجود اختلافات بين البشر هو أمر فطري وضروري للتعايش الآمن في الحياة، وهو ما تطور إلى قناعة “مغلوطة” مفادها أن الأضداد تتجاذب وأن البشر المختلفين ينجذبون إلى بعضهم البعض، في حين أن التجربة أثبتت أن البشر كثيرا ما يكونون أكثر انسجامًا مع أولئك الذين يحملون أكبر قدر من الصفات المشتركة معهم.

(8) الاستخدام المغلوط والمتباين للمصطلحات

يعد سوء توظيف المصطلحات واستخدامها في حقول دلالية مختلفة من أشهر الأخطاء في النمط المعرفي البشري. مثل اعتياد غير المختصين اعتبار أن المصابين بالفصام هم أناس يحملون شخصيتين مختلفتين تتبادلان في ما بينهما، في حين أن الفصام يشير، بشكل اختزالي؛ إلى أولئك الأشخاص الذين يعانون اضطرابا بين أفكارهم ومشاعرهم، وهو نوع من الاضطراب النفسي غير المتعلق بالهوية أو الشخصية. ويشيع هذا الخطأ المعرفي بشكل كبير في حقول السياسة والاجتماع.

لماذا يعجز البشر غالبا عن تصويب مدركاتهم؟

غالبا ما تستخدم مقاربة دانييل كانيمان (عالم نفس أمريكي إسرائيلي)، في تفسير هذا السلوك على المستوى الفردي. اهتم كانيمان بتفسير طريقة معالجة المعلومات الجديدة في الدماغ. في كتابه الأشهر “التفكير بسرعة وبطء” يشرح كانيمان ببساطة أن هناك وضعيْن لمعالجة المعلومات: وضع سريع حدسي غالبا ما يطلق الأحكام بسرعة وفق المعتقدات المسبقة، ونظام بطيء يفترض أن وظيفته هي إعادة النظر في مخرجات النظام السريع ومعالجتها بشكل منطقي.

أغلب الناس يكتفون بالنظام السريع ويتم تعطيل نظام التمحيص، وخاصة في حالات الصراع الشديد ووجود أفكار مسبقة قوية. الأدهى من ذلك أن هذا النظام وبمرور الوقت تتغير طبيعته، فبدلا من أن يكون ناجحًا في تمحيص الأحكام السريعة وفق الحقائق والبراهين المنطقية، فإن وظيفته تتحول إلى ما يشبه التبرير (Justification) للأحكام المتعجلة التي تم اتخاذها وفق النظام السريع. ببساطة فهو يقوم بعقلنة ومنطقة القرارات والأفكار الخاطئة وحشد المبررات التي تجعل منه قرارا مقبولا من الناحية المنطقية عبر انتقاء المعلومات المتوافقة واستبعاد المعلومات غير المتوافقة. النتيجة أنه في الوقت الذي يعتقد فيه معظم البشر أنهم يمارسون تفكيرا علميا ويسوقون أدلة برهانية، فإن أحكامهم وقراراتهم غالبا ما تكون انفعالية وحدسية بشكل كبير.

كتاب العلوم للصف الخامس الإبتدائي الفصل الدراسي الثاني 2016 بالغات العربية والإنجليزية والفرنسية

كتاب العلوم للصف الخامس الإبتدائي الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي 2015 /2016 م
باللغات العربية (أنت والعلوم )

 والإنجليزية
 Science and you
Fifth primary second Term  
 والفرنسية

مكتبة عسكر : سلسلة موسوعة الآخرة كاملة 10 أجزاء pdf

سلسلة مَوْسُوعَةُ الاخرة للشيخ ماهر أحمد الصوفي الباحث في وزارة العدل والشئون الاسلامية  والأةقاف بدولة الإمارات العربية المتحدة .وتعرض السلسلة علامات القيامة الصغرى والكبرى ورحلة إنتقال الانسان من الدنيا الي القبر ثم الي اهوال القيامة والعرض على

الله ودخول الجنة او النار ، في سلسلة مكونة من عشرة كتب.قمنا بتقديمها منفصلة لأهمتها 

واليوم نقدم لكم روابط الكتب العشرة في مكان واحد للتسهيل علي من يريد تحميلها .

مع إضافة غلاف للمجموعة يمكن ربط الكتب من خلاله بوضع الكتب والغلاف في مجلد واحد.

الغلاف: 4shared - Box.com - Ziddu - D.Google
الكتاب الأول :أشراط الساعة : العلامات الصغرى والوسطى
الكتاب الثاني:أشراط الساعة العلامات الكبرى
الكتاب الثالث:الموت وعالم البرزخ
الكتاب الرابع:الحشر وقيام الساعة
الكتاب الخامس:البعث والنشور
الكتاب السادس:بداية يوم القيامة : أرض المحشر - الحوض- الشفاعة العظمى
الكتاب السابع:الحساب والعرض علي الله سبحانه
الكتاب الثامن:الميزان - الصحف - الصراط - أنواع الشفاعات
الكتاب التاسع:النار أهوالها وعذابها
الكتاب العاشر:جنان الخلد نعيمها وقصورها وحورها

نبوءة 2016: على الأرجح لن تُصبح غنيًا!

مع بداية كل عام، يظهر الفنانون والساسة ورجال الأعمال ولاعبو كرة القدم، ومن يُسمون بـ”خبراء التنمية البشرية والتحفيز الذاتي”، والعرافون الذين يتنبؤون بما سيحدث في العام القادم؛ يظهر هؤلاء جميعًا في أبهى حلة مبتسمين متفائلين ليخبروا الناس عبر وسائل الإعلام بأمنياتهم الحارة للعام الجديد، والمتمثلة في انتهاء الحروب وسيادة السلام وامتناع الكوارث عن الحدوث، وفي حظ أوفر للفقراء والمعوزين والمتضورين جوعًا.

في نهاية عام 2015، تم الإعلان عن خبر مفاجئ وغير ملموس بالنسبة لمليارات البشر؛ خبر النجاح المذهل في محاربة الفقر المدقع في العام، إذ أشارت إحصائيات البنك الدولي إلى انخفاض معدل الفقر من 37.1% عام 1990، إلى 12.8% عام 2012، وصولًا إلى 9.63% في عام 2015.

حتى وإن كنت لا تلمس تلك النهضة في حالك وحال من حولك، فالأرقام تقول ذلك. الأرقام تقول إن العالم يحارب الفقر، وقد ينتهي من حربه تلك في عام 2030، وفضلًا عما تقوله الأرقام يكفي ما يقوله السيد “جيم يونج” رئيس البنك الدولي:
 نحن أول جيل في التاريخ الإنساني يستطيع القضاء على الفقر المدقع.

لكن هذا التقرير لن يختار أن يحتفل معك عزيزي القارئ باقتراب انتهاء الفقر، وبأنك تنتمي إلى جيل الأبطال الذين قهروه، ولن يحتفل معك أيضًا بإحدى مسابقات الاستحقاق الفنية الضخمة؛ حول أجمل ممثلة وأفضل لاعب كرة قدم وأجمل عمل سينمائي في عام 2015، والتي تريد أن تقول أن هذا العالم هو مسابقة يفوز بها من يستحق، على العكس من ذلك سيحاول أن يذهب معك إلى حيث لا يريد أحد أن يذهب، ويتساءل عن مدى معقولية هذا السير الحثيث نحو المستقبل، وهل حقًا هذا العالم يحارب الفقر، أم أنه لا يحارب إلا الفقراء ولا يمكن أن يُشيد ويحتفل بنفسه كل عام إلا على أصوات آلامهم؟

قبل كل شيء.. ما هو الفقر؟

بدأ البنك الدولي، عام 1990 بقياس الفقر في العالم عبر استخدام معايير أكثر بلدان العالم فقرًا. وقام بدراسة خطوط الفقر الوطنية في بعض هذه البلدان، وحول هذه الخطوط إلى عملة مشتركة باستخدام أسعار صرف تعادل القوة الشرائية، وتوضع أسعار الصرف لتعادلات القوة الشرائية من أجل ضمان أن الكمية ذاتها من السلع والخدمات محدد لها سعر معادل في مختلف البلدان. وبعد تحويلها إلى عملة مشتركة، توصل إلى أن قيمة خط الفقر الوطني في ستة من هذه البلدان شديدة الفقر، تساوي حوالي دولار واحد يوميًا للشخص الواحد، ورسم هذا الأساس أول خط فقر عالمي تم تقديره بدخل يساوي دولارا واحدا يوميًا.

ومع حلول نهاية عام 2015 تم تحديث خط الفقر العالمي ليبلغ 1.9 دولارًا، كي يتناسب مع تطور الفروق في تكلفة المعيشة حول العالم.

في الواقع، تتعدد صياغات مفهوم الفقر بتعدد الباحثين الاقتصاديين الذين عملوا عليها، بداية من صياغة بنيامين رونتري في نهاية القرن التاسع عشر، حين قال إن “الفقر يتمثل بكمية المبالغ النقدية المقبولة اجتماعيًا، للحصول على الحد الأدنى الضروري للحياة من أجل البقاء واستمرار الكفاءة البدنية”،
وصولًا إلى صياغات أحدث تأخذ في اعتبارها الفرق بين الفقر النسبي؛ بمعنى مرتبة الفقراء الأكثر حرمانًا بالنظر إلى الفئات اجتماعية أخرى، والفقر المطلق وهو مرتبة أخطر من الفقراء تكون حياتهم على حافة الخطر بسبب حرمانهم من الناحية المادية.

وتتمحور أغلب تلك التعريفات الحديثة في صياغتها للفقر المطلق؛ حول أنه فقدان مستلزمات العيش اللائق أو المعقول، وبذلك يكون الفقر بحسب تلك التعريفات هو الأمية، والجوع، والافتقار إلى مأوى، وافتقاد القدرة على العلاج، وعدم توافر المياه النظيفة.

هذا هو الفقر الذي يقول العالم عبر مؤسساته أنه يحاربه، لكن تلك المؤسسات لا تأخذ على محمل الجد التعريفات الأكاديمية الأحدث للفقر، رغم اعترافها بها، والتي تعرفه بأنه الخوف من المستقبل، والافتقار إلى التمثيل والحرية، واليأس والعجز التام، والشعور بالحقد والكره تجاه المجتمع المحيط، وفقدان متعة حرية الوصول إلى حياة لائقة، بحيث يُعد الشعور بالضعف إزاء العالم هو الميزة الجوهرية للفقر.

وبذلك يتمثل الاضطهاد الاجتماعي للفقراء، وفق تلك التعريفات الحديثة في عدم قدرة هؤلاء الفقراء على الاستفادة الكاملة من الموارد التي من المفترض أن تتاح إليهم باعتبارهم بشرا؛ بسبب العوائق الهيكلية، التي تقوم بدورها في منعهم من الوصول إلى الأصول الخارجية، مثل الائتمان والأراضي والبنى التحتية والملكيات العامة، أو الأصول الداخلية، كالتعليم والصحة والتغذية. باختصار وفق تلك التعريفات الجديدة، فإن هذا العالم الذي يرفع كثيرًا من شأن الديمقراطية السياسية وحرية الوصول إلى مراكز الاقتراع، يخفض كثيرًا من شأن ديمقراطية الوصول إلى الحياة.

وإن كنت عزيزي القارئ واحدًا ممن يعانون الشعور بالخوف مع مطلع كل صباح، والضعف والهوان إزاء العالم ومؤسساته وأنماط حياته، فأنت فقير، على الأقل وفق أحدث التعريفات الأكاديمية للفقر، حتى إن لم يعترف بك العالم بوصفك فقيرًا يقع عليه ظلم يومي.

هل يحارب العالم الفقر كما يقول؟

هناك حقيقة يغفلها البنك الدولي، ويذكرها اقتصاديون مهمون مثل سمير أمين، وأندريه جوندر فرانك، وإيمانويل فاليرشتين. وهذه الحقيقة هي أن العالم قد صار نسقًا اقتصاديًا واحدًا، اعتمادًا على نقل الثروة من الفقراء إلى الأغنياء. -المنظر السياسي دوغلاس لوميس

في كتاب “أوضاع العالم 2016 (عالم اللامساواة)“، شكك الباحثان الفرنسيّان والأستاذان في معهـد الدراسات السياسية بباريس، برتران بادي ودومينيك فيدال، في الأرقام التي تطلقها المنظّمات الدولية لإيهام شعوب العالم بتراجع الفقر. وأكد الباحثان في تلك الدراسة، على أن الإطار العام للفقر لا يمكن أن يفهم إلا في إطار اللامساواة والتفاوت في حيازة الثروات، وكذلك في إنتاجها، إذ يرصد الكتاب الحقيقة بالأرقام الدقيقة التي تُظهر أن 83,4% من الثروات المتراكمة في العالم، تقع في حيازة 8,4% فقط من سكّان هذا الكوكب، وإمعانًا في اللامساواة فإن 68,7% من هذه الثروات ترجع إلى 8% فقط من السكان. كما أن بعض المصادر تؤكد أن 1% من البشر يملكون حوالي نصف الثروة العالمية.

في ظل الرأسمالية المُعولمة التي نعيش فيها، ينبغي معرفة أن الاقتصاديين الليبراليين، في منتصف القرن الماضي، كانوا يستعينون في بحوثهم الاقتصادية عن الفقر صراحًة بالإنجيل لتبرير اللامساواة التي يعيشها العالم؛ حيث يستشهدون بالآية 29 من الإصحاح 25 في إنجيل متى، والتي تقول: “كل من لديه، سنزيده، حتى يصبح لديه وفرًا، وسنأخذ ممن يفتقرون حتى الذي بين أيديهم”.

وكذلك استعان مروجي البرامج الاقتصادية الليبرالية في العالم الإسلامي، منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي، بآيات القرآن وأحاديث النبوية، رأوا أنه يمكن استخدامها لتبرير الطبقية، والتنديد بمحاولات الاقتطاع من ملكيات فائقي الثراء لصالح الفقراء.

ومع تبلور الليبرالية الجديدة في سبعينيات القرن الماضي، والتي نادت بتحرير الأسواق تمامًا من أي تدخل للدولة؛ ظهر بوضوح في كتابات منظريها، دعوتهم إلى تحويل الحياة لمغامرة خطيرة كبرى، يلعب الحظ فيها الدور المحوري، كما شنوا هجومًا كبيرًا على كلمات من قبيل المساواة والعدالة الاجتماعية، بوصفها خرافات وأوبئة.

كان المشترك الدائم بين كل حاملي تلك النماذج الاقتصادية الليبرالية السائدة في عالمنا اليوم، هو قولهم بالرغبة في حل أزمة الفقر المدقع عبر التنمية، لكن اتفاقًا صريحًا قد جرى بينهم على القبول بالفقر النسبي كمعطى اجتماعي طبيعي، وشرط أساسي لقيام الحضارة الرأسمالية المتقدمة. وبحسب الباحث الاقتصادي المغربي، مراد دياني، فإن “الطبيعة العميقة للنموذج النيوليبرالي تكمن في إيلاء الأسبقية للسوق على الإنسان أو المجتمع، بمعنى تأليه السوق أو التحول إلى ما يُسمى السوق [بحق إلهي]”.

يتضح هنا أن الرغبة في القضاء على الفقر المدقع، في ظلال التسامح مع الفقر النسبي واللامساواة، واتخاذها كمعطى اجتماعي أساسي في الحياة، تؤدي في النهاية إلى محاربة شبح لا يمكن تعيينه في الواقع. وتكون محاربة الفقر إذًا هي محاربة ريعية، غير بنيوية، لا تحارب جذور الفقر، وإنما تحارب أشباحه. وتحدث تلك المحاربة للفقر في نفس الوقت الذي يزداد فيه تكدس الثروة في أيدي قلة من البشر، مع التطور الحادث في تبلور رأسمالية احتكارية ضئيلة جدًا، تتركز في الولايات المتحدة الأمريكية وغرب أوروبا واليابان، بحيث تمثل التكتلات الاحتكارية المسيطرة على الاقتصاد في العالم، بحسب المفكر الاقتصادي سمير أمين، 5000 تكتل احتكاري؛ تشكل 500 منهم القوة المهيمنة الأكثر احتكارًا بينهم.

وقد كتبت الباحثتان إميلي فينكات وجينان برونيل، عن ظاهرة ترسخت في هذا العالم أكثر من أي وقت مضى في الأعوام السابقة، شديدة الارتباط بتركز الرأسمالية الاحتكارية في العالم، وهي ظاهرة “للأعضاء فقط”، التي تجدها في كل شيء بداية من الشروط المصرفية الخاصة وصولًا إلى عيادات الصحة للمدعوين فقط.

هؤلاء الأعضاء الحصريين يغلقون بالمال حياتهم كاملة خلف أبواب موصدة، ويُجهزون لحفلات موسيقية ضخمة، ولعروض أزياء في بيوتهم، ويتناولون وجباتهم الفاخرة في الخفاء، ويتسوقون سرًا ويرون الفنون سرًا، وجيرانهم وأصدقاؤهم مخفيون وموثوقو الطبقة والسيولة النقدية، بتعبير الكاتبتين.

أهم الأولويات لتلك الشبكة من الأفراد فائقي الثراء، هي كيفية تقليل الأخطار الأمنية والأمراض والخوف من شبح عنف المجتمع المعزولين عنه، كي يستمتعوا بحياتهم المغلقة على أنفسهم بعيدًا عن المليارات الكادحة في الخارج، وينحصر اتصال تلك الشبكة العالمية من فائقي الثراء مع العالم الخارجي، من خلال قيامهم بأعمال يرون أنها إنسانية وأنها من فائض كرمهم، وأنها ستحول العالم إلى مكان أفضل يرضي شفقتهم تجاهه، وغالبًا تنحصر تلك الأعمال في “رعاية أنشطة حماية البيئة، ومحاربة الأمراض، ودعم الفنون”.

على الجانب الآخر، لنا أن نتصور أنه في كينيا على سبيل المثال، لا يستطيع سوى 7% فقط من السكان الحصول على ائتمان من المصارف والجمعيات التعاونية.

على ما يبدو إذًا، تجري مكافحة أشباح الفقر على قدم وساق من أغنياء العالم، وسط دعاية إعلامية كبيرة، يسبقها القول بأن أزمة الفقر تكمن في أنه ظاهرة يصعب تحويلها إلى كمٍّ يمكن حسابه أو إحصائه، وهنا تكمن صعوبة محاربته. وكأن المشكلة في الفقر وليست فيمن يحاربوه عبر قطع ذيوله، التي يعلمون أنها ستنمو مجددًا ما دام الرأس لم تُقطع. والرأس هي السياسات الاقتصادية المناهضة للمساواة التي تجتاح العالم.

أسطورة أن العالم يكره الفقر ويحاربه

  • على مستوى الأفراد r>g:

سنذهب في شرح اللامساواة العميقة والمتأصلة في هذا العالم، ليس من خلال المشهد الأفقر في إفريقيا السوداء، وإنما من خلال أوروبا:

في كتابه واسع الانتشار “رأس المال في القرن الحادي والعشرين”، يشرح الباحث الاقتصادي الفرنسي، توماس بيكيتي، كيف أن أوروبا تشهد باختصار، عودةً إلى حالتها في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، أي قبل الحربين العالميتين، ففي تلك الفترة أدى تركز رأس المال وتضخّمه في أيدي قلة، إلى نشوء مجتمعٍ تعيش الأقلية شديدة الثراء فيه، على الفوائد من الأصول الّتي جمعها أجدادها، بحيث صارت الوسائل العاقلة الوحيدة للحصول على الثروة في تلك الفترة، هي الميراث والشراكات والمصاهرة والاجتهاد من أجل تكوين العلاقات، التي تكفل للشاب المقبل على الحياة إدخاله في صفوف النخبة الرأسمالية، لأن أداء العمل والإنتاج الفردي لا يمكن أن يذهب بهذا الشاب أبدًا إلى الثّراء مهما حدث، فقد صارت الرواتب آنذاك جزءًا يسيرًا من مجمل الاقتصاد.

ويستشهد بيكيتي لتوضيح الصورة في هذا الزمن برواية بلزاك الشهيرة “الأب جوريو”، والتي تدور أحداثها في فرنسا عام 1819، حيث يظهر أحد الشخصيّات في حوار مع بطل الرواية “راستينيان” الطالب المقبل على الحياة، وينصحه بأنه مهما تفوق في مجاله وتميز، وترقّى عبر الجد والعمل والإنتاج الحقيقي، فإنه لن ينال في حياته دخلًا يساوي ما سيتاح له عبر الزواج من امرأة أرستقراطيّة صاحبة ميراث.

يعرض بيكيتي هذا الحوار ليشرح صورة اللاعدل المتجذر بعنف في هذا العالم، والذي يعود ليظهر بقوة الآن حتى في أرقى قاراته -إذا ما اتبعنا أوصاف ثنائية التقدم والتخلف- “أوروبا”.

يشرح بيكيتي معضلة اللامساواة المتجذرة التي تتجلى في كون معدّل النموّ الحقيقي الذي يعرفه بكونه “النمو في الإنتاجية والذي يميزه عن النمو الناتج من زيادة عدد السكان”، لا يمكن أن يزيد عن 0% – 1%، في حين أن العائد على الأصول الرأسمالية يتراوح منذ القرن التاسع عشر بين 3% و 5%. هذا التفاوت يعني أننا نشهد عودة صريحة لنموذج الأرستقراطي الذي لا يعمل ويكتفي بالعيش من عوائد ثروته العائلية؛ ذلك النموذج الذي كان سائدًا ومعتادًا حتى أوائل القرن العشرين.

ما سبق يعني أن حجم رأس المال في المجتمع وعائداته الكبيرة المتراكمة، سوف يتوسعان باستمرار كنسبة من الدخل القومي، وذلك على حساب الرواتب التي يتحصل عليها الفرد من العمل الإنتاجي الطبيعي.

يعني ذلك أنك لو لم يصادفك الحظ بأن تكون ابنًا لعائلة ثرية؛ تمتلك أصول رأسمالية، لا ينبغي عليك أبدًا أن تحلم –وذلك وفق الحسابات الرياضية- بأن تكون ثريًا مثل هؤلاء الذين تشاهدهم وأنت تتنزه في الأحياء الراقية، حتى لو بقيت العمر كله تجد وتجتهد وتحلم بالصعود الاجتماعي عبر العرق والإنتاج، أقصى ما ستحققه دخلًا يسمح لك بالتنزه في تلك الأحياء الراقية ومشاهدة هؤلاء الأثرياء؛ لا أن تعيش فيها.

تلك المعادلة تعني ببساطة حين يدركها الفرد الذي لا ينتظر ميراثًا ضخمًا قريبًا، أنه غالبًا ما سيتضخم بداخله مشاعر اليأس من المستقبل، والشعور بالعجز والضعف إزاء العالم، وهي على كل حال التعريفات الأكاديمية للفقر التي تم ذكرها في بداية التقرير.

ما يلخص الأمر برمته هو صيغة المعادلة “r>g”، والتي تقول إنه بالمعنى الاقتصادي العميق، وعلى المدى البعيد، فإنّ العوائد على رؤوس الأموال (r) سوف تكون أعلى باستمرار من نسبة النمو في الاقتصاد (g)، ما يعني ببساطة أن الأرباح والفوائد التي يجنيها رأس المال المتراكم، تفوق وتيرة توسع الاقتصاد على كل حال، وهو ما لخصه الناصح الأمين في رواية “الأب جوريو”، في المعادلة الأسهل بقوله: “إن العمل طيلة الحياة بجد، لن يُحصل لك على دخل مثل ذلك الذي يتيحه لك الزواج من امرأة أرستقراطية صاحبة ميراث”.

يوضح لنا بيكيتي في أطروحته، أننا اقتربنا اليوم مجددًا من نسبة رأس المال إلى الدخل، التي كانت موجودة في أواخر القرن التاسع عشر؛ نسبة تبلغ أكثر من ستة إلى واحد. وأن التضخّم الرأسمالي قد خلق طائفة صغيرة من الأثرياء الذين تزداد ثرواتهم باستمرار وتتعزز وتكبر مع مرور الأجيال من دون بذل أي مجهود يذكر سوى مجهود تجربة مغامرات جديدة مسلية في الحياة؛ إننا نعيش عصر الأرستقراطيين الجدد ببساطة.

وللتدليل أكثر على هذه النقطة الهامة فيكفي القول بأن حتى خبراء البنك الدولي ومنهم برانكو ميلانوفيتش، يعترفون بأنه رغم انخفاض التباين بين مستوى الدخل على المستوى العالمي، إلا أن أبناء الطبقة الوسطى لم يتقدموا في العقود الماضية على سلم المراتب الاجتماعية، ولم تشهد أحوالهم تحسنًا ملحوظًا.

ببساطة يريد هذا العالم أن يزيح الناس من مرتبة الفقر المدقع، بحسب تعريفه؛ ليخلق طبقة ضخمة مكونة من غالبية سكان هذا العالم، هي طبقة الفقراء وفقط، بدون كلمة مدقع.

اليوم صارت أحوال فقير بوروندا أقرب إلى أحوال فقير بلغاريا، لكن التقارب هذا لن يساهم في فوز الفقير البوروندي بمقعد برلماني، أو في تحصيل تعليم جامعي، على الرغم من أن دخل الأثرياء البورونديون قد ارتفع كثيرًا جدًا. – دانييل ألتمن في فورين بوليسي الأمريكية
  • على مستوى الدول: لماذا لن تصبح مالي مثل فرنسا؟

إن أبشع نكتة للغرب على حساب إفريقيا، هي أنه خلق سجنيْن حديديين على شعوب القارة، الأول قومي صارم، والثاني عبر قومي لا يقاوم. أحدهما هو الدولة السيادية بكل سلطاتها السياسية والعسكرية، والسجن الثاني هو الرأسمالية العابرة للقوميات، والتي لا تكف عن الاستخفاف بمبدأ السيادة الوطنية ذاته! -المفكر الكيني علي الأمين المزروعي
هنا سنطرح مثالًا بسيطًا قد يبين الأمر برمته، ويبين إلى حد كبير، افتقاد الوعود والأحلام، التي تصدرها الأنظمة الحاكمة بالعالم الثالث لشعوبها؛ إلى الدقة والواقعية.

يرتكز الاقتصاد في دولة مالي على سلعتين، هما القطن في جنوب البلاد، والماشية في الشمال. في الواقع تنتج مالي أفضل أنواع القطن باعتراف الجميع، وهو ما يمكن أن يساعدها على الازدهار وتحقيق المكاسب الكبيرة، لكن المشكلة تكمن ببساطة في أن الولايات المتحدة الأمريكية تمنح دعمًا لمزارعي القطن عندها يقدر بأكثر من ميزانية دولة مالي كلها، بالتالي فالنتيجة الحتمية تكون استحالة قدرة القطن المالي على المنافسة في السوق العالمي مع القطن الأمريكي.

وعلى صعيد الماشية، فالاتحاد الأوروبي يدعم البقرة الواحدة عنده بحوالي 500 يورو في العام الواحد، وهو ما يصل إلى أكثر من نصيب الفرد المالي نفسه من الدخل المحلي، وهنا أيضًا تتضح استحالة منافسة العجل المالي للعجل والحليب الأوروبي المدعمين.

كان هذا قد دفع وزير الاقتصاد المالي، في وقت سابق، ليقول بوضوح: “نحن لسنا بحاجة لمساعدات الغرب ونصائحه ومحاضراته عن الآثار المفيدة لإلغاء التدخل المتطرف للدولة في الاقتصاد. رجاءً فقط التزموا بقواعد السوق الحرة التي تتحدثون عنها، وحينها ستنتهي مشاكلنا كلها من جذورها”.

تخبرنا الإحصائيات والأرقام بوضوح، أن أمريكا الشمالية وأوروبا يمتلكان معًا حوالي ثلثَيْ الثروة النقدية العالمية، والفرد الواحـد من سكان 18 دولة الأولى في العالم، أغنى بـ33,5% مرّة من نظيره من مواطني مجموعة البلدان الأكثر فقرًا، فالمواطن القطري متوسط الحال، أغنى بمئتي مرة من نظيره متوسط الحال في جمهورية إفريقيا الوسطى.

تُرى إذًا، هل ترحب الدول الغنية بتنمية الدول الفقيرة عبر إملاء السياسات النيوليبرالية عليها، والتي لا تلتزم بها هي نفسها في كثير من الأحيان؛ إذا ما تعارضت مع مصالحها في إبقاء الفجوة بينها وبين الدول الفقيرة؟

خاتمة

في عام 2015، استطاعت كتب التنمية البشرية والتحفيز والتطوير الذاتي، أن تحافظ على موقعها المتقدم بين الكتب الأكثر مبيعًا حول العالم، حيث تريد كل تلك الكتب، التي يلتف حولها الناس في شتى بقاع المعمورة، أن تقول لقارئها: “أنت شخص رائع في طريقه لتحقيق النجاح”، وأنه أقوى من كافة الصعاب التي يضعها أمامه نظام هذا العالم وبنيته العميقة، وأنه بالعمل والاجتهاد والتحكم في ذاته قادر على تحقيق كل أمنياته.

وقد حاول هذا التقرير ببساطة أن يطرح الأسئلة البديهية التي رُبما تُساهم في الخروج من براثن الخطاب السائد كما يُقال: هل ما تصدره تلك الكتب الأكثر مبيعًا حقيقيًا؟ وهل هذا العالم بنظامه الحالي يعطي فرصة الحلم بحياة أفضل لسكانه بالتساوي حقًا؟ أم أنه لا يعطي تلك الفرصة سوى لأعضاء نادي الأحلام الذين اختارهم سلفًا، ويوهم مليارات البشر الذي يشكلون غالبية سكان المعمورة بأن باستطاعتهم هم أيضًا أن يحلموا، وبأنه يمد يده إليهم ليساعدهم على فرصة التفكير في الأحلام؟

هل يشجع هذا العالم على الأحلام ويحارب تحقيقها، كما يحارب الفقر المدقع، ويرحب بالفقر النسبي؟



المصدر: ساسة بوست
محمد عزت
 
Support : Your Link | Your Link | Your Link
Copyleft © 2013. واحة أفكاري - All lefts Reserved
Template Created by Creating Website Published by Mas Template
Proudly powered by Blogger custom blogger templates