سلسلة: ماذا تعرف عن الماسونية 1

نبدأ معكم بإذن الله سلسة للتعريف بالماسونية وأهدافها وأساليبها ، مع التنبيه أن هذه ليست مقالات من تأليفنا ، ولكننا سنقوم بنشر مقالات متتالية من كتب منشورة عن الماسونية 
ونبدأ اليوم هذه السلسلة ببحث للشيخ محمد بن حسن المبارك بعنوان :  دولة "ماسونيا" العظمي
 ___________________


دولة "ماسونيا" العظمى 


لا شك أن الماسونية كانت ذات تأثير بالغ في التاريخ الغربي ، لا سيما الحديث منه ، و لا يخفى على الكثير تلك الفعالية الماسونية العالية التي استطاعت أن تصوغ تاريخ الدولة العظمى في العالم اليوم ، و هي الولايات المتحدة ، و التي أقيم بنيانها على خلاصة المفاهيم و المبادئ الماسونية ، و التي قامت الماسونية العالمية بصياغة دستورها و مؤسساتها ، بل و نظام الحكم فيها .
لكن ينبغي لنا قبل أن نستعرض الأدلة و البراهين الدامغة في هذا الموضوع أن نقدم نبذة عن تاريخ الماسونية العالمية

تاريخ الماسونية العالمية :
ـ إرهاصات نشوء الماسونية
:
الدارس لتاريخ الماسونيه يتعرض لمأزق شائك في موضوع نشأة الماسونية.. فالمراجع التي تحدد تاريخ تأسيس الماسونية قليلة جدا و نادرة ، بل إن الماسون انفسهم استطاعوا تغليف نشأة اخويتهم بكثير من الغموض .
أ ـ فيدعي بعض الماسون أن تأسيس جمعيتهم كان في عهد الإغريق عام 322 ق م .
ب ـ و هناك من يدعي قيامها على إثر مناصبة ابليس لعنه الله لآدم عليه السلام حبث عزم من ذلك الوقت على الانتقام من آدم عليه السلام و ذريته، و سواء صحت هذه الرواية "الثانية " أم لم تصح فإنها تتكئ على تراث ابليسي معترف فيه من قبل الماسونيين أنفسهم .
ج ـ ـ بينما يجعل البعض قيام هذه الجمعية في عام 43م ، حين تأسسست منظمة سرية شيطانية لمحاربة النصرانية على يد الملك الروماني هيرودس أكريبا ( ت 44م ) ، و ذلك بمساعدة مستشاريه اليهوديين الفريسيين (حيران ،و لامي )، و سبعة غيرهم من أحبار اليهود الفريسيين .
و كان التقسيم الهيكلي لها ذلك الوقت ما يلي :
1ـ الملك الروماني هيرودس أكريبا : (رئيس) .
2ـ مستشاره اليهودي حيران أبيود :( نائب الرئيس )، و هو صاحب فكرة القوة الخفية و مقترح اسم "القوة الخفية" "The Mysterious Force " ، و هذا هو الاسم القديم للماسونية ، و الذي تغير فيما بعد كنوع من الخداع و التزييف.
3ـ مستشاره اليهودي الآخر موآب لامي: ( كاتم سر أول ) . و هو الشخص الثالث من الثلاثة الذي اقترحوا تكوين الحركة
4ـ . موآب ليفي (Moab Levy) ،
5ـ آدونيرام ابن أبدا (Adoniram son of Abda)، وكان هو المسؤول عن الضرائب (إنجيل الملك جايمز 1-4-6) و (إنجيل الملك جايمز 1-5-14) و قد قتله الإسرائيليون رجما بالحجارة من مملكة إسرائيل فوضعه الملك ريهوبوام Rehoboam على العربة و هرب به بسرعة إلى مملكة يهودا. (إنجيل الملك جايمز 1-12-18) .
6ـ جوهانان (Johanan) .
7ـ يعقوب آبدون (Jacob Abdon) .
8ـ آنتيباس (Antipas).
9ـ سولومون آبيرون (Solomon Aberon) .
10 ـ آشاد آبيا (Ashad Abia.
و لم يكن هيرودس يهوديا ، بل كان وثنياً ، و إنما رأى من المصلحة القضاء على النصرانية التي قدَّر أنها تشكل خطرا على الامبراطورية الرومانية الوثنية .
و هذا الرأي الأخير بناءٌ على معلومات وصلت إلينا في القرن الرابع عشر الميلادي ، حين ظهرت وثيقة نادرة وحيدة تحدد تاريخ نشأه الماسونية .
ـ و من أشهر من ذكر هذه الوثيقة "وليم غاي كار" في كتابه المشهور جداً ( أحجار على رقعه الشطرنج ) .
ـ كما ذكر ذلك مايكل هاوارد في كتابه ( محافظ الغامضينِ أثناء السنوات الـ5000 الماضية) .
و قد ذكر الكاتبان هذه الوثيقة على أنها المحاضر السرية لاجتماعات الماسون منذ البداية الى القرن العشرين ، و هي المصدر الوحيد الذي يصف بداية الماسونية.
و قد اعتمد الكاتبان على نص وثيقة عبارة عن مخطوطة نّفيسة مكتوبة بالعبريّة ، ورثها أحد أحفاد مؤسسي الماسونية ، و تحتوي على دقائق من اجتماعات المؤسّسين الأصليّين للماسونية في السّنة 43 ميلادي ، إلاَّ أنه باعها بسعر هائل لأحد رؤساء البرازيل و بعد فترة تم النشر و الحديث عنها و تحليلها... و التأكد من كونها وثيقة تبلغ من العمر حوالي الألفي عام.
و قد اعتمد غاي كار على التّرجمة الإنجليزيّة للمخطوطة الأصليّة المكتوبة باللغة العبرية عن تاريخ الماسونيّة التي كان كل مؤسّسيها من اليهود. و هذه الوثيقة انتقلت من التّسع مؤسّسين فقط إلى المتحدرين المباشَرين لهؤلاء المؤسّسين .
ـ تقول القصه أن إحدى النسخ العبريّة الأصليّة من الوثيقة انتقلت من "موآب ليفي" , أحد المؤسسين إلى جوزيف ليفي (Joseph Levy) في القَرن السّابع عشر . و لكنّ نسخة جوزيف ليفي سُرِقَتْ من قبل ديساجليرز (Desaguliers) , مؤسّس الماسونية الحديثة .
ـ بعد أن اُغْتِيلَ ليفي من قِبل ديساجليرز . مات ابن جوزيف آبراهام ليفي من السّلّ بعد سنتين من زواجه من إستر (Esther) . إستر تزوّجت مجدّدًا من آبراهام آبيود (Abraham Abiud) الذي كان متحدّراً من الدّرجة الأولى من نسل حيرام آبيود , المؤسّس الحقيقيّ للجمعيّة الماسونيّة القديمة . امتلك آبراهام آبيود نسخة أخرى من المخطوطة الأصليّة . ابنتهما الوحيدة , أيضًا إستر (Esther) , و التي تزوّجت من صمؤيل لورانس (Samuel Lawrence) .
ـ كان لدى ابنهم جوناس لورانس (Jonas Lawrence) ابن اسمه صمؤيل (Samuel) من زوجته الأولى , لكنّه تزوّج لاحقاً من جانيت (Janet) بروتستانتيّة مسيحيّة و تحوّل إلى المسيحيّة . هذه المخطوطة الوحيدة مُرّرَت إلى جوناس الذي عبّر عن رغبته لنشرها . لكنّ جوناس اُغْتِيلَ لتحوّله إلى المسيحيّة و حيازته الغير قانونيّة للتّاريخ لأنّه لم يكن قريباً أو متحدّراً مباشراً من سلالة ليفي (Levy) .
ـ لم تُنفّذ وصية جوناس حتّى زمن حفيده الأكبر (ابن حفيده) , لورانس لورانس (Lawrence G. S. Lawrence) المولود عام 1868, و الذي كان بروتستانتيّاً , وقام بترجمة الوثيقة من اللغة العبريّة إلى الإنجليزيّة ، و نشرها في كتب أسماه : ( تبديد الظّلام , أصل الماسونيّة ) ، و قد وقع في آخ الكتاب بهذه الجملة :
( السّيّد لورانس - - الحفيد الأخير لمالك التّاريخ ( المخطوطة العبريّة ) )
و هذه هو نص الجزء الهام من الوثيقة:
[ في السّنة 43 , استدعى الملك هيرود آغريبا أعضاء محكمة القدس
الملك هيرود آغريبا (Herod Agrippa)
باقتراح من حيرام آبيود (Hiram Abiud) ,
و بموافقة موآب ليفي (Moab Levy) ,
آدونيرام (Adoniram) ,
جوهانان (Johanan) ,
يعقوب آبدون (Jacob Abdon) ,
آنتيباس (Antipas) ,
سولومون آبيرون (Solomon Aberon) ,
و آشاد آبيا (Ashad Abia)
و قال :
ـ الإخوة الأعزّاء , أنتم لستم رجال الملك و معاونيه , بل أنتم دعامة الملك و حياة الشّعب اليهوديّ . حتّى الآن كنتم تابعيه المخلصين , و لكن من هذه اللّحظة ستكونون إخوة. . .
ـ دعونا كلّنا نفهم ثمّ , دعونا لا ننسى , أنّ هذا الاجتماع الجوهريّ لهذه الجماعة الجديدة مبني على أساس الأخوّة . . .
ـ إخوتي , الطّبقة الأرستقراطيّة وأيضًا العامّة قد أدركت الثّورة الروحية و السّياسيّة التي سببها ظهور يسوع بين النّاس , و بخاصّة بيننا نحن الاسرائيليين .
ـ لقد لاحظنا القوّة الكبيرة فيه , و التي أعطاها أيضاً لتلك المجموعة التي سمّاها تلاميذ . أنشأ الجمعيّة التي سمّاها دين , و التي سُمّيت أيضاً بواسطتهم . هذا الدّين المُفترَض على بُعد خطوة من قلب أسس ديننا و تدميره . . .
ـ نسب إلى نفسه موهبة النبوءة وقوّة إجراء المعجزات . لقد ادّعى بأنّه المسيح الموعود و الذي أعلن أنبياؤنا عن مجيئه , مع أنّه ليس إلا رجلاً عادياً مثل باقي النّاس , المجرّدين من أيّ سمة للرّوح الإلهيّ , و المنسحِب إلى أقصى البعد من استقامة عقيدتنا اليهوديّة التي نحن مصرّين على عدم الانسحاب منها و لا حتى نقطة واحدة .
ـ لن نعترف أبداً على شخص كالمسيح ,............، نعرف أن المسيح الموعود لم يحل بعد بيننا , ولا حتى اقترب موعد مجيئه . و لم نرَ أية علامة تبرهن على مجيئه . إذا ارتكبنا خطأ و سمحنا لشعبنا أن يتبعه و خُدِعوا , ندين أنفسنا بجريمة فادحة .
ـ "...صلبناه , مات ودفنّاه , و تركنا الحرّاس ليحرسوا القبر . لكنه ادُّعِيَ بأنه اُرْتُفِعَ ، و انبعث من جديد , أُحيي !... اختفى بطريقة مجهولة , بالرّغم من الحذر الشديد و المتحمّس وبالرغم من الإغلاق التام و السريّة المطلقة . . .
ـ كانت مغادرته القبر , ياأصدقائي , ضربةً حاسمةً لمنافسيه , و كانت حافزاً قوياً لتشجّع تلاميذه وأتباعه ،وبالاستمرار في نشر تعاليمه و أن يثبتوا تأكيد لاهوته . . .
ـ و مهما كان , فإننا لن نتعرّف على دين آخر غير ديننا , الدّيانة اليهوديّة التي قد ورثناها من أجدادنا . ينادينا الواجب لحفظه حتّى وقت النّهاية . [
ـ تلك الصّدمة لم نُتَوَقَّع أبدًا . تلك القوّة الغامضة لم يكن أحّد ليحلم به . هاجمها آباءنا وسنستمرّ في مهاجمتها . بالرّغم من كل شيئ , مدهش ! زيادة عددهم . لاحظوا معي كيف الابن يُفْصَل عن الأب , الأخ عن أخيه , الابنة عن أمّها , جميعهم وهبوا أنفسهم للانضمام إلى تلك المجموعة . يحيط هذا الأمر سرّ عظيم . كم من الرجال , كم من النساء , كم من العائلات بالكامل قد تركوا الدّيانة اليهوديّة لكي يتبعوا هؤلاءالمحتالين , هؤلاء الموالين ليسوع . كم مرّة هُدِّدُوا من قبل الكهنة و السّلطات , و لكن بلا جدوى ] "تبديد الظّلام :أصل الماسونيّة "ـ لورانس لورانس ـ , صفحة 45-47 ) .
تعليق على الوثيقة :
كان الاسم الأصليّ للماسونية القديمة " القوّة الخفية "
حيرام آبيود , مستشار الملك الذي كان المؤسّس الحقيقيّ للماسونية القديمة , هو الذي اقترح اسم الجمعيّة القوّة الخفية حسب هذه الوثيقة ،و كان هذا سببه :
• "...يبدو أن هنالك يد , قوّة , سّر , مجهول , و الذي يعاقبنا بدون أن نقدر على المقاومة . يبدو أننا قد فقدنا كلّ قوّتنا للدّفاع عن ديانتنا و عن وجودنا نفسه .
جلالتكم , على أساس الدليل بأنه ليس هنالك من وسائل فعّالة لإدراج أفكارنا , ولا أمل ثابت لمهاجمة تلك القوّة , و التي بالتّأكيد غامضة , فحينها ليس هنالك قَسَم آخر غير إنشاء قوّة غامضة , شبيهة بتلك ( لمهاجمة اللّغز باللّغز ) و قد توصّلت إلى نّتيجة بأنه من واجبنا الحتميّ , إلا إذا كانت لديك فكرة أفضل , لإنشاء جمعيّةً ذات تأثير أكبر بحيث تجمع القوى اليهوديّة المهدّدة بتلك القوّة الغامضة . من اللائق أن لا أحد يعرف أي شيء عن هذه الجمعية , مبادئها وأعمالها . فقط هؤلاء الذين جلالتكم قد تختارهم كمؤسّسين , هؤلاء فقط سيعرفون سرّ المؤسّسة . "تبديد الظّلام :أصل الماسونيّة "ـ لورانس لورانس ـ ( صفحة 43) .
3) القَسَم المخيف للأعضاء :
التّسع مؤسّسين كان عليهم أن يقسموا قسمًا مفزِعًا :
) أنا , ( فلان , ابن فلان) , أقسم باللّه , بالكتاب المقدّس و شرفي , و قد أصبحت عضواً من تسع مؤسّسين للجمعيّة , القوّة الخفية , ألزم نفسي يأن لا أخون إخوتي الأعضاء فيأي شيئ قد يضرّ بشخصهم , ولا لخيانة أي شيء بخصوص قرارات الجمعيّة . ألزم نفسي بأنأتّبع مبادئها , و أن أدرِكَ جيداً القرارات المتتالية المعتَمَدة من قِبَلكم , التّسع مؤسّسون , بالطّاعة و الدّقّة , بالحماسة و الإخلاص . ألزم نفسي أن أعمللزيادة في عدد أعضاءها . ألزم نفسي بأن أهاجم أيّ شخص يتّبع تعاليم يسوع الدجّال ولمكافحة أتباعه حتّى الموت . ألزم نفسي بألا أفشي أياً من الأسرار التي حُفِظَتبيننا, نحن التّسع : لا بين الدّخلاء و لا بين الأعضاء المنتسبين .
إذاارتكبت اليمين الكاذبة و خيانتي مؤكّدة في أننيّ قد كشفت أياً من الأسرار أو أي نصٍّ من نصوص القوانين المحفوظة حفظاً بيننا و بين ورثتنا , فعندها سيكون لدى لجنةالثمانية كل الحقّ بقتلي بكلّ الوسائل المتاحة ). ( صفحة 51-52 ( .
 4 ـ  معنى أدوات و رموز الماسونية :
شرح الملك أغريبا معنى الأدوات و الرّموز التي استُخدِمَت في الماسونية :
) تعرفون الآن بأننا يجب أن نجعل الجميع يعتقدون بأن جمعيّتنا قديمة جدّاً... سنؤكّد هذا الغشّ باستعمالأدوات البناء التي استعملهل حيرام (Hiram) المهندس المعماريّ في بناء ( هيكلسليمان) , مثل الكوس ( زاوية النجّار ) , البوصلة , الجاروف , الموازين , المِطرقة , إلخ , كلّ الأشياء المصنوعة من الخشب و التي كان حيرام ابيف (Hiram Abiff) يملكها . ( صفحة 62 ) .
"...كلّ جلسة ستُفتَتح بالضرب ثلاث مرّات بالتّتابع بهذه المطرقة ,, لهذا سنتذكّر إلى الأبد خلال القرون الآتية , أننا قد صلبناه , و بهذه المِطرقة قد ثبّتنا المسامير في يديه و قدميه , و قتلناه . النّجوم الثلاثة التيترون ترمز إلى الثّلاثة مسامير .
و في داخل جمعيّتنا , سنعمل درجات , كما قد ذكرنا سابقًا . ستكون ثلاثاً و ثلاثين درجة (33) , و ترمز إلى عمر الدجّال ـ ( يقصد المسيح عليه السلام ) ـ . سنعطي اسماً لكلّ درجة و سنخلق الرّموز المشابهة الأخرى . كانت كلّ هذه الأشياء أفكاري و أفكار الإخوة موآب و حيرام (Moab and Hiram) . معنى هذه الرّموز السّاخرة لا يجب أن يُدْرَك أبداً , يجب أن يبقى بيننا نحن التسعة . و بالنسبة للإخوة الآخرين أو الأعضاء المنتسبين فرؤيتهم لهذه المرافق و الأدوات كافية لجعلهم يعتقدوا بأن الجمعيّة قد أُنْشِئَتْ في زمن سليمان (Solomon) أو حتى في أوقات سابقة . ( صفحة 64) .
يمكن لأي أخ أن يقترح رمزًاجديدًا .
ماذا تفكّرون و تلاحظون , أيها الإخوة , بخصوص ما قد قدّمته لكم ؟
وافق الرجال الستة بدون اعتراض , و سُجّل كل شيء . ( من المخطوطة الأصليّة : 6 رجال و الثّلاثة مقترحون : الملك , موآب و حيرام ) .
ثمّ قال الملك : دعونا نبتهج ! دعونا نبدأ الزحف على طريق الانتصار ! دعونا نأخذ خطواتنا الثّلاثة الأولى ! دعونا نضرب ثلاث مرّات بهذه المِطرقة المنتصرة , برمز الموت لعدوّنا الدجّال , رمز تأسيس مبادئنا المحترمة بأننا سنصلّح بمسامير الأخوّة و الاتّحاد ! دعونا كلّنا نصرخ بالفرح : إلى الأمام إلى النّصر ! ( صفحة 64 )
أثناء الجلسة الأولى , خلق التّسع مؤسّسون أيضًا رمزًا جديدًا : المريلة التي رمزت إلى حماية الملابس من الطّين . هذا و مع الأدوات الماسونيّة جميعها الهدف منها هو إخفاء الغرض الحقيقيّ وللتأكيد ( المُزيّف ) بأن هذه الجمعية تعود للعصور القديمة . ( صفحة 64 ) .
قال الملك الرئيس : أنا , مع سلطتي كرئيس ( و ليس كملك ) منحت الدّرجة (33) لكلّ واحد منكم , الدرجة الأعلى في جمعيّتنا . . . . منذ يُتّم أخونا حيرام من أبيه منذالطفولة , و عدم معرفته لأحد غير أمّه الأرملة , أتقدّم لأدعو جمعيّتنا, الأرملة (The Widow) , و أطلب موافقتكم . من الآن فصاعدًا سيكون اسم المؤسّسين أبناءالأرملة (The Sons of the Widow) . سيسمّي كلّ عضو للجمعيّة نفسه ابنًا للأرملة حتّى نهاية الزمان لأننا نعتقد أن جمعيّتنا ستعيش حتّى نهاية الزمان . ( صفحة 65).
هذه الوثيقة خرجت من ضئضئ الماسونية و من سلالة أولئك المؤسسين ، و لكن هناك من يشكك في مصداقيتها ، و نستطيع أن تقرأ جُملاً كاثوليكية خلال سطور الوثيقة .
ولكن على العموم سواءٌ صحت هذه الوثيقة تاريخياً أم لم تصح ، فإن اليهودية المحرفة أخذت على عاتقها محاربة الأديان السماوية :المسيحية ثم الإسلام كما حرفوا التوراة من قبل ، كما تولى اليهود الفريسيون كبر تلك المؤامرات ، بل إن القرآن الكريم يحدثنا عن بني اسرائيل و يفضح مخططاتهم بما ينبئ عن بقائهم على مكرهم و كيدهم للإسلام و المسلمين بل و للإنسانية جمعاء إلى قيام الساعة .
و قد عملوا على محاربة الحنيفية السمحة ، و نشر الالحاد و الشرك و الفساد ، و الوثنية و كذلك النحلة الشيطانية التي ورثوهما من أسلافهم الوثنيين ، و كذلك من البابليين و المصريين ، و ذلك من خلال ما يلي :
1ـ التنكيل بالمسيحيين واغتيالهم وتشريدهم .
2ـ منع النصرانية الحقة من الإنتشار .
3ـ رأت القوة الخفية اليهودية الفريسية أن خير طريقة لتحريف النصرانية هو التسلل إليها عبر تظاهر بعض الفريسيين باعتناق النصرانية ، و لذلك فقد رأت أن تستعين باليهودي الفريسي شاول الطرطوطوسي الحبر الفريسي الناشط ، و المتمكن من الثقافات و الفلسفات و المذاهب الفكرية المختلفة ، و الذي عرِف في الديانة المسيحية باسم " بولس " الرسول .
4ـ كما عملت القوة الخفية بعد تسلل عملائها إلى الديانة النصرانية على فصل النصرانية عن الديانة اليهودية و التوراة " العهد القديم " ، و ذلك لضمان عدم تأثيرهم على الشعب الاسرائيلي.
5ـ تحريف النصرانية ، و نشر عبادة الشيطان و الوثنية من خلالها، و ذلك بتعظيم عالم الكهنوت الشيطاني المضاد لعالم الملكوت الرباني ، ليتمكنوا من ترويج النحلة الشيطانية عبر النصرانية المحرفة في أوربا الوثنية ، و ذلك من خلال تعظيم قدرات الشيطان في الديانة المسيحية المحرفة ..
6ـ قام الفريسيون ببث الفكر الوثني ، و طمس الحنيفية ، و نزع التوحيد من النصرانية ، و ذلك من خلال بثهم لمختلف الثقافات و الفلسفات الوثنية و التي كان شاول يتقنها جيدا ، لإبعاد النصارى عن رسالة السماء و وسائل و أسباب النصر ، و حرمانهم من الخلاص رالأبدي .
7 ـ استعان شاول "بولس" بالثقافة و الاساطير الاغريقية في تقرير طبيعتي المسيح الإلهية و البشرية ـ التي زعمهما ـ ، و كذلك في فكرة الأقانيم التي نقلها إلى المسيحية ، فمن المعلوم أن الفلسفة اليونانية لا سيما الافلاطونية منها تمهد للوثنية بتبريرات جاهزة للميثولوجيا الاغريقية حيث تضع وسيطا بين الإله المتعالي الواحد المنزه التنزيه الكامل، وبين الكون والإنسان• حيث ينادي أفلاطون "بضرورة التمييز بين الإله المتعالي، وبين الإله الصانع الذي يرجع إليه صنع العالم وتدبيره " ، وقد انتشرت هذه الفكرة بعده واتخذت صيغا مختلفة لدى التيارات التي يجمعها اسم ''الأفلاطونية المحدثة'' .
8 ـ كما استعان بالثقافة الهندوسية في التمهيد لبذر عقيدة التثليث.
9ـ وقد قامت الماسونية منذ أيامها الأولى على المكر والتمويه والإرهاب حيث اختاروا رموزاً وأسماء وإشارات للإيهام والتخويف
10ـ كانت منظمة "القوة الخفية " تسمى في عهد التأسيس ( القوة الخفية ) ومنذ بضعة قرون تسمَّت بالماسونية لتتخذ من نقابة
"البنائين الأحرار" لافتة تعمل من خلالها ، ثم التصق بها هذا الاسم دون حقيقته .
د ـ كانت معظم تجارة أوربا في العصور المظلمة في أيدي اليهود ، وخاصة "تجارة الرقيق"، و كان لدى التجار والمرابين اليهود ميل شديد للتخصص بالتجارة، و ساعدهم على ذلك مهارتهم وانتشارهم في كل مكان ، و كانوا يلجؤون إلى حيل و أساليب سرية و معقدة لاستغلال الشعوب الاوربية ، و نشر الفساد فيها .
ـ ولليهود تاريخ قديم في الربا في أوربا خاصة، فقد أصدر الحاكم الروماني يوستنيانوس الأول (483-565م) القوانين المدنية لوضع حد لممارسات اليهود التجارية غير المشروعة، لكن ذلك لم يضع حدا لتلك النشاطات.
ـ وقد أسهم المرابون اليهود في "انحطاط الامبراطورية الرومانية" بما أحدثوه من التأثيرات المفسدة للتجارة و للمجتمع ، مما أسهم في القضاء عل تلك الامبراطورية .
ـ وانتشرت السيطرة اليهودية على التجارة، حتى صارت اقتصاديات دول أوربا بأيديهم، وآثار السيطرة واضحة في عملات قديمة بولونية وهنغارية تحمل نقوشا يهودية.
ـ في عام 1215م عقدت الكنيسة الكاثوليكية المؤتمر المسكوني الرابع، وكان الموضوع الأساس هو التعديات اليهودية في سائر الأقطار اليهودية، فأصدروا القرارات والمراسيم للحد من الربا الفاحش الذي كان يمارسه اليهود..
كما أصدروا قرارات بتحديد إقامة اليهود في أحياء خاصة بهم، ومنع استعمال المسيحيين كوكلاء أو أجراء، والمسيحيات كخدم، كما منعتهم من بعض العمليات التجارية، ولكن الكنيسة بكل سلطانها مدعومة بزعماء الدول لم تستطع أن تخضع سادة المال للقوانين، بل شرعوا في التخطيط لإضعاف الكنيسة وفصلها عن الدولة، ومن ثم أخذوا يبثون فكرة العلمانية واللادينية بين العامة.
ـ لما لم تجد معهم الوسائل القانونية، لجأت دول أوربا إلى طردهم من البلاد، فقد طردتهم فرنسا عام 1253م فتوجهوا إلى إنكلترا وتمكنوا من السيطرة على كبار رجال الدولة والنبلاء والإقطاعيين والمصرف لاحقا..
ـ ثم إن الملك إدوارد الأول أصدر قانونا حرم بموجبه على اليهود ممارسة الربا، ثم استصدر من البرلمان عام 1275م قوانين خاصة بهم، سميت: "الأنظمة الخاصة باليهود" كان الهدف منها تقليص السيطرة التي يمارسها المرابون على مدينيهم، من اليهود والمسيحيين، وقد جرب اليهود تحدي هذه القوانين، فعاقبهم الملك بطردهم من إنكلترا، وكان ذلك بدء مرحلة "الإجلاء الأكبر" كما يسميه المؤرخون..
ـ بعدها سارع ملوك أوربا إلى الاقتداء به، فطردتهم كل من فرنسا وسكسونيا وهنغاريا وبلجيكا وسلوفاكيا والنمسا والأراضي المنخفضة (هولندا) ثم أسبانيا في الفترة ما بين 1306-1492م.
هـ ـ بعد طردهم من بلدان أوربا أرسل شيمور حاخام مقاطعة آرس إلى الحاخام الأكبر في الاستانة يستنصحه فجاء الرد في تشرين الأول من عام 1489م بإمضاء أمير اليهود ينصح رعاياه باتباع وسيلة "حصان طروادة"، وينصح بجعل أولادهم قساوسة وكهنة ومعلمين ومحامين وأطباء، حيث سيتمكنون من الدخول إلى عالم المسيحية وتقويضه من الداخل ، و هذه الوثيقة محفوظة ، و لعلها أقدم وثيقة يهودية ثابتة تضع الخطوط العريضة الأولى لللماسونية .
و ـ بعد ذلك قامت جمعية "فرسان الهيكل " اليهودية في فرنسا ، و هذه هي الحقبة الفرنسية ، و كان الهدف منها التمهيد للثورة على الملكية في فرنسا ، و ذلك للسيطرة على الأوضاع فيها ، كما أنشأت لها فرعا في بريطانيا.
و في عام 1307 تم إعتقال معظم فرسان الهيكل الفرنسيين بقرار من ملك فرنسا و بضغوط من الكنيسة الفرنسية وفر من نجى من الإعتقال إلى العمل السري ونتيجة لهذا قام فرسان الهيكل البريطانيين بالأختباء وتظاهروا بانهم يحترفون البناء وتحولوا بعد ذلك إلى ما يسمى البنائين الأحرار الماسونيين ، و قد انتقم اليهود من الفرنسيين بعد ذلك بوقت طويل ، فالوثائق والشهادات تدل على أن الثورة الفرنسية (عام 1789م) كانت بفعل اليهود، أو بتعبير أدق بتمويل من الممولين العالميين، من المرابين ملاك المال، سواء كانوا يهودا أصليين أو منتسبين أو غير ذلك؛ لكن الحقائق تؤكد كذلك أن الظروف كانت مواتية لهم، وأنهم أحسنوا استغلال الغضب العارم الذي كانت تكنّه الجماهير في أوربا ضد الكنيسة والإقطاع والملكية، حيث لا يخفى على دارس المعاناة التي تجرعتها شعوب أوربا على يد هذا الثالوث، عندما خدعوها بثلوث آخر هو :
"الحرية، الإخاء، المساواة"...
ـ البداية الحقيقية للماسونية :

أ ـ الحقبة البريطانية :
ـ نتيجة لاعتقال جمعية "فرسان الهيكل " في فرنسا ، اتجه اليهود إلى العمل من خلال فرعهم في بريطانيا .
ـ و في عام 1356 تشكلت شركة "البناؤون الأحرار" في لندن ، وتم اختيار كاتدرائية يورك كمقرٍّ للمجموعة.
ـ وبعد ذلك بعشرين سنة أي في عام 1376 تم لأول مرة استعمال كلمة الماسونية حيث تم أختيار 4 اشخاص ليمثلوا البنائيين في لندن في مناقشات هيئة التجارة واطلق الوفد على نفسه البناؤون Masonry ولم يستعمل لاحقة الأحرار آنذاك.
ـ وفي عام 1390 تم كتابة ما يعتبر أول نص ماسوني صريح ، وكانت عبارة عن 64 صفحة من الكتابات المكتوبة باسلوب شعري ويوجد هذه النصوص حاليا في المتحف البريطاني [. هناك اعتقاد ان موجة انتشار وباء الطاعون في اوروبا عام 1348 والحرب الداخلية على عرش بريطانيا عام 1453 أدَّت إلى ارتقاء الماسونية إلى حركة منظمة حيث اصبحت هناك تعاليم مفصلة لواجبات العضو و مراسيم قسم الإنتماء وهناك اعتقاد ان هذه المراسيم كانت لها علاقة بعدد ساعات العمل و معدلات الأجور ويعتقد البعض ان الأمر كان أكثر عمقا من مراسيم نقابية لمجموعة من العمال] .
ـ وفي عام 1425 اصدر الملك هنري السادس ملك إنكلترا مرسوما ملكيا بمنع اقامة التجمع السنوي للماسونيين . وفي 1598 تم تحديد نظام هيكلي لكيفية إدارة تنظيم البناؤون الأحرار في فرعها في أسكتلندا.
ـ وفي عام 1717 تم تشكيل أول مقر رئيسي للحركة في لندن.
ـ في عام 1723 كتب الماسوني جيمس أندرسون (1679 - 1739) "دستور الماسونية" في 40 صفحة ، و هو يتناول ـ كما زعم ـ تاريخ الماسونية من عهد آدم ، نوح ، إبراهيم ، موسى ، سليمان ، نبوخذ نصر ، يوليوس قيصر ، إلى الملك جيمس الأول من إنكلترا ، وفي الدستور تعاليم وامور تنظيمية للحركة وايضا يحتوي على 5 أغاني يجب ان يغنيها الأعضاء عند عقد الإجتماعات ، كما يشير الدستور إلى ان الماسونية بشكلها الغربي المعاصر هو أمتداد للعهد القديم من الكتاب المقدس وان اليهود الذين غادروا مصر مع موسى شيدوا أول مملكة للماسونيين .
ـ في عام 1734 قام مؤسس الولايات المتحدة بنجامين فرانكلين الماسوني العريق بإعادة طبع الدستور ، أي بعد 11 سنة من طبعته الأولى ، و ذلك بعد أنتخاب فرانكلين زعيما لمنظمة الماسونية في فرع بنسلفانيا ، وكان فرانكلين يمثل تيارا جديدا في الماسونية وهذا التيار اضاف عددا من الطقوس الجديدة لمراسيم الأنتماء للحركة واضاف مرتبة ثالثة وهي مرتبة الخبير Master Mason للمرتبتين القديمتين ، المبتدئ و أهل الصنعة .
ـ المنعطف الرئيسى الآخر في تاريخ الحركة كانت في عام 1877 عندما بدأ فرع الماسونية في فرنسا بقبول عضوية الملحدين والنساء إلى صفوف الحركة واثار هذا الخلاف نوعا من الأنشقاق بين فرعي بريطانيا و فرنسا.
ـ و في عام 1815 اضاف الفرع الرئيسي للماسونية في بريطانيا للدستور نصا يسمح للعضو باعتناق اي دين يراه مناسبا وفيه تفسير لخالق الكون الأعظم وبعد 34 سنة قام الفرع الفرنسي بنفس التعديل .
ـ وفي عام 1877 تم اجراء تعديلات جذرية على دستور الماسونية المكتوب عام 1723 وتم تغيير بعض من مراسيم الأنتماء للحركة بحيث لايتم التطرق إلى دين معين بحد ذاته وان كل عضو حر في اعتناق ما يريد شرط ان يؤمن بفكرة.

ـ الحقبة الألمانية :
أما المرحلة الثانية للماسونية ـ بشقِّها النوراني ـ فتبدأ سنة 1770م عن طريق آدم وايزهاويت المسيحي الألماني ( ت 1830م ) الذي ألحد واستقطبته الماسونية ووضع الخطة الحديثة للماسونية بهدف السيطرة على العالم وانتهى المشروع سنة 1776م ، ووضع أول محفل في هذه الفترة و سمَّاه :( المحفل النوراني ) نسبة إلى الشيطان الذي يقدسونه.
ـ وكان الذي استقطب وايز هاوبت آمشل ماير باور مؤسس دار روتشيلد، و الذي خطط للسيطرة على النقد الأوربي بتولي إصدار العملات، والإشراف على المصارف .
استطاع وايز هاوبت و من معه استقطاب ألفي رجل من كبار الساسة والمفكرين وأسسوا بهم المحفل الرئيسي المسمى بمحفل الشرق الأوسط ، وفيه تم إخضاع هؤلاء الساسة لخدمة الماسونية ، وأعلنوا شعارات براقة تخفي حقيقتهم ، و من مشاهير الماسونيين • ميرابو ، و الذي كان أحد مشاهير قادة الثورة الفرنسية ، و مازيني الإيطالي الذي أعاد الأمور إلى نصابها بعد موت وايزهاويت ، و قد تميزت الحقبة الألمانية بصيلغة المخططات ليأتي من بعد ذلك الجنرال الامريكي بايك ليضع تلك المخططات موضع التنفيذ على أرض الواقع .

فكرة المجمع النوراني :
من المعروف أن حاخامات اليهود، يزعمون لأنفسهم السلطة المطلقة في تفسير ما يسمونه المعاني السرية للكتابات المقدسة، وذلك بواسطة إلهام إلهي خاص.. وليس لهذا الادعاء أهمية تذكر في حد ذاته، إذ لم يكن بيد هؤلاء جمعية بوسيلة ليضعوا ما تلقوه في الوحي موضع التنفيذ..
و في عام 1770 بدأت بذور فكرة إقامة مجمع شيطاني على يد مجموعة من عبدة الشيطان من اليهود الفريسيين "الربانيين" ، و كانوا من كبار المرابين و الحاخامات والمديرين والحكماء، فأسسوا مجمعا سريا يعمل على تحقيق أغراضهم، وأسموه: "المجمع النوراني" (The Illuminati الإليوميناتي).
وكلمة نوراني مشتق من كلمة "لوسيفر" Lucifer التي تعني "حامل الضوء" أو "الكائن الفائق الضياء"..وكلمة النورانيين تعبير شيطاني يعني حامل النور.
وهكذا فإن المجمع النوراني قد أنشيء لتنفيذ الإيحاءات التي يتلقاها كبار الحاخامين من معبودهم "لوسيفر" [الشيطان] خلال طقوسهم .. وهكذا نرى دقة تسمية المسيح عليه السلام للفريسيين و من شايعهم من اليهود "بكنيس الشيطان" ..
و الغرض من قيام هذا المجمع تدمير جميع الحكومات و الأديان من أجل قيام مملكة الشيطان ، و فرض عبادة لشيطان ، ويتم الوصول إلى هذا الهدف عن طريق تقسيم الشعوب، و التي يسميها اليهود بالجوييم (لفظ بمعنى القطعان البشرية يطلقه اليهود على البشر من الأديان الأخرى) إلى معسكرات متنابذة تتصارع إلى الأبد حول عدد من المشاكل التي تتولد دونما توقف، اقتصادية وسياسية وعنصرية واجتماعية وغيرها. ويقتضي المخطط تسليح هذه المعسكرات بعد خلقها، ثم يجري تدبير (حادث) في كل فترة يكون من شأنه أن تنقض هذه المعسكرات على بعضها البعض فتضعف نفسها محطمة الحكومات الوطنية والمؤسسات الدينية، و بعد تدمير جميع الممالك و الأديان الجوييمية يقوم النورنيون ببناء مملكة الشيطان في جميع أنحاء العالم ، و سيأتي ارتباط هذا المبدأ بمصطلحي "النظام العالمي الجديد " و " العولمة " الامريكيين.
الغلاف النخبوي في إيقاع الأعضاء الجدد :
يدعي النورانيون أن هدفهم هو الوصول إلى حكومة عالمية واحدة تتكون من ذوي القدرات الفكرية الكبرى مما يتم البرهان على تفوقهم العقلي، واستطاع وايز هاوبت بذلك أن يضم إليه ما يقرب الألفين من الأتباع في وقت قصير ، من بينهم أبرز المتفوقين في ميادين الفنون والآداب والعلوم والاقتصاد والصناعة ، وعند ذلك أعلن هاوبت تأسيس محفل الشرق الأكبر ليكون مركز القيادة السري لرجال المخطط الجديد.
و لذلك اختار وايز هاوبت اعضاءً من الأساتذة في الجامعات والمعاهد العلمية لكي يولوا اهتمامهم إلى الطلاب المتفوقين عقلياً والمنتمين إلى أسر محترمة ليولدوا فيهم الاتجاه نحو الأهمية العالمية وتدريب هؤلاء مع الشخصيات التي تسقط في شباك النورانيين لاستخدامهم كعملاء بعد إحلالهم في المراكز الحساسة خلف الستار لدى جميع الحكومات بصفة خبراء أو اختصاصيين ، بحيث يمكنهم خدمة المخططات السرية لمنظمة العالم الواحد، وتدمير جميع الأديان والحكومات.
ويلقن هؤلاء في دراسة خاصة أن تكوين حكومة واحدة عالمية هو الطريق إلى الخلاص من الحروب، وأن الأشخاص ذوي المواهب والملكات العقلية الخاصة لهم الحق في السيطرة على الأقل ذكاء، لأن الجوييم يجهلون ما هو صالح لهم جسديا وعقليا وروحيا.
وقد كانت ثمة مدارس تقوم بهذه المهمة، الأولى في بلدة غوردنستون في أسكتلندا، والثانية في بلدة سالم في ألمانية، والثالثة في بلدة آنا فريتا في اليونان.
و يستطيع النورانيون ـ إثر ذلك ـ استغلال التغيرات الجذرية في علوم الطبيعة باسم "المنهجية العلمية " ،، وكانت البداية بطبيعة الحال في أوربا، المكان الذي انطلقت منه الاكتشافات والمخترعات.. و قد كان فريق الشيطان متأهبا مقتنصا لهذه الفرصة، فاستطاع استغلال كل المخترعات والاكتشافات وتوظيفها لتحقيق الأهداف الشيطانية في السيطرة على العالم بعد اقناع الأعضاء بضرورة تدمير جميع الحكومات والأديان الموجودة من أجل دين عالمي موحد ، تحت ظل نظام عالمي موحد .
العقيدة النورانية
و قد كتب بايك الرئيس الروحي للنظام الكهنوتي الشيطاني رسالة بتاريخ 14 تموز 1889م إلى رؤساء المجالس العليا التي شكلها، وفيها أصول العقيدة الشيطانية فيما يتعلق بعبادة الشيطان، ومن ضمن ما جاء في الرسالة: "يجب أن نقول للجماهير أننا نؤمن بالله ونعبده، ولكن الإله الذي نعبده لا تفصلنا عنه الأوهام والخرافات، ويجب علينا نحن الذين وصلنا إلى مراتب الاطلاع العليا أن نحافظ بنقاء العقيدة الشيطانية… نعم! إن الشيطان هو الإله، ولكن للأسف فإن أدوناي (وهذا هو الاسم الذي يطلقه الشيطانيون على الإله الذي نعبده) هو كذلك إله.. فالمطلق لا يمكن أن يوجد كإلهين، وهكذا الاعتقاد بوجود إبليس وحده كفر وهرطقة، أما الديانة الحقيقية والفلسفة الصافية فهي الإيمان بالشيطان كإله مساوٍ لأدوناي؛ ولكن الشيطان، وهو إله النور وإله الخير، يكافح من أجل الإنسانية ضد أدوناي إله الظلام والشر" .
وقد أدخل بالفعل عبادة الشيطان في الدرجات السفلى في محافل الشرق الأكبر وفي المجالس البالادية، ويعملون على انتقاء أعضاء مختارين يتم إطلاعهم على الحقيقة الكاملة التي تقول:
- إن الشيطان هو الإله، وأنه مساوٍ تماما لأدوناي، وتنص العقيدة الشيطانية أن الشيطان قاد الثورة في السماء، وأن إبليس هو الابن الأكبر لأدوناي، وهو شقيق ميخائيل الذي هزم المؤامرة الشيطانية في السماء، وأن ميخائيل نزل إلى الأرض بشخص يسوع لكي يكرر على الأرض ما فعله في السماء، لكنه فشل.
- ومن مبادئهم أن الأرواح لا تنجو إلا إذا انحدرت إلى الدرك الأسفل من الخطيئة .
وعند انضمام عضو جديد يجبر على الحلف أيمانا مغلظة بالخضوع المطلق الشامل لرئيس مجلس الثلاثة والثلاثين، والاعتراف بمشيئته مشيئة عليا، لا تفوقها مشيئة أخرى على الأرض كائنة من كانت. وصيغة القسم، وهو:
" أقسم بأن أطيع رئيس مجلس الثلاث والثلاثين طاعة ليس لها حدود، وأقسم بأن لا أعترف بسلطة إنسان فوق سلطته".
ومن هدفهم البعيد الإعداد لمجيء مسيح اليهود لتخليصهم، وعندها ستتمكن الحكومة المركزية الموجودة في فلسطين من فرض الحكم الدكتاتوري على جميع شعوب وأمم العالم.
هيكلية المجلس الأعلى للمجمع النورانيّ
وكان المجلس الأعلى للمجمع النورانيّ مؤلفا من ثلاثة عشر عضوا.. ويشكل هؤلاء اللجنة التنفيذية لمجلس "الثلاثة وثلاثين".
ويدّعي رؤوس المجمع النوراني اليهوديّ امتلاك المعرفة السامية، فيما يتعلق بشؤون الدين والعقائد والاحتفالات الدينية والطقوس..
ـ آلية قيام المجمع النوراني "كنيس الشيطان ".
1ـ ذكرنا أن بداية بذور فكرة المجمع النوراني كانت في عام 1770 على يد مجموعة من عبدة الشيطان من اليهود الفريسيين "الربانيين" ، و كانوا من كبار المرابين و الحاخامات والمديرين والحكماء . ..
2ـ قام المجتمعون بتنظيم مؤسسة روتشيلد لمراجعة وإعادة تنظيم البروتوكولات القديمة على أسس حديثة.
3 ـ و لذلك وفي نفس العام استأجر المرابون (اليهود) آدم وايز هاوبت ، و الذي كان أستاذاً يسوعياً للقانون في جامعة انفولد شتات، ولكنه ارتد عن المسيحية ـ بعد طرد الكنيسة له لنشاطاته السياسية المريبة ـ ليعتنق المذهب الشيطاني. والهدف من هذه البروتوكولات هو التمهيد لكنيس الشيطان للسيطرة على العالم، كما يفرض المذهب الشيطاني، وأيديولوجية على ما تبقى من الجنس البشري بعد الكارثة الاجتماعية الشاملة التي يجري الإعداد لها بطرق شيطانية طاغية
4 ـ في عام 1773م اجتمع ماير روتشيلد في فرانكفورت باثني عشر رجلا من كبار الأثرياء والمتنفذين وعرض عليهم طريقة السيطرة على ثروات العالم.. وبعد أن عرض عليهم مخططه العام، انتقل إلى قراءة وثيقة تحتوي على خطة عمل المنظمة بعناية..
5ـ وفي عام 1776 نظم وايز هاوبت جماعة النورانيين لوضع المؤامرة موضع التنفيذ، وتقتضي خطة وايز هاوبت ـ والمنقحة من أتباعه النورانيين -استعمال الرشوة بالمال والجنس للوصول إلى السيطرة على الأشخاص الذين يشكلون المراكز الحساسة على مختلف المستويات في جميع الحكومات وفي مختلف مجالات النشاط الإنساني. ولما كانت فرنسا وإنكلترا أعظم قوتين في العالم في تلك الفترة، أي نهاية القرن الثامن عشر، أصدر وايز هاوبت أوامره إلى جماعة النورانيين لكي يثيروا الحروب الاستعمارية لأجل إنهاك بريطانيا وإمبراطوريتها، وينظموا ثورة كبرى لأجل إنهاك فرنسا، وكان في مخططه أن تندلع هذه الأخيرة في عام 1789.
انكشاف المخطط النوراني :
. في عام 1784 وضعت مشيئة الله تحت حيازة الحكومة البافارية براهين قاطعة على وجود مؤامرة خطيرة ، حيث اكتشفت الحكومة البافارية و جود مخطط شيطاني يهودي للهيمنة على العالم ، ويستدعي هذا المخطط الذي رسمه وايز هاوبت تدمير جميع الحكومات والأديان الموجودة.
عندما أرسل أرسلت وايزهاوبت نسخة من هذه الوثيقة إلى جماعة النورانيين الذين أوفدهم إلى فرنسا لتدبير الثورة فيها، ولكن صاعقة انقضت على حامل الرسالة وهو يمر خلال راتسبون في طريقه من فرانكفورت إلى باريس فألقته صريعا على الأرض، مما أدى إلى العثور على الوثيقة من قبل رجال الأمن، فسلمت الأوراق إلى السلطات المختصة في حكومة بافاريا..
وبعد أن درست الحكومة البافارية وثيقة المؤامرة أصدرت أوامرها إلى قوات الأمن باحتلال محفل الشرق الأكبر ومداهمة منازل أتباعه، وأقنعت الوثائق الإضافية التي وجدت في هذه المداهمات بأن الوثيقة هي نسخة أصلية عن المؤامرة، وهكذا أغلقت الحكومة محفل الشرق الأكبر عام1785م واعتبرت جماعة النورانيين خارجين عن القانون، وفي عام 1786م نشرت سلطات بافاريا تفاصيل المؤامرة، وكان عنوان تلك النشرة "الكتابات الأصلية لنظام ومذاهب النورانيين" وأرسلت نسخا عنها إلى كبار رجال الدولة والكنيسة، ولكن تغلغل النورانيين ونفوذهم كانا من القوة بحيث تجوهل هذا التحذير.
اندماج النورانية و الماسونية :
كان مركز قيادة المؤامرة النورانية في مدينة فرانكفورت بألمانيا ، و ذلك حتى أواخر القرن الثامن عشر ، حيث تأسست أسرة روتشيلد واستقرت وضمت تحت سلطانها عددا من كبار الماليين العالميين.
و بعد أن فضحتهم حكومة بافاريا عام1786،انتقل نشاط النورانيين منذ ذلك الوقت إلى العمل في الخفاء و التستر خلف مسمَّى "العالمية" ، و كذلك تم نقل مركز قيادة النورانيين و كهنة النظام الشيطاني إلى سويسرا ، ولبثوا هناك حتى نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث انتقلوا إلى نيويورك.

الحقبة الأمريكية :


الأولى فترة الماسونيين :

لا شك أن دولة الولايات المتحدة الامريكية لم تكن إلا نبتة غُرست و زرِعت بأيدي الماسونيين ، ومن الأدلة الدامغة في هذا الموضوع :
1ـ تم الاصطلاح امريكيا ثم عالمياً على تسمية الولايات المتحدة "بلاد العم سام" ، و لا يخفى أن المقصود بالعم سام هم اليهود المتترسون اعلامياً بدرع السامية ،والذين يهاجمون كل من ينتقد سياساتهم التخريبية بمعاداة السامية ، مع أن السامية عرقٌ تجتمع فيه اكثر الشعوب مثل الآريون و شعوب اوربا و العرب و الفرس و الهنود وغيرهم .
2ـ كون 13 شخصية كبرى ممن وقعت على دستور الولايات المتحدة كانوا من الماسونيين .
3
ـ مع كون مؤسس الولايات المتحدة بنجامين فرانكلين زعيما لمنظمة الماسونية في فرع بنسلفانيا ، بل كان فرانكلين يمثل تيارا جديدا في الماسونية وهذا التيار اضاف عددا من الطقوس الجديدة لمراسيم الأنتماء للحركة واضاف مرتبة ثالثة وهي مرتبة الخبير Master Mason للمرتبتين القديمتين ، المبتدئ و أهل الصنعة .
4
ـ و كون جورج واشنطن أول رئيس للولايات المتحدة ماسونياً عريقاً .
5
ـ بل يشترط في كل مرشح للرئاسة أن يكون ماسونياً، و هذا شرط غير مكتوب ، و لكن إذا لم يكن المترشح ماسونياً لم يتم ترشيحه .
6
ـ بل إن 17 من رؤساء الولايات المتحدة ثبت كونهم من الماسونيين ، ومنهم :
جورج واشنطن توماس جيفرسون وليام هاوارد تافت جيمس مونرو
جيمس بوكانان وليام ماكينلي جيمس بولك وورين هاردينغ
فرانكلين روزفلت ثيودور روزفلت أندرو جاكسون هاري ترومان
جيمس غارفيلد جيرالد فورد رونالد ريغان جورج بوش الأب جورج بوش الابن
لم يكن اليهود في بداية الكشوف الجغرافية والفترة التي تلتها يقدرون أن الولايات المتحدة الأمريكية ستصبح دولة قوية في المستقبل تخدم مصالحهم (شأنهم في ذلك شأن كل المستكشفين والمستوطنين الجدد)، وإنما كان جهدهم منصبا في إستغلال حروبها للإثراء وتقسيمها بين الإستعماريتين إنجلترا وفرنسا اللتين يعتبرهما الروتشلديون من ممتلكاتهم الخاصة، وكان تخوف أصحاب المصارف الأوروبيون (وأغلبهم من اليهود) إن بقيت الولايات المتحدة أمة واحدة وحصلت على إستقلالها الإقتصادي والمالي فستنهار سيطرتهم الماليه على العالم. لكن حدث العكس إذ كانت الولايات المتحدة أثناء وبعد الحرب العالمية الأولى هي الملاذ الآمن لكل تلك الأموال، وكانت خلال حربين عالميتين هي الممول والمستفيد من كل تلك الكوارث بحكم موقعها الجغرافي البعيد عن ميادين المعارك وزخات الرصاص، بينما كانت المصانع الحربية وغير الحربية لا تهدأ .. وإنتاج المزارع لا يبور لوجود متلقفين متلهفين لكل قطعة خبز ألهتهم الحرب عن زرع بذرتها وأهلكت قنابلهم سوق وجذور نبتتها.. وحقق اليهود مكاسب عظيمة في ظل هذا الوضع المأساوي لأوربا والذي خططوا له منذ البدء، والذي لم يكن ليخدم غيرهم .. وتدفق سيلهم إلى العالم الجديد، فبات بذلك المجتمع المزيج الوليد في الولايات المتحدة عرضة لنهش أنيابهم الفتاكة، وخططهم الماكرة الخبيثة المتقنة.
و لقد كانت الولايات المتحدة الامريكية محضناً مثاليا ليهود و للماسون ، فغالبية سكان الولايات المتحدة الامريكية من البروتستانت ، و هي طائفة مسيحية متصهينة .
1
ـ فلقد كان المهاجرون البروتستانت الأوائل إلى أمريكا يؤدون صلواتهم باللغة العبرية، ويطلقون على أبنائهم وبناتهم أسماء أنبياء وأبناء وبنات بني إسرائيل الوارد ذكرهم في التوراة، كما قاموا بفرض تعليم اللغة العبرية في مدارسهم، حيث شبهوا خروجهم من أوربا إلى أمريكا، بخروج اليهود أيام موسى عليه السلام من مصر إلى فلسطين، حيث نظروا إلى أمريكا على أنها (بلاد كنعان الجديدة) أي فلسطين، ونظروا أيضاً إلى الهنود الحمر وهم سكان أمريكا الأصليين على أنهم الكنعانيون العرب وهم سكان فلسطين الأصليين!
2-
عندما أسسوا جامعة (هارفارد) عام 1636م كانت اللغة العبرية هي اللغة الرسمية للدراسة في الجامعة، وفي عام 1642م نوقشت أول رسالة دكتوراه في جامعة (هارفارد) بعنوان (اللغة العبرية هي اللغة الأم).
3-
قامت أمريكا في عام 1844م بفتح أول قنصلية لها في القدس، وهناك بدأت تقارير القنصل الأمريكي تتوالى على رؤسائه، وقد كانت تتمحور حول ضرورة التعجيل في جعل فلسطين وطناً لليهود.
4-
في عام 1891م قام أحد أبرز زعماء الصهيونية المسيحية في ذلك الوقت، وهو القس (ويليام بلاكستون) بعد عودته من فلسطين برفع عريضة إلى الرئيس الأمريكي (بنجامين هاديسون الرئيس رقم 23 للولايات المتحدة) دعاه فيها إلى الاقتداء بالإمبراطور الفارسي (قورش) الذي أعاد اليهود من السبي البابلي إلى فلسطين.
5-
كذلك قام القس (بلاكستون) بعد انعقاد المؤتمر الصهيوني اليهودي الأول عام (1897م) بتوجيه انتقاده إلى زعيم المؤتمر (ثيودور هرتزل) لأنه وجد منه تساهلاً في إقامة الدولة اليهودية في فلسطين.
ـ و لكن مع ذلك فلم يكن زعماء الولايات المتحدة الأمريكية ـ حتى الماسونيين منهم ـ غير مدركين لهذا الخطر العظيم الذي يتهدد دولتهم الوليدة، ففي خطاب لأحد زعماء الإستقلال (بنجامين فرانكلين) عند وضع دستور الولايات المتحدة الأمريكية عام 1789 جاء ما يلي: "هنالك خطر عظيم يتهدد الولايات المتحدة الأمريكية و ذلك الخطر العظيم هو خطر اليهود. أيها السادة .. في كل أرض حل بها اليهود أطاحوا بالمستوى الخلقي وأفسدوا الذمة التجارية فيها، ولم يزالوا منعزلين لا يندمجون بغيرهم، وقد أدى بهم الإضطهاد إلى العمل على خنق الشعوب ماليا كما هي الحال في البرتغال وإسبانيا... ومنذ أكثر من سبعة عشر قرنا واليهود يندبون حظهم العاثر، ويعنون بذلك أنهم طردوا من ديار آبائهم، ولكنهم أيها السادة لن يلبثوا إذا أعطتهم الدول المتحضرة اليوم فلسطين أن يجدوا أسبابا تحملهم على ألا يعودوا إليها. لماذا؟!! لأنهم طفيليات، لا يعيش بعضهم على بعض، ولا بد لهم من العيش بين المسيحيين وغيرهم ممن لا ينتمون إلى عرقهم ... إذا لم يبعد هؤلاء عن الولايات المتحدة (بنص دستورها ) فإن سيلهم سيتدفق إلى الولايات المتحدة في غضون مائة عام إلى حد يقدرون معه على أن يحكموا شعبنا و يدمروه و يغيروا شكل الحكم الذي بذلنا في سبيله دمائنا وضحينا له بأرواحنا و ممتلكاتنا و حرياتنا الفردية , ولن تمضي مائتا سنة حتى يكون مصير أحفادنا أن يعملوا في الحقول لإطعام اليهود على حين يظل اليهود في البيوتات المالية يفركون أيديهم مغتبطين، و إنني أحذركم أيها السادة أنكم إن لم تبعدوا اليهود نهائيا فسوف يلعنكم أبناؤكم و أحفادكم في قبوركم، إن اليهود لن يتخذوا مثلنا العليا و لو عاشوا بين ظهرانينا عشرة أجيال، فإن الفهد لا يستطيع إبدال جلده الأرقط، إن اليهود خطر على هذه البلاد إذا ما سمح لهم بحرية الدخول، إنهم سيقضون على مؤسساتنا و لذلك لا بد من أن يستبعدوا بنص الدستور ".
ـ بل كان الماسونيون أنفسهم كانوا مستائين من سيطرة المصرفيين اليهود المطقة ، يقول الرئيس الأمريكي الماسوني توماس جيفرسون (الرئيس رقم 3 للولايات المتحدة) :
"
أنا أؤمن بأن هذه المؤسسات المصرفية أشد خطرا على حرياتنا من الجيوش المتأهبة، وقد خلقت بوجودها أرستقراطية مالية أصبحت تتحدى بسلطانها الحكومة، وأرى أنه يجب استرجاع امتياز إصدار النقد من هذه المؤسسات وإعادتها إلى الشعب صاحب الحق الأول فيه".
ومع حلول عام 1881م موعد تجديد الامتيازات لمصرف أميريكان، وجه ناثان أمشيل روتشيلد، والذي كان يسيطر على جماعة أصحاب المصارف العالميين التحذير التالي "إما أن توافق الحكومة الأميريكية على طلب تجديد امتياز مصرف أميريكا، وإلا فإنها ستجد نفسها فجأة متورطة في حرب مدمرة".
لم يصدق الأمريكيون هذا التحذير .. لكنه كان جادا .. فوقعت الحرب من قبل بريطانيا التي يسيطر عليها أصحاب المصارف، وكان الهدف إفقار الخزينة الأمريكية، إلى حد تضطر معه إلى طلب السلم والمساعدة المالية، وقرر روتشيلد أن المساعدة مشروطة بتجديد الامتياز .. وهكذا نجحت خطته، غير مبال بالقتلى من النساء والأطفال والكبار!!.
وكان الرئيس الأمريكي توماس ويلسون (الرئيس رقم 28 للولايات المتحدة) يسير تحت إرشادات بنك (كوهين لوب) الذي مول انتخابه للرئاسة.. يقول: "تسيطر على أمتنا الصناعية (كما هي الحال في جميع الدول الصناعية الكبرى)، أنظمة التسليف والقروض، ويرجع مصدر هذه القروض إلى فئة قليلة من الناس تسيطر بالتالي على نماء الأمة، وتكون هي الحاكمة في البلاد، ولهذا لم تعد الحكومات، حتى أشدها سيطرة وتنظيما وتحضرا تعبر عن الأكثرية التي تنتخبها، ولكنها في الحقيقة تعبر عن رأي ومصالح الفئة القليلة المسيطرة".
ويقول الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت (الرئيس رقم 32 للولايات المتحدة) "إن ستين عائلة أمريكية فقط هم الذين يتحكمون باقتصاد الأمة.. ويعاني ثلث الشعب الأمريكي من سوء المسكن والمأكل والملبس"، ويقول أيضا "إن عشرين بالمئة من العاملين في مشاريع W.P.A في حالة يرثى لها من سوء التغذية، حتى إنهم لا يستطيعون العمل اليومي بكاملة.. وإني مصمم على إخراج رجال المصارف (الممولين) من برجهم العاجي". لكن روزفلت تغير، فبعد عمر طويل قضاه في خدمة الرأسمالية مات في بيت أغنى وأقوى رجل في الولايات المتحدة.. اليهودي برنارد باروخ .. الرجل الذي بقي مسيطرا على البلاد من خلف الستار لأربعين عاما .

الفترة الثانية = فترة النورانيين :
لنعد بالذاكرة إلى ألمانيا قليلاً ، فلكي يحافظ وايزهاوبت على برنامجه التدميري رأى أن يمتزج مع الماسونيين الذين يجدون مطلق الترحيب في الأوساط البروتستانتية ، و ذلك لكون المذهب البروتستانتي صهيوني النزعة يهودي الجذور فبالتالي فهو لا يتعارض كثيرا مع التطلعات الماسونية اليهودية ، و بالتالي فإن هذا التحول جعل النورانيين ينشطون في البلدان البروتستانتية مثل الولايات المتحدة و بريطانيا ، ثم استراليا و شمال أوربا .
و حينئذ أصدر وايز هاوبت تعاليمه إلى أتباعه بالتسلل إلى صفوف ومحافل جمعية الماسونية الزرقاء، على ألاَّ يُسمح بدخول المذهب النوراني إلا للماسونيين الذين برهنوا على ميلهم للأممية و ظهر في سلوكياتهم ميولٌ نحو العقيدة الشيطانية وتكوين جمعية سرية في قلب التنظيمات السرية،و تم ذلك في مؤتمر فيلمسباد في سنة 1782م حيث امتزجت النورانية بالماسونية .
??!!.
وعندما شرعوا في التمهيد للتسلل إلى المحافل الماسونية في بريطانيا وجهوا الدعوة إلى جون روبنسون أحد كبار الماسونيين في سكوتلندا، والذي كان أستاذا للفلسفة الطبيعية في جامعة أدنبره وأمين سر الجميعة الملكية فيها، ولكن خدعتهم لم تنطل عليه، ولم يصدق أن الهدف الذي يريده العالميون الوصول إليه هو إنشاء دكتاتورية محبة وسماحة، إلا أنه احتفظ بمشاعره لنفسه.، و حين عهد إليه النورانيون بنسخة منقحة في مخطط مؤامرة وايزهاوبت لدراستها والحفاظ عليها، ولكي ينبه الحكومات إلى خطر النورانيين، عمد إلى نشر كتاب سنة 1798م أسماه: "البرهان على وجود مؤامرة لتدمير كافة الحكومات والأديان"..
وقد طبع الكتاب في لندن آنئذ، ولا تزال بعض المتاحف محتفظة بنسخ منه، ولكن تحذيره تجوهل أيضاً .!!.
وفي التاسع عشر من تموز1798م أوضح دافيد بابن رئيس جامعة هارفارد للمتخرجين النفوذ المتزايد للنورانيين في الأوساط الدينية والسياسية في الولايات المتحدة، بينما كان توماس جيفرسون الرئيس الثالث للولايات المتحدة ، و الذي كان نورانياً من النخبة ، و كان تلميذاً لوايز هاوبت ، و هو الذي دافع عن وايز هاوبت عندما أعلنت حكومة بافاريا اعتباره خارجا عن القانون.
ـ وعن طريق جيفرسون تغلغل النورانيون في المحافل الماسونية الامريكية ، لينتشروا بعد ذلك خلال جميع المحافل الماسونية العالمية ، ليكون بذلك الرئيس جيفرسون أول رئيس نوراني للولايات المتحدة ، و لتبتدئ برئاسته فترة النفوذ النوراني في الولايات المتحدة كمحصلة طبيعية لتواجد النورانيين وهم الطبقة العليا من الماسونين هنالك.
وفي عام 1812م عقد النورانيون مؤتمرا لهم في نيويورك تكلم فيه نوراني إنكليزي اسمه رايت، وأعلم المجتمعين أن جماعتهم قررت ضم جماعة من العدميين Nihilist والإلحاديين Atheist وغيرهم من الحركات التخريبية في منظمة واحدة تعرف بالشيوعية..
وكان الهدف التمهيد لجماعة النورانيين لإثارة الحروب والثورات في المستقبل، وقد عُين كلنتون روزفلت، الجد المباشر لفرانكلين روزفلت، وهوراس غريلي وتشارلز دانا لجمع المال لتمويل المشروع الجديد، وقد مولت هذه الأرصدة كارل ماركس وإنجلز عندما كتبا "رأس المال"، و"البيان الشيوعي" في حي سوهو في العاصمة الإنكليزية لندن.
في عام 1830م مات وايزهاوبت بعد أن ادعى أن النورانية ستموت بموته، ولكي يخدع مستشاريه الروحانيين تظاهر بأنه تاب وعاد إلى أحضان الكنيسة.
وفي عام 1834م اختار النورانيون الزعيم الثوري جيوسيبي مازيني ليكون مدير برنامجهم لإثارة الاضطرابات في العالم..
وفي عام 1840م جيء إليه بالجنرال الأمريكي بايك الذي لم يلبث أن وقع تحت تأثير مازيني ونفوذه، وتقبل فكرة الحكومة العالمية الواحدة حتى أصبح فيما بعد رئيس النظام الكهنوتي للمؤامرة الشيطانية..
وفي الفترة ما بين 1859-1871م عمل على وضع مخطط عسكري لحروب عالمية ثلاث، وثلاث كوارث كبرى، اعتبر أنها جميعها سوف تؤدي خلال القرن العشرين إلى وصول المؤامرة إلى مرحلتها النهائي..
وعندما أصبح النورانيون موضعا للشبهات والشكوك بسبب النشاط الثوري الذي قام به مازيني في كل أرجاء أوربا، أخذ الجنرال بايك في مهمة تجديد وإعادة تنظيم الماسونية حسب أسس مذهبية جديدة، فأسس ثلاث مجالس عليا، سماها: "البالادية":
-
الأول: في تشارلستون في ولاية كارولينا الجنوبية في الولايات المتحدة.
-
الثاني: في روما بإيطاليا.
-
الثالث: في برلين.
وعهد إلى مازيني بتأسيس ثلاثة وعشرين مجلسا ثانويا تابعا لها، موزعة على المراكز الاستراتيجية في العالم، وأصبحت تلك المجالس منذئذ مراكز القيادة العامة السرية للحركة الثورية العالمية.
كان مخطط الجنرال بايك بسيطا بقدر ما كان فعالا، كان يقتضي أن تنظم الحركات العالمية:
الشيوعية، والنازية، والصهيونية السياسية، وغيرها من الحركات العالمية..
ثم تستعمل لإثارة الحروب العالمية الثلاث، والثورات الثلاث:
-
وكان الهدف من الحرب العالمية الأولى هو إتاحة المجال للنورانيين للإطاحة بحكم القياصرة في روسيا ، وجعل تلك المنطقة معقل الحركة الشيوعية الإلحادية، ثم التمهيد لهذه الحرب باستغلال الخلافات بين الامبراطورية البريطانية والألمانية، هذه الخلافات التي ولدها بالأصل عملاء النورانيين في هاتين الدولتين، وجاء بعد انتهاء الحرب بناء الشيوعية كمذهب واستخدامها لتدمير الحكومات الأخرى وإضعاف الأديان.
-
أما الحرب العالمية الثانية فقد كان المخطط لها أن تنتهي بتدمير النازية وازدياد سلطان الصهيونية، حتى تتمكن من إقامة دولة إسرائيل في فلسطين، كما كان من الأهداف المرسومة لها أن يتم بناء الشيوعية، حتى تصل بقوتها إلى معادلة مجموع قوى العالم المسيحي، وإيقافها عند هذا الحد.
-
أما الحرب العالمية الثالثة فقد قضى مخططها أن تنشب نتيجة للنزاع الذي يثيره النورانيون بين الصهيونية السياسية وبين قادة العالم الإسلامي، بأن توجه هذه الحرب وتدار بحيث يقوم الإسلام (العالم العربي والمسلمون) والصهيونية (دولة إسرائيل) بتدمير بعضهما البعض، وفي الوقت ذاته تقوم الشعوب الأخرى التي تجد نفسها منقسمة أيضا حول هذا الصراع بقتال بعضها البعض، حتى تصل إلى مرحلة من الإعياء المطلق الجسماني والعقلي والروحي والاقتصادي.
لما مات مازيني عام 1872م عين بايك زعيما ثوريا إيطاليا آخر اسمه أدريانو ليمي خليفة له، وعندما مات ليمي بعد ذلك خلفه لينين وتروتسكي، وكانت النشاطات الثورية لكل هؤلاء تمول من قبل أصحاب البنوك العالميين في بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة.
وقد كشفت الأبحاث عن رسائل مازيني بينت عناية كهان النظام الشيطاني بالحفاظ على سرية أشخاصهم وأهدافهم الحقيقية، وقد جاء في رسالة كتبها مازيني لمساعده الدكتور برايد ينشاين قبل وفاته بسنين قليلة:
"
إننا نكون جمعية من الإخوة المنتشرين في كل بقاع الكرة الأرضية، ونحن نرغب بكسر كل الأطواق، ولكن هناك واحدا خفيا ولا يشعر به أحد، بالرغم من أنه يثقل بوزنه علينا، من أين جاء هذا الطوق؟، وأين هو؟، لا أحد يعرف، أو على الأقل لا أحد يشير إليه بكلمة، إن هذه الجمعية سرية حتى بالنسبة إلينا نحن الخبراء القدامى في الجمعيات السرية".
ـ و بعد الحرب العالمية الثانية انتقل النورانيون إلى نيويورك ، و أصبح مركز قيادتهم في مبنى هارولد براث، وفي نيويورك حل آل روكفلر محل آل روتشيلد فيما يختص بعمليات التمويل.، لتكون الولايات المتحدة منذ ذلك الوقت هي الدولة الماسونية النورانية المطلقة ، و قطب رحى القوى الماسونية في العالم .
ـ وكان الرئيس ترومان (الرئيس 33 للولايات المتحدة) أحد الزبائن الدائمين لدى المحافل الماسونية، ومن المواظبين على إلقاء الخطب فيها، ووصل به الأمر أنه إعتبر التنظيم الماسوني دعامة أساسية من دعائم السلطة الأمريكية، وقد شارك ترومان في يونيو 1949م في مؤتمر الشنايدريين في شيكاغو، وفي سبتمبر من نفس العام حضر المؤتمر العام للحكماء الماسونيين لعموم أمريكا وتحدث فيه أمام المؤتمرين .. ومن الملفت أن طاقم الحكومة التي شكلها ترومان كان محصورا على الماسونيين واليهود (ومعلوم أن اليهود والماسونية وجهان لعملة واحدة) .. وكان مستشار ترومان السياسي الذي لا يفارقه كظله هو اليهودي برنارد باروخ. وكان يشغل منصب قوميسيار الشئون السرية للسياسة الخارجية الأمريكية، ونادرا ما إتخذ ترومان قرارا سياسيا مهما دون مشاركة باروخ الفعلية في صياغته، حتى أنه وصل الأمر بشخصيات سياسية رفيعة كوزير الخارجية جورج مارشال والجنرال بريدلي إلى الرضا بالعمل تحت إمرة باروخ لما يتمتع به من نفوذ لدى الرئيس وحكومته.وبقي التقليد المتبع بأن تشرف المحافل الماسونية على إدارة شئون الدولة ساريا إلى ما بعد ترومان، وكان جميع الرؤساء الأميريكيين من الماسونيين ـ بإستثناء آيزنهاور وكينيدي ونيكسون ـ ، و لذلك قتل الثاني بينما أزيح الأخير من الرئاسة .
ـ ويعتبر الرؤساء جونسون وفورد وريجان وبوش (الأب) من أكثرهم حماسا وإخلاصا للماسونية.
ـ كان للمحافل الماسونية دورٌ رئيس في إغتيال الرئيس جون كينيدي الذي عارض فكرة الحرب والتسلح، ومد يده إلى السوفييت للهدنة والمصالحة والتعايش السلمي، وأعرض عن معارضة أصحاب المال والشركات لسياسته تلك .. ولطالما حامت الشبهات في الصحافة الأميريكية حول الماسونيين فجاء اغتياله ليضع حدا لطموحاته السلمية، فأغتيل لفسح الطريق لوصول (الأخ) جونسون الذي كان نائبا له إلى سدة الرئاسة، وليس مصادفة أن جميع أعضاء اللجنة التي شكلها جونسون للتحقيق في إغتيال كينيدي كانوا من الماسونيين .. أما رؤساء اللجنة نفسها فكانوا من (الحكماء العظام) العاملين بمحفل كاليفورنيا، ومن ضمنهم آرل أويبن والسيناتور ريتشارد راسل مؤسس المحفل الكاربوناري (33)، وعضو مجلس الشيوخ جيرالد فورد من المحفل الكاربوناري(465)، والذي اصبح الرئيس رقم (38) للولايات المتحدة. وكما هو معروف فإن هذه اللجنة عملت كل ما بوسعها لطمس الحقيقة وإخفائها.
ـ قام الماسون بدور كبير في إزاحة كل من لم يكن ماسونيا ، ولم يكن مستغربا أن اللجنة التي شكلت للتحقيق في فضيحة ووترغيت (Watergate) في عهد الرئيس الغير ماسوني ريتشارد نيكسون (الرئيس رقم37 للولايات المتحدة الأمريكية) كان على رأسها الماسوني صموئيل أربين من المحفل الكاربوناري (17)، وغالبية أعضائها ماسونيون، وكانت ثمرة أعمالها وصول جيرالد فورد إلى الرئاسة.
ـ ولم يقتصر سعي الماسونيين الأميريكان على السيطرة وتثبيت سلطتهم في أميريكا والعالم فحسب، بل حتى السيطرة على أعمال أبحاث الفضاء، فغالبية رجال الفضاء الأميريكان كانو أعضاء في المحافل الماسونية.. وقد قال العالم الروسي أولغ أناتولفيج بلاتونوف ( لقد شاهدت شخصيا في المحفل الماسوني العظيم في دالاس بتكساس صورا في غرفة الهيكل لرجال فضاء أميريكان وهم يؤدون الطقوس الماسونية على سطح القمر، والمعروف أن رجل الفضاء الأمريكي الماسون أدوين أولدرين قد قام بوضع علم فرسان الهيكل الشيطاني على سطح القمر، بالإضافة إلى وضع خاتمين ذهبيين رفض الإفصاح في حينها عما يرمزان إليه .. لكن الصحفيين تمكنوا في وقت لاحق من كشف سر هذين الخاتمين الذين كان يسعى الأبالسة من خلالهما إلى إقامة جسور تواصل مع أرواح مفترضة تعيش على سطح القمر! وقد حظي ذلك بمباركة مسبقة من مدير وكالة الفضاء الأمريكية(ناسا) في حينها كلينكنختون، والذي كان يشغل منصب الأمين العام لهيئة الطقوس الأسكتلندية، وهو منصب رفيع جدا في التسلسل الهرمي للتنظيم الماسوني) !!
ـ وبالتنسيق مع اليهود شكل الماسونيون الأميريكان (غير اليهود) رأس الحربة في محاربة المسيحية في الولايات المتحدة. وكان البناءون الأحرار قد أخذوا على عاتقهم مهمة تطهير المدارس والمؤسسات الحكومية الأمريكية من الرموز والشعائر المسيحية، وبذلك منع اتباع الديانة المسيحية في أمريكا من وضع إشارة الصليب والتماثيل التي تمثل صلب السيد المسيح على الأراضي التابعة للدولة، فرفعت جميع الصلبان من جميع الأماكن وفرض حظر على صور وتماثيل السيد المسيح في جميع المرافق التعليمية كالمدارس والجامعات. وذهب الماسونيون الأميريكان إلى ابعد من ذلك بكثير فشرعوا بخطة لإعادة كتابة (الكتاب المقدس)، حيث اشرف المزورون الماسونيون من أعضاء المحافل الماسونية على اختصار الإنجيل ورفعوا عنه جميع ما لا يناسب اليهود وكل ما هو ضد الشيطان، ويمكن الحصول على هذه النسخة الجديدة " المزورة" من الإنجيل التي تظهر عليها رموز وإشارات الماسونيين كالاهليج الماسوني ونجمة داؤود في محلات بيع الكتب العائدة للماسونيين. ويعيش المسيحيون الكاثوليكيون في الولايات المتحدة في أجواء من الملاحقة والاضطهاد، فليس بوسعهم مثلا الاحتجاج على الممارسات اللا أخلاقية للشاذين واللوطيين الذين يتكاثرون كالأميبيا في الولايات المتحدة، لأن قوانين أمريكا اليهودية الماسونية تضمن لهم حرية ممارسة تصرفاتهم الشاذة، ووفق هذه القوانين فان كل من يعترض على ممارساتهم يضع نفسه عرضة للسجن والملاحقة.
ـ ومنذ عهد ترومان واليهود يحتلون من 50% إلى 60% من المناصب السياسية الهامة في الحكومة الأمريكية، ناهيك عن شؤون المال والتجارة ووسائل الأعلام والعلوم والثقافة التي تخضع لسيطرتهم الكلية. وكما يقول حاخام المعبد اليهودي في واشنطن آدات إسرائيل: " لا نشعر اليوم في أميريكا بأننا نعيش في الشتات ( دياسبورا) بل نشعر وكأننا في وطننا ألام، ونساهم في اتخاذ القرارات في أعلى المستويات. واكبر تحول على هذا الصعيد (حسبما يذكر الحاخام) يعود إلى الإجراءات الهامة التي اتخذتها حكومة بيل كلينتون والتي ساهمت في توسيع نفوذ اليهود في الولايات المتحدة بشكل لم يسبق له مثيل".
ـ كل الرؤساء الأمريكيين والقادة السياسيين الكبار يجدون أنفسهم ملزمين بضرورة إحناء الرأس للحاخام آدات إسرائيل (نبي إسرائيل!) في المعبد اليهودي في واشنطن، الذي يتصدر واجهته العلمان الأمريكي والإسرائيلي. ومن التقاليد الأخرى التي يواظب الرؤساء الامريكان على الالتزام بها هي زيارة إسرائيل ووضع أكاليل الزهور على قبور أعلام اليهود وخاصة مؤسسي الحركة الصهيونية ثيودور هرتزل وفلاديمير جابوتينسكي، ولم يشذ عن هذه القاعدة أي رئيس أمريكي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية حتى اليوم.
ويعتبر إحناء الرأس والركبتين للحاخامات اليهود طقسا تعبديا بالنسبة للرؤساء الأمريكيين وخاصة عند قبر مؤسس الحركة الصهيونية ثيودورهرتزل وزميله فلاديمير جابوتينسكي، ولم يمر في تاريخ أميريكا منذ الحرب العالمية الثانية حتى اليوم على رئيس أمريكي شذ مرة عن هذه القاعدة!! لكن هذا ليس كل شيء، فحتى يثبت كل رئيس أمريكي في الوقت الحاضر ولاءه لإسرائيل يتوجب عليه من وقت لأخر اداء دور (شابس – غوي) أمام أحد اليهود المتدينين، فكما هو معروف، فان اليهود (نزولا عند تعاليم دينهم) لا يقدمون على ممارسة أي عمل في أيام السبت حتى ولو كان العمل لا يتعدى إطفاء الشموع إثناء اداء الطقوس الدينية اليهودية. إذن لابد أن يقوم غير اليهود أي (شابس- غوي) بهذه الأعمال!! لذا اصبح من المألوف مثلا أن يتوقف موكب الرئيس الأميريكي في أيام السبت أمام منزل أحد مساعديه من اليهود المتدينين ليدخل بيته مطأطأ الرأس للمشاركة في طقس إطفاء الشموع اليهودي!!
أما بالنسبة للنظام المصرفي الأميريكي فيخضع كليا لسيطرة أصحاب البنوك اليهود المنتشرين في جميع أنحاء العالم، فالمساهمون الرئيسيون في البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (المساهمين من الدرجة الأولي) كلهم من اليهود مثل: روتشيلد ( لندن وباريس) - الاخوة لازارس ( باريس) - إسرائيل شيف (إيطاليا) - شركة كون لاب ( ألمانيا) - فاربورغي ( ألمانيا وهولندا) - الاخوة ليمان ( نيويورك) - غولدمان وزاكس ( نيويورك) - روكفيلر(نيويورك).
ـ يجني رجال البنوك اليهود المنتشرين في كل أنحاء العالم من النظام الاحتياطي الفيدرالي وحده مئات المليارات من الدولارات سنويا. وليس بخاف أن نشاطات البنك الاحتياطي العالمي ليست خاضعة لسلطة الرئيس الأمريكي أو سلطة الحكومة أو وزارة الخزينة الأمريكية .. بل على العكس من ذلك تماما، فهذه الجهات لا تستطيع عمل شيء دون موافقة أصحاب الرساميل اليهود الذين يشرفون على نشاطات هذا البنك!!
ـ كما أن النورانيين يحوكون مخططاً شيطانيا للسيطرة على العالم سياسيا واقتصاديا، ثم ثقافيا واجتماعيا وعلميا ، و ذلك باعتماد فكرة العولمة في كافة الجوانب السياسية والاقتصادية والعلمية والثقافية والاجتماعية كامتداد طبيعي لسيطرتهم المتزايدة على امريكا و العالم .
ـ كما قام النورانيون الماسونيون باغتيال الرئيس الأمريكي ابراهام لنكولن الذي قال: "أصبحت السيادة للهيئات والشركات"، وكان عازما على القضاء على جشع المرابين، وبينما كان يحضر استعراضا مسرحيا مساء الرابع عشر من نيسان عام1865م اغتيل على يد اليهودي جون ويلكس بوث، الذي كان على علاقة بأصحاب المصارف.
ـ و كذلك باغتيال الرئيس كنيدي، الذي عارض فكرة الحرب والتسلح، ومد يده إلى السوفييت للهدنة والمصالحة والتعايش السلمي، وأعرض عن معارضة أصحاب المال والشركات لسياسته تلك، فجاء اغتياله ليضع حدا لطموحاته السلمية.
ـ و في فترة النورانيين جعل النورانيون شعارهم على نفس الدولار الأمريكي، وهو عبارة عن هرم في أعلاه عين يشع منها النور:

- و تفسير تلك الرموز الموجودة على الشعار النوراني ما يلي :
أ- أما الهرم فيرمز إلى المؤامرة الهادفة إلى تحطيم الكنيسة الكاثوليكية، وإقامة حكم دكتاتوري تتولاه حكومة عالمية على نمط الأمم المتحدة.


ب - والعين التي في أعلى الهرم و التي ترسل الإشعاعات في جميع الجهات: ترمز إلى وكالة تجسس وإرهاب على نمط الغستابو، أسسها وايزهاوبت تحت شعار الإخوة لحراسة أسرار المنظمة، وإجبار الناس على الخضوع لقوانينها عن طريق الإرهاب.
ج - وفي أعلى الشعار كلماتAnnuit Goeptis ومعناها: مهمتنا تكللت بالنجاح.
د - وفي أسفل الشعار كلمات Novus Ordo Seclorum ومعناها: النظام الاجتماعي الجديد.
، وهناك أرقام في قاعدة الهرم مكتوبة بالروماني MDCCLXXVI تعني 1776، تاريخ إنشاء المنظمة، وليس تاريخ إعلان وثيقة استقلال أمريكا؟؟؟.
والجدير بالملاحظة أن هذا الشعار هو نفس الشعار الذي تبناه وايزهاوبت عندما أسس منظمته في أيار 1776، و الذي لم تتبنّه الماسونية، إلا بعد دمج الأنظمة الماسونية بالأجهزة النورانية إبان مؤتمر فيلمسباد في سنة 1782م.
هـ ـ كما أن التاريخ الذي تعنيه الأرقام المحفورة على قاعدته بالحرف الروماني (MOCCLXXVI) تعني 1776، و هو نفسه تاريخ إعلان إنشاء المنظمة النورانية ، وليس تاريخ إعلان وثيقة الاستقلال الأمريكي.
ـ بل حتى فرانسيس سكوت كي (مؤلف النشيد الوطني الأمريكي كان ماسونيا ؟.
ـ و كذلك جون سميث (ملّحن النشيد الوطني الأميركي) ؟؟.








الفترة الثالثة :

فترة الجماجميين :
و قد تأسس نادي أو "جمعية" الجمجمة والعظام في جامعة ييل الأميركية عام 1830، فعندما استقر النورانيون في امريكا كان هناك من المتنفذين من أبنائهم من لا تؤهلهم مداركهم للدخول في الماسونية الكونية ـ بحيث يتحكمون في الدستور الماسوني ـ مع أنهم يُعدُّون لاحتلال مناصب مهمة ـ جورج دبليو بوش مثلاً ـ ، فرأت الماسونية إحداث هذه المرنبة الماسونية لإعداد الأجيال الماسونية المتنفذة ، و أن تكون تلك الأخوية من خلال جامعة كبيرة وارستقراطية هي جامعة "ييل" .
و حين كان " وليام هـ. راسل" "William H. Russell" طالبا في (جامعة ييل)، و هو من أسرة ثرية امتلكت إمبراطورية تجارة الأفيون في أمريكا ابتعثه النورانيون سنة 1833 إلى ألمانيا بمنحة دراسية لمدة سنة، حيث تصادق هناك مع رئيس جمعية سرية ماسونية كان الموت شعارا لها ، وحين عاد إلى أمريكا.
وحينئذ قام "راسل" بتأسيس جمعية سرية أخرى ما زالت هي الأقوى في أمريكا على الإطلاق، ليسموا جمعيتهم بإخوة الموت وبشكل غير رسمي كانت "جمعية الجمجمة والعظام". متخذة بناية مشؤومة دون نوافذ بداخل حرم جامعة ييل أسموها بالقبر، لتضم عددا محدودا كل سنة من طلبة الجامعة، كما أسس العديد من الجمعيات والمنظمات المحلية في ولايته ، لا سيما بعد أن وجد الانقلاب الاجتماعي على الماسونية في أمريكا لمَّا تمت تعرية سريتها من قبل وسائل الاعلام "الصحف في ذلك الوقت".
و شعار الجمعية كان عبارة عن عظمتي ساق يعلوهما جمجمة وفي الأسفل يوجد الرقم 322 تعبيراً عن سنة تأسيس الجمعية عام 322 ق. م. زمن الإغريق، ليعاد إحياء الجمعية على يد الماسون عام 1832م في ألمانيا وعام 1882م في أمريكا، ليكون الهدف منها إحكام السيطرة على العالم، حيث يشاع بأنها القلب المعتم لحكومة العالم السرية.
ـ والمواطنون الأمريكيون يشيرون إلى العدد المريب لرجال الجمعية الذين يتدفقون على مواقع القوة والتأثير، سواء استحق منصبه أم لا ، ومن أعضائها الرئيس الأميركي الحالي، وأبوه وجده وعمه ونصف عائلته التي تحمست اكثر من غيرها للجماجميين والعظاميين ، والعديد من أعضاء الكونغرس ومسؤولي المخابرات الحاليين والسابقين الذين اعترفوا بعضويتهم دون الإدلاء بالمزيد من المعلومات ، ورغم ان بوش الابن يتظاهر بعدم استساغة اسلوب نخب الشمال الشرقي الأميركية في العمل ويدعي الانتماء الى تكساس الا انه المثال الكلاسيكي على طريقة عمل تلك الجماعات والنخب المتوارية التي اوصلت الى سدة الرئاسة ثلاثة من اعضائها وعدداً لا يحصى من رؤساء الاجهزة الأمنية والمخابرات، اما بين رجال المال فروكفلر اشهر الاعضاء.
. ـ خلال 170عام من تاريخها، تغلغلت الجمعية إلى جميع مناطق القوة والنفوذ في أمريكا، فيما الانتخابات الرئاسية الأمريكية للعام 2004 كانت محصورة في جمعية الجماجم، فلقد أكد كل من بوش الجمهوري "عضو الجمعية من عام 1968"، ومنافسه الديمقراطي جون كيري "عضو من العام 1966"، في لقاءين منفصلين على قناةCNBC الأمريكية، عضويتهما في هذه الجمعية عشية الانتخابات الرئاسية، بقولهما في حديثين منفصلين: لا نستطيع الحديث عن الجمعية إنها سرية! برغم كونهما من حزبين مختلفين سياسيا، إلا أن الهدف واحد.
ـ في 13/11/2004 يصرح رالف نادر لإحدى المحطات الإخبارية عن عضوية المرشحين الرئيسيين لهذه الجمعية معطيا بعض التفاصيل حولها.
ـ الجمعية تقوم سنويا بانتقاء 15 طالب جديد ـ فقط ـ للانخراط بعضوية مدى الحياة بمعدل 811 عضو في وقت واحد يعيشون داخل أمريكا، فهذه "الأخوية السرية" وجدت لتعمل كأرض لتربية الرؤساء المستقبليين، وأعضاء مجلس الشيوخ وقادة الصناعة، وفي مسعاها لخلق "نظام عالمي جديد" يقلص الحريات الفردية ويحصر القوة المطلقة في يد مجموعة صغيرة من العائلات الثرية، نجحت "جمعية الجمجمة والعظام" في اختراق جميع المؤسسات الأمريكية وخاصة الإعلامية في كل أمريكا.
ـ البروتستانت كانوا هم النخبة المفضلة للاختيار للانخراط في هذه الجمعية من بين الطلبة، و منذ عام 1992م ـ في عهد بوش الأب ـ صار يقبل الطلبة الكاثوليك من العرق الأبيض ومن السود والشواذ واليهود والنساء.
ـو هنالك تقريبا أربعة وعشرون عائلة مسيطرة على البلاد من بين المنظمين للجمعية من مثل عائلات "Bush, Bundy Harriman, Lord, Phelps, Rockefeller Taft, and Whitney" ويتدخلون في اختيار الزيجات من داخل مجتمعهم ويتم التضحية بمن يعارضهم.
ـ قناة CNBC الأمريكية أعدت تقريرا مصورا أيضا عن الجمعية التي تم التطرق إليها في فيلم الجماجم، كما في إحدى حلقات المسلسل الكرتوني الهزلي سمبسونز، ويتحدث عن طقوس تقبيل الجمجمة لدى الأعضاء الجدد، بعد أن يتمرغ في الطين وضربه جسديا، في الطقوس تسمع أصوات همسات صادرة من قبر العظام أثناء التلقين، صرخات غريبة وبكاء وعويل وعمليات تعذيب فعلية.
ـ تعرض قناة "فوكس نيوز" "Fox News" الأمريكية فيلما مصورا تم التقاطه بتاريخ في 14/4/2002 بسرية تامة من بناية مجاورة للقبر، أظهر طقس التلقين الذي مثل حز العنق بسكين على يد امرأة، وسمعت فيه أناشيد تقبيل الجمجمة.
ـ في عام 2000 ظهر فيلم الجماجمThe skulls" " الذي دون فيه كاتب القصة ذكرياته عن تجربته كطالب في جامعة ييل ، كما قامت الصحافية الكساندرا روبينز "Alexandra Robbins" خريجة جامعة ييل بنشركتابها المعنون بأسرار القبر " "Secrets of the Tombعام 2003، ليتبعهما على نفس الخطى عام 2003 كتاب تحقيقات عن أكثر الجمعيات السرية الأمريكية"Fleshing Out Skull & Bones - Investigations into America’s Most Powerful Secret Society " لمؤلفة كريس ميلقان " Kris Millegan" وآخرون.
ـ ـ كما يشاع أيضا بأن القبر يحتوي على آثار بشرية مسروقة، فبتاريخ 9/5/2006 تعلن وكالات الأنباء عن اكتشاف رسالة من العام 1918 مكتوبة بخط يد أحد أعضاء الجمعية يعترف فيها بوجود جمجمة زعيم قبيلة هنود الأباتشي الأمريكيين جيرونيمو الذي مات عام 1909 ودفنت على يد عضو مجلس الشيوخ الامريكي بريسكوت بوش جد الرئيس الحالي و الذي قام باحتساء الخمر فيها .
كما تؤكد الكساندرا روبينز من خلال أعضاء في الجمعية وجود هذه الجمجمة بداخل حافظة زجاجية في القبر، ، ومجموعة من المتطوعين للعسكرية من جامعة ييل، ولتتم سرقتها لاحقا من الحصن الذي دفنت فيه، كما يحتوي القبر على فضيات نازية من خواتم خاصة تحمل نحتا بارزا لجمجمة، ومن المؤكد احتواء القبر على عدد من الجماجم المصنوعة يدويا من الكريستال الطبيعي والمستخرجة من معابد حضارة المايا في عشرينات القرن الحالي.
ـ الطقوس السرية تتضمن الامتهان الجنسي والأفعال الجنسية الشائنة، كما تعري العضو الجديد أمام رفاقه، وفي نهاية هذه الطقوس التي يسمونها بطقوس التطهير، يعطى فيها العضو اسما جديدا تعبيرا عن ولادته من جديد بعد النوم في التابوت،كما تحتوي طقوس جمعية «الجمجمة والعظام» على مشاهد تحض على شرب الدماء ، لا بد وأن يمر بها كل منتسب.
وبعد ذلك يكرس العضو كفارس للآلهة الإغريقية التي كان يعبدها القراصنة Eulogia. ويقسم الجميع على السرية التامة حول ما يجري داخل القبر، وحول قدرات الجمعية وقوتها الحقيقية، وتهب الجمعية كل خريج من الجامعة بمبلغ نقدي يقدر بخمسة عشر ألف دولار كهدية ضمن شروط خاصة، كما تهدية عند الزواج ساعة رقاص كبيرة.
ـ كان انضمام بوش الابن الى الجمعية هي سنة 1968 حيث فُتح امامه التابوت الخشبي للهيكل العظمي، وتمت ازاحة النقاب عن صورة السيدة «كونابيال بليس« الراعية الروحية للجمعية التي يعترف امامها الاعضاء بسرائرهم .
و تبتدئ فترة الجماجميين بتولي جورج بوش الأب عام 1989 م ، كما يعد جورج بوش الابن هو الرئيس الثاني الذي ينتمي إلى هذه الجمعية السرية .
هيكلية العضوية الماسونية :
• 1ـ مرتبة المبتدئ Entered Apprentice Degree ، بعد أن يمارس طقوسا معينة لنيل العضوية .
• 2ـ مرتبة أهل الصنعة Fellowcraft Degree ، و في هذه المرتبة يتعرف العضو على التفاصيل الدقيقة لمعاني و رموز الطقوس المتبعة في الماسونية. .
3ـ مرتبة الخبير، وهي أعلى المراتب في الماسونية ، و في هذه المرحلة يحق للخبير الأقتراع على قبول أعضاء جدد ، كما يكون مؤهلاً للقيام بأعمال أو مشاريع ماسونية جديدة ، والبحث و التحري عن خلفية طالبي العضوية ومسؤوليات مالية متفرقة.
ملاحظة : [يعتقد البعض ان هناك مراتب رقمية في الماسونية وهذا الإدعاء يعتبره الماسونيين إدعاءا خاطئا . على سبيل المثال يتبع المقر الأعظم في إسكتلندا نظاما رقميا ومن أشهر هذه المراتب هي المرتبة 33 وهذا لايعني ان هناك 32 مرتبة تحت هذه المرتبة ولاتعني ايضا انها تصنيف آخر لمراتب الماسونية فالماسونية لها 3 مراتب فقط ويعتبر المرتبة 33 كشهادة تقدير فخرية للاعمال المميزة الذي قام بها شخص معين في خدمة الماسونية ، وهناك ايضا في النظام الماسوني الإسكتلندي مرتبة فخرية اخرى مشهورة ألا وهي المرتبة 14 ]
الهيكل التنظيمي للمراكز الماسونية :
ينبغي أن نتفهم أمرا مهما خلال دراستنا لهيكلة المراكز الماسونية ، و هو إإعمال الماسونية لمبدأ الانتخاب الطبيعي ، فكلما انتشرت طبقة من تلك المراكز بحيث تكون جماهيرية ، توجَّب على كبار الماسونيين انشاء طبقة نخبوية مختارة من تلك المراكز بحيث تكوِّن طبقة أعلى منها ، و أحيانا يكون الإحداث بالعكس كإنشاء النوادي الماسونية كالروتاري و الليونز و غيرها .
1ـ نوادي ماسونية " أندية الروتاري" لتجنيد "الجوييم" ، و يتم اختيار الماسونيين من خلال الاختيار من بين أعضاء هذه النوادي ، و الذين يكونون من الطبقة الثرية أو الطبقة المثقفة ، حيث تبث من خلالها عبادة الشيطان ، و جميع الممارسات الشيطانية كحفلات الجنس الجماعي و الرقص الشيطاني المصاحب بالأجساد العارية ، والألوان الشيطانية الفاقعة كالأحمر و الأصفر ، و أحياناً الأسود ، و غير ذلك ، و يختار أعضاء هذه النوادي من الطبقة الغنية أو المثقفة ، و تسمى تلك الأندية بأندية الروتاري .
ـ و أول نادي للروتاري أسس في مدينة شيكاغو في سنة 1905م على يد المحامي بول هاريس .
ـ ثم في دبلن بإيرلندا سنة 1911م ثم انتشرت في بريطانيا .
- ثم في مدريد سنة 1921م .
- ثم في فلسطين سنة 1921م الواقعة آنذاك تحت الاحتلال البريطاني .
- في الثلاثينات تم تأسيس فروع للروتاري في الجزائر ومراكش برعاية الاستعمار الفرنسي.
- و في سنة 1947م كانت أندية اروتاري قد امتدت إلى 80 دولة، وأصبح لها 6800 ناد تضم 327000 عضو.
ـ و صار لها فروع في معظم دول العالم، كما أن لهذه المنظمة نواد في عدد من الدول العربية كمصر والأردن وتونس والجزائر وليبيا والمغرب ولبنان، وتعدّ بيروت مركز جمعيات الشرق الأوسط.
ـ كما أن هناك عدداً من الأندية تماثل الروتاري فكراً وطريقة وهي: الليونز - الكيواني - الاكستشانج - المائدة المستديرة - القلم - بناي برث (أبناء العهد) فهي تعمل لنفس الغرض و بنفس الصورة ، مع تعديل بسيط وذلك لتنويع الأساليب التي يتم بواسطتها بث الأفكار واجتلاب المؤيدين والأنصار.
2ـ مقرات ماسونية فرعية ، و يكون أعضاؤها من باقي الماسونين غير الخبراء ، و هي أكثر من المقرات الماسونية العظمى.
3ـ مقرات ومراكز ماسونية عظمى للخبراء ، حيث أن هناك مقرات تقبل فقط عضوية الماسونيين الواصلين إلى مرحلة الخبير (النورانيون) ، مثل المقر الأعظم في بريطانيا الذي تأسس عام 1717، و هو الأقدم ، ويطلق على رئيس هذا المقر تسمية الخبير الأعظم Grand Master وهذا المقر شبيه إلى درجة كبيرة بحكومة مدنية ، وجميع الفروع الماسونية في العالم تعتبر المقر الأعظم في بريطانيا كمرجع أعلى لها .
ثم تلاه المقر الأعظم في فرنسا عام 1728 ، ثم غيرها من البلدان الاوربية و وعواصم الولايات المتحدة ، و يتم اختيار النورانيين من تلك المقرات العظمى ، و توجد تلك المقرات في المملكة المتحدة ، في لندن و ايرلندا و إسكتلندا ، وهناك العديد من المقرات في كل دولة اوروبية ، بل يوجد مقر أعظم في كل ولاية من الولايات المتحدة.
كما توجد مقرات عظمى في جميع هذه الدول الآتية أسماؤها :
أفريقيا: بنن ، بوركينا فاسو ، غابون ، غينيا ، ساحل العاج ، ليبيريا ، مدغشقر ، سنغال ، جنوب أفريقيا.
آسيا: الصين ، الهند ، إسرائيل ، اليابان ، كوريا الجنوبية ، الفليبين ، تركيا لبنان.كما كان يوجد عدة محافل ماسونية في العراق مثل محفل بغداد ومحفل البصرة.
منطقة المحيطات: أستراليا ، نيوزيلندا ،
أمريكا اللاتينية: جزر البهاما ، كوبا ، جمهورية الدومنيك ، بورتو ريكو ، كوستاريكا ، السلفادور ، المكسيك ، بنما ، غواتيمالا
اوروبا: إنجلترا ، إيرلندا ، إسكتلندا ، النمسا ، التشيك ، ألمانيا ، المجر ، سلوفينيا ، سويسرا ، بلغاريا ، بولندا ، روسيا ، فنلندا ، آيسلندا ، لاتفيا ، لتوانيا ، هولندا ، النروج ، السويد ، كرواتيا ، بلجيكا ، فرنسا ، لوكسمبورغ ، البرتغال ، إسبانيا ، مالطا ، يوغوسلافيا ، اليونان ، إيطاليا ، الدانمارك
أمريكا الشمالية : كندا (في 10 مقاطعات كندية) ، جميع الولايات المتحدة الأمريكية
أمريكا الجنوبية: البرازيل ، كولومبيا ، الأرجنتين ، شيلي ، إكوادور ، باراغواي ، بيرو ، أوروغواي ، بوليفيا ، فنزويلا
جنوب إفريقيا - الهند -اليابان - مجموعة ياهو للماسونيين في كولورادو و كوريا الشمالية - الفلبين - تركيا - - جمهورية التشيك - فرايماورير -ألمانيا - هنغاريا - سلوفينيا - سويسرا - فنلندا - دنمارك - بلغاريا - ـ هولندا - الأرجنتين
4ـ محفل الشرق الأكبر للنورانين للنخبة ، و هم النورانيون ، كما توجد مقرات سرية أخرى للنورانيين .
5ـ الماسونية الكونية :
وهي قمة الطبقات ، وكل أفرادها يهود ، وهم أحاد ، وهو فوق الأباطرة والملوك والرؤساء لأنهم يتحكمون فيهم ، وكل زعماء الصهيونية من الماسونية الكونية كهرتزل و مازيني و وايز هاوبت و بايك و غيرهم ، وهم الذين يخططون للعالم لصالح اليهود.
6ـ جمعية "الجمجمة والعظام"
حين استقر النورانيون في امريكا كان هناك من المتنفذين من أبنائهم من لا تؤهلهم مداركهم للدخول في الماسونية الكونية ـ بحيث يتحكمون في الدستور الماسوني ـ مع أنهم يُعدُّون لاحتلال مناصب مهمة ، عند ذلك رأت الماسونية إحداث هذه المرنبة الماسونية لإعداد الأجيال الماسونية المتنفذة فأسست نادي أو "جمعية" الجمجمة والعظام في جامعة ييل الأميركية عام 1830في جامعة "ييل" .
و هذه الجمعية و إن كانت أقل من التي قبلها ، إلاَّ أنها أعمق في الدموية والممارسات الشيطانية ، كما يدل على ذلك شعار الجمعية ، و هو عبارة عن عظمتي ساق يعلوهما جمجمة وفي الأسفل يوجد الرقم 322 تعبيراً عن سنة تأسيس الجمعية عام 322 ق. م. زمن الإغريق، ليعاد إحياء الجمعية على يد الماسون عام 1832م في ألمانيا وعام 1882م في أمريكا، ليكون الهدف منها إحكام السيطرة على العالم، حيث يشاع بأنها القلب المعتم لحكومة العالم السرية.
كما أكد كل من بوش الجمهوري "عضو الجمعية من عام 1968"، ومنافسه الديمقراطي جون كيري "عضو من العام 1966"، في لقاءين منفصلين على قناةCNBC الأمريكية، عضويتهما في هذه الجمعية عشية الانتخابات الرئاسية، بقولهما في حديثين منفصلين: لا نستطيع الحديث عن الجمعية إنها سرية! برغم كونهما من حزبين مختلفين سياسيا، إلا أن الهدف واحد.

من هو الرئيس جورج دبليو بوش:
لابد ـ و بصفة خاصة ـ من دراسة العائلة البوشية الفريدة التي ينتمي إليها الرئيس جورج بوش الابن لكي نصل إلى تحديد بعض الخطوط العريضة في شخصية هذا الرئيس الغز .
العائلة البوشية :
ليس سراً أن سرباً محدوداً من العائلات يمسك بكل تلابيب السلطة المالية والاقتصادية في أمريكا ويمارس من نوافذها نفوذاً غير مباشر على السلطة السياسية.
وليس خافياً ان هذه العائلات التي تشكل واحداً في المائة من إجمالي 250 مليون أمريكي ، تمتلك وحدها جل الثروة القومية الأمريكية.
لكنْ هناك سر داخل هذا السر : كيف تمكنت عائلة بوش دون غيرها من العائلات من الدمج بنجاح بين السلطتين الاقتصادية والسياسية، وهذا على مدى حقبة غير قصيرة من الزمن.
و هل هذه العلاقة الملتبسة على كثيرين داخل الولايات المتحدة وخارجها ، هي “ مزيج جهنمي بين الاستثمارات الحربية والطاقة والمخابرات وعالم السياسة والسلطة والمال ”.
إنَّ النصيحة التاريخية التي أطلقها الرئيس الأسبق للولايات المتحدة ، أيزنهاور ، حول "وجوب الحذر الشديد من هذا التحالف والتصدي له والعمل على تفكيك أوصاله في كل آن ، كي لا يتحول وحشاً ضارياً يزعزع المرتكزات الديمقراطية للولايات المتحدة" لم تكن قادمة من فراغ، بل لا بد أن ايزنهاور آنذاك كان قد اطلع على بوادر ذلك التحالف المخيف .
ـ الكاتب الأمريكي كيفين فيليبس قرر فك طلاسم هذا السر . فكانت الحصيلة دراسة مشوقة بعنوانالسلالة الحاكمة الأمريكية”.
يتعقب فيليبس في هذه الدراسة الخط التصاعدي لأفراد هذه العائلة منذ بداياتها الأولى في القرن التاسع عشر ، من نخبة استثمارية في المصارف الى وسطاء في لعبة النفوذ السياسي ، استخدموا هيمنتهم المالية ومناوراتهم السياسية الملتبسة للوصول الى البيت الأبيض وإحداث هزة عنيفة في المرتكزات الديمقراطية العريقة ، على حد تعبيره.
و يؤكد الكاتب ، في هذا الاطار ، وبالأمثلة الموثقة ، ذلك التحالف الخطير بين المصالح المالية الواسعة لآل بوش المتمثلة في شركات عملاقة ، من بينها “انرونو”هاليبورتن”، من جهة، والتخطيط للسياسة القومية من جهة أخرى.
ويثبت أنّ ليس ثمة عائلة سياسية أخرى من هذا الطراز ، انخرطت الى هذه الحدود القصوى في الإعلاء من شأن الصناعات العسكرية في الولايات المتحدة ، في مطلع الألفية الثالثة ، ودائماً على حساب السلام العالمي والإقليمي ، وذلك حماية لمصالحها الشخصية .
ويجتهد المؤلف كثيراً في محاولة لم تكن يسيرة على الإطلاق ، لشرح العلاقات والاتصالات والشراكات التي نسجها آل بوش مع أصحاب السلطة والمال والاقتصاد في الولايات المتحدة .
ويتوصل الى قناعة تبدو مذهلة لكثيرين داخل المجتمع الأمريكي وخارجه ، تفيد بأنّ عائلة بوش التي تعاقبت على مجلس الشيوخ ووكالة المخابرات المركزية ، ورئاسة الجمهورية وسوى ذلك ، قد استخدمت على نحو منهجي منظم ، امبراطوريتها المالية والاجتماعية وتوجهاتها الارستقراطية ، ليس بغية الوصول الى البيت الأبيض فحسب ، بل للاستحواذ عليه ، وذلك على حساب انتهاك أكثر الأسس الديمقراطية أهمية في تاريخ الولايات المتحدة ونشوئها كذلك .
وعائلة بوش ، وهي تحقق تطلعاتها وطموحاتها في عالم السياسة والمال ، نجحت في إعادة ابتكار نفسها في توقيت يقترب من العبقرية ، وخصوصاً أثناء التحول الذي طرأ عليها أخيراً باعتناقها المبادئ المسيحية الإنجيلية التي تتسع كثيراً لخزعبلات ما يسمى بالمسيحية الصهيونية التي تتخذ من التوراة مدخلاً الى فهم مغلوط للمسيحية ، يبرر قيام “إسرائيل” والمجازر التي ترتكبها بحق الفلسطينيين .
اللافت في هذه القراءة الاستكشافية لعلاقات آل بوش وشخصياتهم وشبكاتهم المالية الواسعة ، أنّ الكاتب لا يكتفي فقط بتشريح هذه الأسةكسلالة حاكمة ”، بل يتوجه الى أبعد من ذلك ليحاكم النظام السياسي في الولايات المتحدة ، وخصوصاً تلك المصالح المتشابكة والمعقدة بين المؤسستين العسكرية والصناعية الحربية ، على خلفية الارتباط المحكم الوثاق بين هاتين ، من جهة ، ولعبة النفوذ السياسي ، من جهة أخرى.
ومهما يكن من شأن عائلة بوش وامتداداتها الاخطبوطية في السياسة الأمريكية وخلفياتها الراسخة في عالم المال والسلطة ، فإنّ دراسة فيليبس وثيقة مهمة جداً لفهم طبيعة العلاقة الغريبة بين العائلات الكبرى وبين السياسة .. في أمريكا الديمقراطية ! . "
ركائز الشخصية البوشية :
لا شك أن شخصية أفراد العائلة البوشية تستمد و تتكون من
ركائز و دعائم ثقافية مسبقة تمثل البيئة المحيطة بهذه العائلة فمن تلك الركائز :
1ـ الثقافة المسيحية البروتستانتية .
2ـ الثقافة المسيحية الصهيونية و التي يمثلها جدهم الملهم جورج بوش الكاهن .
3ـ ثقافة المال و الأسرار المصرفية العالمية .
4ـ ثقافة النفط .
5ـ ثقافة جمعية "الجمجمة و العظام " و ممارساتها الشيطانية .
6ـ ثقافة المؤامرات و استغلال الفرص و الخيانة العظمى .
7ـ ثقافة الحياة الارستقراطية الفاحشة الثراء .
8ـ ثقافة صناعة السلاح .

و نبدأ الآن بدراسةة أهم الشخصيات في

تاريخ العائلة البوشية :

جورج بوش (والد الجد):
جورج بوش الجد الملهم الأكبر للأسرة البوشية ،و للرئيس الأميركي الحالي في ثقافة الكراهية والتطرف ، لقد كان ذلك الجدّ واعظاً لوثرياً متزمتاً وراعياً نشطاً لإحدى كنائس ولاية أنديانا، وأيضاً أستاذاً في اللغة العبرية والآداب الشرقية في جامعة نيويورك .
ـ و قد ترك ذلك الجد كتابا رهيبا يبين حجم الكراهية التي يكنها للعالم الاسلامي ، و هو كتابه الفظيع "محمد مؤسس الدين الإسلامي ومؤسس امبراطورية المسلمين" الذي وضعه في عام 1830 .
ـ ويعتبر كتابه هذا من الكتب الكلاسيكية ، ومن أكثر الكتب إساءة للإسلام والمسلمين وللنبي صلي الله عليه وسلم ، ويعتبر هذا الكتاب الذي صدر قبل قرنين من الزمان من احد أهم مصادر الفكر الغربي الامريكي العنصري المتطرف الذي كان سائدا في دوائر البحث الأكاديمي والعلمي منذ ذلك الزمن.
ـ و كان بوش الجد قد أعدّ عدداً من الدراسات عن الكتاب المقدّس وأسفار العهد القديم، ووضع الشروحات التي يتوجب الالتزام بها وتطبيقها، ومنها كتابه "وادي الرؤى" الذي شكل وما زال يشكل مرجعاً فكرياً رئيسياً لجماعات الصهيونية الأميركية غير اليهودية.
ـ ومنذ ذلك التاريخ بدأ بوش الجدّ وأمثاله حملة التحريض الدينية على ضرورة تجميع يهود الدم في فلسطين، وتمكينهم من السيطرة على كامل أرض التوراة القديمة، ودعمهم في تدمير "امبراطورية السارازان" أي بلاد العرب والمسلمين، أما المبّرر حسب زعمهم فهو أن الظهور الثاني للسيد للمسيح وبداية الألف عام السعيدة يشترطان تجميع اليهود القدامى وسيادتهم في فلسطين! وتجدر الإشارة إلى أن نعت بلاد العرب والمسلمين بإمبراطورية السارازان مأخوذ عن قادة الحروب الصليبية من الأوروبيين!
ـ و مؤلفات الجدّ الأكبر جورج بوش مصنفة ومحفوظة في مكتبة جامعة ميتشيغان، واستناداّ إليها تعدّ الدراسات الأميركية المعاصرة التي تتشكل بناء عليها اتجاهات السياسة الأميركية ضدّ العرب والمسلمين والإسلام ! إنها مؤلفات تحظى اليوم باهتمام خاص من الجماعات اللوثرية الصهيونية ، فكيف لا تحظى بمنتهى الاهتمام من الحفيد الوريث الرئيس جورج بوش، الذي يرى نفسه معبّراً عن إرادة الربّ ؟
ـ و في كتابه عن نبينا محمد استخدم بوش الجدّ أبشع الأوصاف ، مما يفسّر لنا تصرفات الأميركيين والإسرائيليين ، في فلسطين والعراق وقاعدة غوانتنامو ، ضدّ الإسلام والمسلمين ، فالحفيد الرئيس جورج بوش ، الوريث المتحمس للثقافة التلمودية اللوثرية ، يرى نفسه مسؤولاً عن تشكيل العالم بما يتفق مع هذا الإرث ،كما يعتبر كتب بوش الجد "محمد" التلمود الجديد للمكتب البيضاوي في الإدارة الامريكية ، كما تعتبر سائر مؤلفاته من أهم الكتب الاستراتيجية التي ترسم الخطوط العريضة لتوجهات الإدارة الامريكية .
برسكوت بوش (الجد):
أما عن برسكوت بوش جد جورج بوش .فهو لغز من الألغاز البوشية الكبيرة :
ـ فقد كان مديرا لأحد البنوك الأمريكية والذي كان يقوم بغسل أموال النازيين من صفوة رجال هتلر وفي عام 1942 تم التحفظ عليه وعلي أمواله وعلي أموال البنك بمقتضل القانون وتم حل هذا البنك عام 1951 وبلغت أسهم برسكوت الجد الأكبر لبوش 750 ألف دولار ...
ـ كان من المفروض أن يلقى بريسكون جزاءه المناسب لما اقترفه من الخيانة العظمى ، ألاَّ أن النورانيين رأوا أنه من المناسب تعيينه عضوا في مجلس الشيوخ الامريكي الفدرالي ، و ذلك بين عامي 1952 و 1963 .
ـ ثم عين نائباً لولاية كونيكتيكت .
ومؤخرا في تشرين الاول / اكتوبر الماضي قام الصحفي المحقق جون بوكانان من صحيفة نيو هامبشاير جازيت بالكشف عن وثيقة رسمية تفضح اشتراك برسكوت بوش في تمويل وتسليح النازيين ، و كان ذلك اوسع من الاعتقاد السائد ، فلم يكن بوش فقط المدير الاداري لمؤسسة يونيون بانكنج وهي الفرع الامريكي لشبكة الصيرفة المملوكة لكبير صيارفة هتلر ، ولكن من بين الشركات الاخرى التي كان يرأسها بوش والتي استولت عليها الحكومة الامريكية في 1942 بموجب قانون التعامل التجاري مع العدو – كانت شركة خطوط ملاحية تستورد جواسيس المان وشركة طاقة كانت تزود الطائرات الالمانية بالوقود وشركة صلب كانت تستغل الاسرى في معسكر اوشفتز (سيء السمعة) باعمال السخرة.
و لكن لكون بريسكوت بوش كان صديقا حميما فقط لالين دالاس ، مدير وكالة المخابرات المركزية ـ في ذلك الوقت ـ ورئيس مجلس العلاقات الخارجية والمحامي الدولي. وكان بريسكوت ايضا زبونا في شركة دالاس القانونية. وبهذه الصفة كان مستفيدا من قدرة دلاس الاعجازية في مسح قصة استثمارات بوش الخيانية من سجلات الاعلام والتي كانت ستكون عائقا امام مسيرة بوش السياسية ناهيك عن مسيرة ابنه وحفيده، لم تكن تعاملات برسكوت بوش مع النازيين تعني مجرد الخيانة العظمى ، بل تعني دستورا مكتوباً لحياة عائلة متنفِّذة قادمة إلى الحياة الامريكية و العالمية بقوة ، و غارقة في الخيانة والتربح من الحروب .
ـ و لا ننسى التذكير بأن بريسكوت بوش جد الرئيس الحالي هو أحد المؤسسين للجمعية المشهورة "الجمجمة و العظام " و هو الذي قام باحتساء الخمر بجمجمة زعيم قبيلة هنود الأباتشي الأمريكيين جيرونيمو الذي مات عام 1909 ..
جورج بوش (الأب) :
ولد عام 1924 بماساتشوستس
- عين عضوا في الحزب الجمهوري
- ثم عضوا في الكونغرس 19966
- ثم سفيرا لدي=ى الأمم المتحدة من 1971 إلي 1972
-رئيساً لوكالة المخابرات المركزية CIAعام 1977 ، و خلال تلك الحقبة أشرفت السي آي إي على عملية خليج الخنازير الفاشلة والمسماة (عملية زاباتا) ، و التي نظمها اعضاء جمعية (الجمجمة والعظام skull & bones) وهي الجمعية الرهيبة والسرية التابعة لجامعة ييل التي كانت تشمل في عضويتها الجد بريسكوت وابنه جورج بوش الاب وجورج دبليو بوش الابن، ولاحظ ان اثنتين من السفن التي حملت المعارضين الكوبيين الى حيث يقومون بالمهام الموكولة اليهم كان اسمهما (باربرة ) وهو اسم زوجة جورج بوش الاب و( هوستون) وهي مدينة اقامة جورج بوش الاب في حينهاوالشركة التي كان بوش يملكها والتي كانت تعمل حينذاك في منطقة الكاريبي كان اسمها (زاباتا) ، و خلال ذلك قام جورج بوش الاب بصفته مديرا لوكالة المخابرات المركزية بحجب اسماء مئات الصحفيين الامريكيين الذين كانوا يقبضون من الوكالة ، عن انظار لجنة تشرتش وهي لجنة مخابرات مجلس النواب الامريكي التي كان يرأسها السناتور فرانك تشرتش والتي كانت تحقق في اعمال وكالة المخابرات المركزية في السبعينات ،
-نائباً للرئيس من 1981 إلي 1988
أثناء ذلك قام جورج بوش الاب ببيع صواريخ تاو لايران في نفس الوقت الذي كان يبيع فيه للعراق اسلحة بيولوجية وكيماوية .
-تولَّى الرئاسة عام 1989 ليصبح الرئيس ال41
-قرر بوش عام 1989 نزول القوات الاميركية إلي بنما واعتقال رئيسها أنتونيو نورييغا بتهمة المتاجرة في المخدرات..
ـ بادرت إدارة جورج بوش الأب بعد غزو العراق للكويت 1990 إلي حشد تحالف دولي ضخم قاد حربا أدت لطرد القوات العسكرية العراقية 1991 وانتهت بفرض عقوبات دولية صارمة وحصار اقتصادي وعسكري علي العراق مدعوم بقرارات من الأمم المتحدة .
ـ قاد الولايات المتحدة في حرب الخليج الثانية ضد العراق إلي جانب قوات من 27 دولة بينهما العديد من الدول العربية والإسلامية في فبراير/شباط 1991 .
-أصدر عام 1992أوامره للقوات الأميركية بالنزول في الصومال فقتل 18 جندي أميركي مما أثر علي شعبية بوش التي كانت قد تعرضت للهبوط بسبب المعاناة الاقتصادية التي تسببت فيها سياساته الاقتصادية .
يقال أن العقدة في وسط الحبل تزيده قوة ، و لذلك كان و جود جوج بوش الأب كأقوى شخصية بوشية و أمريكية أعاد صياغة كثير من الحسابات الاستراتيجية لصالح هذه العائلة .
و إذا تأملت الملفات التالية : الرايخ الثالث – تحالف الصناعة والعسكرية الامريكية – الجمجمة والعظام – نفط تكساس – خليج الخنازير – الكوبيين في ميامي – المافيا – مكتب التحقيقات الفيدرالي – اغتيال جون كنيدي – النظام العالمي الجديد – ووترجيتاللجنة القومية الجمهورية – الفاشيين في اوربا الشرقية – مجلس العلاقات الخارجيةاللجنة الثلاثية – الامم المتحدة – مقر وكالة المخابرات المركزية – مفاجأة اكتوبرفضيحة ايران كونترا – مانويل نوريجا – مهربي المخدرات وفرق الموت – عراق جيت- اسلحة الدمار الشامل – دماء الابرياء – بنك الاعتماد والتجارة الدولي – الحرب على المخدرات– ديفد روكفلر – هنري كيسنجر – رئاسة ونيابة رئاسة الولابات المتحدة هو : جورج هربرت ووكر بوش (الاب) .
تجد أن الرابط الوحيد خلال تلك الملفات الشائكة كان اسم جوج بوش الأب.

الرئيس الحالي :جورج بوش الابن:
هو الرئيس الامريكي الثالث و الاربعين جورج ووكر بوش ، ابن الرئيس الأميركي الواحد والأربعين جورج بوش ، وهو ثاني ابن رئيس يتقلد الرئاسة الأميركية بعد ان سبقه إلى ذلك الرئيس الأميركي السادس جون كوينسي آدمز ابن ثاني رؤساء أميركا جون آدمز..
ولد جورج بوش الابن عام 1946 ، وعاش قريبا من أسرته حتي سن الخامسة عشرة إذ أنتقل بعدها إلي الدراسة بعيدا عن أسرته ...
أتم دراسته الجامعية في عام 1968 ، و في هذا العم كان انضمام بوش الابن الى جمعية "الجمجمة و العظام" ، حيث فُتح امامه التابوت الخشبي للهيكل العظمي، وتمت ازاحة النقاب عن صورة السيدة "كونابيال بليس" الراعية الروحية للجمعية التي يعترف امامها الاعضاء بسرائرهم ، "كما توجد عدة صور لبوش (الابن ) و هو يؤدي التحية للجماهير على نمط طريقة عبدة الشيطان ".
والتحق بعدها بالحرس الجوي الوطني لولاية تكساس بقاعدة إلينغتون لينال تدريبا علي الطيران . قضي بعد انتهاء التدريب سنتين قائدا لطائرة مقاتلة من طراز F102 اشتغل بقطاع الأعمال حيث أسس وترأس شركة بوش للتنقيب عن البترول والغاز لمدة 11 عاما الذي أكسبة خبرة واتصالات واسعة في مجال البتروكيماويات
ينتمي جورج دبليو بوش إلي اسرة عرفت بالعمل السياسي فجده برسكوت بوش كان عضوا في مجلس الشيوخ الفدرالي بين سنتي 1952 و1963 وعمل والده نائبا في البرلمان الفيدرالي سنه 1966 ثم نائبا للرئيس رونالد
ريغان في الفترة من 1981 إلي 1989 إضافة إلي أن اخاه جب بوش لا يزال يتقلد منصب حاكم ولاية فلوريدا .
أنضم بوش الابن إلي قائمة حكام الولايات الأميركية الذين فازوا بمنصب الرئاسة مثل الديمقراطي جيمي كارتر الذي كان حاكما لولاية جورجيا والجمهوري رونالد ريغان حاكم كاليفورنيا السابق وبيل كلينتون الذي كان يحكم ولاية أركنساس .
أما بوش الابن فقد حكم ولاية تكساس لفترتين أولاهما عام 1994.
رفع جورج بوش الابن شعار " اميركا المزدهره " " وفلسفة الرحمه المحافظة " بعد فوزه بتمثيل الحزب الجمهوري لخوض سباق الرئاسة .. وقد فسر بوش شعاره وفلسفته بأنهما يهدفان إلى إعطاء الفرصة لكل مواطن اميركي لتحقيق كل أمانيه وأن الدولة ستسعى إلى تخفيف الاعباء عنه بتخفيض الضرائب وتوفير الضمان الأجتماعي والخدمات الصحية للجميع ..
تعرضت الولايات المتحدة الأميركية في عهده 11/9/2001 إلي أكبر هجوم في تاريخها حيث تم تفجير برجي مركز التجارة العالمي وجزء من مبني البنتاغون وأسفرت هذه الانفجارات عن مقتل قرابة أربعة آلاف أميركي واتهمت إدارة بوش تنظيم القاعده الذي يتزعمه بن لادن بالوقوف وراء الهجوم ومن ثم وجهت آلتها العسكرية إلي أفغانستان الأمر الذي أحدث دمارا وقتلا كبيرا .
ـ رغم أنه لم تثبت عن طريق لجنة التحكيم الدولية المحايدة مسؤولية تنظيم القاعدة عن الهجوم بعدها وضعت إدارة بوش عدة منظمات ودول عربية وإسلامية ضمن قائمة الإرهاب التي اعلنتها حكومة بوش. ويأخذ بعض المحللين علي إدارة بوش عدم تمميزها بين اعمال المقاومة لتحرير الأرض والعمليات الإرهابية كما ينتقدون موقفه الداعم لإسرائيل في مواجهة الإنتفاضة الفلسطينية التي اندلعت في سبتمير2000
حركات و مذاهب تابعة للماسونية :
مع أن القائمة كبيرة جدا إلاَّ أننا سنقتصر في هذا الحصر على ما ورد في الموسوعة الكاثوليكية الحديثة ، فحسب الموسوعة فإن بعض الطوائف و الحركات المحدثة ماهي إلا "صنائع ماسونية"،أو تيارات تفرعت من الماسونية .
فمن الطوائف مثل:
1ـ شهود يهوه .
2ـ المورمن
ومن الحركات و التيارات مثل:
1ـ الشيوعية .
الأشتراكية .
3ـ الثورة الفرنسية .
4ـ حركة مصطفى كمال أتاتورك .
5ـ ومثل التيار الزروع بين كبار منتسبي الكنيسة و الذي يقبل بالشذوذ الجنسي .

1 التعليقات:

  1. اشكرك على هذا الموضوع الاكثر من شيق

    ردحذف

أخي \ أختي في الله ... تذكر(ي) دائما
قوله تعالى : ( مَا يَلفِظُ مِن قَولٍ إلا لَدَيهِ رَقِيبٌ عَتِيد )