Home » , , , , , , , , , » الجيش المصري والأسلحة الروسية والمال السعودي

الجيش المصري والأسلحة الروسية والمال السعودي

 تحت عنوان : الجيش المصري والأسلحة الروسية والمال السعودي
كتبت :صوت روسيا :
19.02.2014
نشرت وسائل الإعلام الروسية أثناء الزيارة التي قام بها وزيرا الخارجية والدفاع المصريان الأسبوع الماضي إلى موسكو معلومات حول التوصل إلى اتفاق بشأن عقود لتوريد الأسلحة بقيمة 3 مليار دولار
في غضون ذلك، لم يتطرق وزير الخارجية المصري نبيل فهمي خلال زيارته للحديث أمام الصحفيين عن قيمة العقود المحتملة لتوريد المعدات العسكرية الروسية. وفي مقابلة مع التلفزيون الروسي، أوضح الوزير المصري ذلك على الشكل التالي: "إذا كنت سأذكر في هذه المقابلة رقماً محدداً فإن هذا المبلغ بعد بضعة أشهر يمكن أن يزيد أو ينقص. لذا فإن المهم ليس بالأرقام، وإنما المهم هو أنه عندما نسأل عما إذا كانت هناك زيادة في حجم التعاون، أنا أقول- نعم"
والسؤال الذي يطرح نفسه ما هي الأسباب التي دفعت القيادة المصرية الحالية إلى زيادة التعاون العسكري التقني مع روسيا على نحو ملحوظ 
حول هذا الموضوع كان لإذاعة صوت روسيا حديث مع سيرغي فيلاتوف عضو في هيئة التحرير والكاتب في مجلة "الحياة الدولية".

إذا ما عدنا إلى الأذهان إلى عهد الاتحاد السوفيتي فإننا سنرى بأن الجيش المصري كان مجهزاً بأسلحة سوفيتية بشكل كامل تقريباً، وفي وقت لاحق خاصة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وتوجه الرئيس مبارك نحو الولايات المتحدة، كانت هناك محاولة لإعادة تسليح الجيش المصري بأسلحة غربية. لكن على الرغم من ذلك لم تنجح هذه المحاولات بشكل كامل. وعلاوة على ذلك، وخلال الزيارة التي قام بها وزيرا الخارجية والدفاع الروسيين سيرغي لافروف وسيرغي شويغو إلى القاهرة في شهر تشرين الثاني/نوفمبر العام المنصرم (وقتها كنت هناك في مصر)، قال المصريون حرفياً أنهم بحاجة إلى الأسلحة الروسية. بالطبع فإن الأسلحة الأمريكية في مصر لم تلق رواجاً كبيراً، فهي بالمقارنة مع أسلحتنا أكثر كلفة وأكثر تعقيداً في الاستخدام، هذا أولاً. ثانياً يحتاج المصريون ببساطة إلى تحديث أسلحتهم ومعداتهم، لذا تقبلوا وبكل ترحاب نبأ قرار قيادتهم توجيه بوصلتهم نحو موسكو، بعد أن تمكن المشير السيسي من الإمساك بزمام الأمور في مصر، علماً أنه من المتوقع أن يفوز بالانتخابات الرئاسية المرتقبة وأن يستلم سدة الحكم في البلاد. نعم لقد توجه السيسي نحو موسكو وهذا الأمر لقي رضا الشعب في مصر، والدليل على ذلك هو انتشار صور الرئيس بوتين في معظم شوارع القاهرة، وهذا يعني بأن المصريين ينتظرون بفارغ الصبر تطوير العلاقات مع روسيا. وحقيقة أن السيسي قام بزيارة إلى موسكو والتقى الزعيم الروسي بوتين، فهذا حدث كبير جداً بالنسبة للعلاقات الروسية المصرية.
- إذاً ما هي الفائدة التي تجنيها المملكة السعودية من مسألة توفير مثل هذه المبالغ الضخمة لمصر؟...
السعوديون حافظوا دائماً على علاقات جيدة مع مصر منذ أيام مبارك. ومصر الآن بدأت في الخروج تدريجياً من الأزمة التي طال أمدها، وأعتقد أن العربية السعودية بحاجة ماسة إلى مثل هذا الحليف، بما في ذلك لمواجهة إيران وإرسال تلميح إلى تركيا مفاده أنه ليس من الضروري التفكير في كيفية إحياء الإمبراطورية العثمانية في شكلها الجديد.
أعتقد أيضاً أن السعوديين يأخذون بعين الاعتبار حقيقة أن ليس لديهم جيش عقائدي. وعلى الرغم من أنهم يسلحون أنفسهم بوتيرة متسارعة، إلا أن جيشهم ليس على استعداد لمواجهة أي صراع عسكري. على ما يبدو، أن السعودية تعول على مصر، التي تمتلك لأقوى جيش في العالم العربي، في حال احتمال حدوث مزيد من التدهور في المنطقة
- في وقت ما من الأوقات عندما كان بوتين في زيارة إلى المملكة العربية السعودية، تم توقيع اتفاقيات كبيرة هناك، بما في ذلك بناء السكك الحديدية. ولكن بعد ذلك "نبح" الأمريكيون وتم إعطاء جميع هذه الاتفاقيات للشركات الغربية. ألن يتكرر هذا الأمر مرة أخرى؟.
الأمريكيون لن ينبحوا هذه المرة، علاوة على أنهم بدؤوا بالانسحاب من منطقة الشرق الأوسط بهدوء ...لسببين. أولاً هم يواجهون مشاكل داخل بلادهم، والحديث هنا يدور عن الأزمة الاقتصادية والمالية والسياسية. المثير للانتباه هو أن أوباما، قبل لقاء الرئيس الفرنسي الأسبوع الماضي، لم يظهر في الفضاء الإعلامي منذ خمسة أشهر، وذلك لأنه مشغول بالمشاكل الداخلية. في حين أن كيري يسافر إلى الشرق الأوسط ومناطق أخرى. نعم من المقرر أن يقوم بزيارة إلى أوروبا والشرق الأوسط، ولكن هذه هي المرة الأولى منذ الصيف الماضي، التي سيغادر فيها أوباما أراضي الولايات المتحدة الأمريكية!..
من ناحية أخرى هناك تعاظم لدور الصين. تعالوا لنتذكر مقالة لهيلاري كلينتون بعنوان "القرن الأمريكي في المحيط الهادي" والتي تتحدث فيها عن انسحاب الأمريكيين نحو المحيط الهادي. هم يخرجون من الشرق الأوسط، ونحن الآن علينا تعزيز مواقعنا هناك، بما في ذلك عبر تعزيز العلاقات الجيدة مع دول منطقة الشرق الأوسط 
في غضون ذلك، لم يتطرق وزير الخارجية المصري نبيل فهمي خلال زيارته للحديث أمام الصحفيين عن قيمة العقود المحتملة لتوريد المعدات العسكرية الروسية. وفي مقابلة مع التلفزيون الروسي، أوضح الوزير المصري ذلك على الشكل التالي: "إذا كنت سأذكر في هذه المقابلة رقماً محدداً فإن هذا المبلغ بعد بضعة أشهر يمكن أن يزيد أو ينقص. لذا فإن المهم ليس بالأرقام، وإنما المهم هو أنه عندما نسأل عما إذا كانت هناك زيادة في حجم التعاون، أنا أقول- نعم"
والسؤال الذي يطرح نفسه ما هي الأسباب التي دفعت القيادة المصرية الحالية إلى زيادة التعاون العسكري التقني مع روسيا على نحو ملحوظ؟
حول هذا الموضوع كان لإذاعة صوت روسيا حديث مع سيرغي فيلاتوف عضو في هيئة التحرير والكاتب في مجلة "الحياة الدولية".
إذا ما عدنا إلى الأذهان إلى عهد الاتحاد السوفيتي فإننا سنرى بأن الجيش المصري كان مجهزاً بأسلحة سوفيتية بشكل كامل تقريباً، وفي وقت لاحق خاصة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وتوجه الرئيس مبارك نحو الولايات المتحدة، كانت هناك محاولة لإعادة تسليح الجيش المصري بأسلحة غربية. لكن على الرغم من ذلك لم تنجح هذه المحاولات بشكل كامل. وعلاوة على ذلك، وخلال الزيارة التي قام بها وزيرا الخارجية والدفاع الروسيين سيرغي لافروف وسيرغي شويغو إلى القاهرة في شهر تشرين الثاني/نوفمبر العام المنصرم (وقتها كنت هناك في مصر)، قال المصريون حرفياً أنهم بحاجة إلى الأسلحة الروسية. بالطبع فإن الأسلحة الأمريكية في مصر لم تلق رواجاً كبيراً، فهي بالمقارنة مع أسلحتنا أكثر كلفة وأكثر تعقيداً في الاستخدام، هذا أولاً. ثانياً يحتاج المصريون ببساطة إلى تحديث أسلحتهم ومعداتهم، لذا تقبلوا وبكل ترحاب نبأ قرار قيادتهم توجيه بوصلتهم نحو موسكو، بعد أن تمكن المشير السيسي من الإمساك بزمام الأمور في مصر، علماً أنه من المتوقع أن يفوز بالانتخابات الرئاسية المرتقبة وأن يستلم سدة الحكم في البلاد. نعم لقد توجه السيسي نحو موسكو وهذا الأمر لقي رضا الشعب في مصر، والدليل على ذلك هو انتشار صور الرئيس بوتين في معظم شوارع القاهرة، وهذا يعني بأن المصريين ينتظرون بفارغ الصبر تطوير العلاقات مع روسيا. وحقيقة أن السيسي قام بزيارة إلى موسكو والتقى الزعيم الروسي بوتين، فهذا حدث كبير جداً بالنسبة للعلاقات الروسية المصرية.
- إذاً ما هي الفائدة التي تجنيها المملكة السعودية من مسألة توفير مثل هذه المبالغ الضخمة لمصر؟...
السعوديون حافظوا دائماً على علاقات جيدة مع مصر منذ أيام مبارك. ومصر الآن بدأت في الخروج تدريجياً من الأزمة التي طال أمدها، وأعتقد أن العربية السعودية بحاجة ماسة إلى مثل هذا الحليف، بما في ذلك لمواجهة إيران وإرسال تلميح إلى تركيا مفاده أنه ليس من الضروري التفكير في كيفية إحياء الإمبراطورية العثمانية في شكلها الجديد. 
أعتقد أيضاً أن السعوديين يأخذون بعين الاعتبار حقيقة أن ليس لديهم جيش عقائدي. وعلى الرغم من أنهم يسلحون أنفسهم بوتيرة متسارعة، إلا أن جيشهم ليس على استعداد لمواجهة أي صراع عسكري. على ما يبدو، أن السعودية تعول على مصر، التي تمتلك لأقوى جيش في العالم العربي، في حال احتمال حدوث مزيد من التدهور في المنطقة.
- في وقت ما من الأوقات عندما كان بوتين في زيارة إلى المملكة العربية السعودية، تم توقيع اتفاقيات كبيرة هناك، بما في ذلك بناء السكك الحديدية. ولكن بعد ذلك "نبح" الأمريكيون وتم إعطاء جميع هذه الاتفاقيات للشركات الغربية. ألن يتكرر هذا الأمر مرة أخرى؟..
الأمريكيون لن ينبحوا هذه المرة، علاوة على أنهم بدؤوا بالانسحاب من منطقة الشرق الأوسط بهدوء ...لسببين. أولاً هم يواجهون مشاكل داخل بلادهم، والحديث هنا يدور عن الأزمة الاقتصادية والمالية والسياسية. المثير للانتباه هو أن أوباما، قبل لقاء الرئيس الفرنسي الأسبوع الماضي، لم يظهر في الفضاء الإعلامي منذ خمسة أشهر، وذلك لأنه مشغول بالمشاكل الداخلية. في حين أن كيري يسافر إلى الشرق الأوسط ومناطق أخرى. نعم من المقرر أن يقوم بزيارة إلى أوروبا والشرق الأوسط، ولكن هذه هي المرة الأولى منذ الصيف الماضي، التي سيغادر فيها أوباما أراضي الولايات المتحدة الأمريكية!..
من ناحية أخرى هناك تعاظم لدور الصين. تعالوا لنتذكر مقالة لهيلاري كلينتون بعنوان "القرن الأمريكي في المحيط الهادي" والتي تتحدث فيها عن انسحاب الأمريكيين نحو المحيط الهادي. هم يخرجون من الشرق الأوسط، ونحن الآن علينا تعزيز مواقعنا هناك، بما في ذلك عبر تعزيز العلاقات الجيدة مع دول منطقة الشرق الأوسط.
المصدر: صوت روسيا

1 التعليقات:

  1. أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.

    ردحذف

أخي \ أختي في الله ... تذكر(ي) دائما
قوله تعالى : ( مَا يَلفِظُ مِن قَولٍ إلا لَدَيهِ رَقِيبٌ عَتِيد )

 
Support : Your Link | Your Link | Your Link
Copyleft © 2013. واحة أفكاري - All lefts Reserved
Template Created by Creating Website Published by Mas Template
Proudly powered by Blogger custom blogger templates