لا للدستور .. نعم لمرسي

الإستفتاء علي الدستور

قد يتفاجأ البعض من المقربين مني ، من هذا الموقف الذي أتخذه ضد الدستور الجديد ، وقد تفاجأت شخصياً من رد الفعل الذي اتخذه بعض زملائي عند معرفتهم برأيي في الأحداث الجارية في مصر هذه الأيام.
عند انتخابنا للإخوان المسلمين في الانتخابات الأخيرة لمجلس الشعب كان البعض - وكنت منهم – يتخوف من السبيل الذي ستسلكه جماعة الإخوان والقوي الإسلامية في الشارع عند حصولهم فعليا علي حكم مصر بعد سنوات طوال من القهر والزج بهم في السجون والمعتقلات من النظام السابق وأسلافه ولكن هذا لم يمنعنا من تأييدهم لأسباب بعضها كان واضحا، وبعضها عليه خلاف.
ولكن ما كنت أخشاه أكثر أن يعتقد المواطن البسيط في الشارع والذي انتخب القوي الإسلامية انه "في جانب المؤمنين" أما الجانب الأخر فهو جانب "الكفار والملحدين" ، ويبدوا أن تلك التخوفات بدأت تتجسد فعليا أمام عيني الآن .
فعندما يخرج الملايين في يوم يسمونه "الشرعية والشريعة " اعتقادا منهم أنهم يؤيدون الدستور الذي يعلي شرع الله فهذا ما هو إلا تغييب وخداع لعقلية المواطن المصري البسيط الذي لم ولن يقرأ الدستور يوما وحتى إذا قرأه ، فمعظمنا يحتاج لشروحات كثيرة من خبراء متخصصين ليفهم عيوب ومزايا دستور عن أخر.
يوم الشريعة والشرعية
الإخوان أوهموا بقصد أو بدون قصد منهم في ظل تنافسهم مع القوي السياسية الأخرى علي "الكعكة" ، أوهموا الناس أن من سيقول نعم للدستور من أهل الجنة ، ومن سيقول لا فهو في النار, سيسأل البعض معترضا وماذا فعل الإخوان وماذا قالوا لتتهمهم هذا الاتهام الخطير، الحقيقة أن سكوتهم علي الشيء هو موافقة ضمنية عليه،علي الرغم من اعتراف الكثير منهم أن الدستور الجديد لا يحمل أي شيء عن الشريعة بل إن المادة الوحيدة التي ذكرت الشريعة جاءت مطاطية وليس لها أي محل من الإعراب، كما أن بعض مواد الدستور فيها مخالفة واضحة للشريعة .
إذا لماذا نُصر علي دستور لا يحقق الأهداف المرجوة منه؟ ولماذا نقنع الناس أنهم يجب أن يؤيدوا الدستور حتى لا يقفوا في جانب الأشرار؟
وحتى لا يفهم  أو يفسر كلامي خطأ من البعض يجب أن أقول أنني ليس مع القوي "المدنية" في رد فعلهم المبالغ منذ الإعلان الدستوري علي الرغم من رفضي لبعض مواده فقد حمل لهم الكثير من المطالب التي كانوا يطالبون بها من قبل،
الرئيس محمد مرسي
كما أنني معترض علي سلق الدستور في أيام قليلة فقط بحجة عبور المرحلة الراهنة ، اليوم عندما أتناقش مع أي شخص منتسب للإخوان غالبا ما يقول لي كلمة " نقول نعم حتى تستقر الأمور"، ولكني أقول أن الأمور لن تستقر فعلياً إلا عندما يكون هناك دستور توافقي حتى لا تستقر الأحوال ظاهريا فقط وهي في الواقع تغلي من تحت أقدامنا .
لا تكفي نسبة "50%" بل ولا نسبة "70%"حتى ليكون الدستور معبراً عن كل المصريين ، الاستفتاء علي الدستور "ياريس" ليس عضو مجلس شعب ننتخبه ، الدستور قانون يسري علي رقاب الجميع ، فكيف تحكم نسبة ليست قليلة من شعبك بقانون لا يرونه صالحا ليطبق عليهم أو ليحكموا به إلا إذا أردت أن تضع نفسك في كتب التاريخ وقبل اسمك كلمة "ديكتاتور " أو "جبار".
أنا غير موافق علي الدستور الجديد ولكني مُصر أن يُكمل الرئيس محمد مرسي فترته كاملة ،فهذه هي الديمقراطية التي أعرفها.
وختاماً أيها المنتسبون للقوي الإسلامية أو للإخوان المسلمين تذكروا جيدا أننا مسلمون مثلكم، أرجوكم لا تفعلوا معنا - فقط لاختلافنا معكم - ما كان يفعله أسلافكم بكم ،لا تخونونا ولا تتهموننا بعدم الفهم فهذه سياسة قديمة طالما كنتم تعانون منها .

0 التعليقات:

إرسال تعليق

أخي \ أختي في الله ... تذكر(ي) دائما
قوله تعالى : ( مَا يَلفِظُ مِن قَولٍ إلا لَدَيهِ رَقِيبٌ عَتِيد )

 
Support : Your Link | Your Link | Your Link
Copyleft © 2013. واحة أفكاري - All lefts Reserved
Template Created by Creating Website Published by Mas Template
Proudly powered by Blogger custom blogger templates