آخر الإضافات

خلاصة كتاب (عطاء الإسلام الحضارى) للعلامة : أنور الجندى

كثير منا لايعرف شيء عن المفكر الإسلامي الكبير :أنور الجندي صاحب المؤلفات الرصينة ، الموسوعي الثقافة ، والرجل -رحمه الله - كتب في مجالات الأدب والسياسة والفكر وله موسوعات عظيمة جديرة بالقراءة .. ومن كتبه القيمة كتاب (عطاء الإسلام الحضاري)
وهو ما  ألخصه للقاريء الكريم في هذه المقالات بحول الله تعالي.
http://www.waqfeya.com/book.php?bid=8668لا مناص لكل مسلم غيور على دينه أن يهتم بمثل هذه الكنوز التى تجلى للبشرية عظمة هذا الدين (وسبقه فى ذلك العلامة الندوى بكتابه الرهيب:ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين و غيرها من مؤلفات عظماء الإسلام).
 ينطلق المؤلف بنا فى رحلة شيقة خلال ستة أبواب، موضحا تفرد هذه الأمة بين الأمم بما لها من أيديولوجية، لم تقلد فيها أمة بل تفردت بمساواتها بين الناس، و بنظام الشورى فى اختيار الحكام و بعالمية رسالة الإسلام، ثم يتحدث عن عطاء القرآن و عدم تناقضه مع العلوم التجريبية ،و كذا أحاديث النبى الكريم صلى الله عليه و سلم ،ثم ينحو الكاتب إلى تأصيل إسلامى لما تعارف عليه البشر و يعدونه من منجزات العصر الحديث كحقوق الإنسان، و حقوق المرأة- موضحا المؤامرة عليها-  مقارنا بين الديمقراطية و الشورى الإسلامية، ولا ينسى المؤلف أن يذكرنا بأخطاء الماركسية و الوجودية وغيرها من النظريات فى ضوء الإسلام ،ثم يوضح العطاء الإسلامى الحضارى للبشرية فى مجالات التشريع و الاجتماع و البحث العلمى و غيرهامن المجالات.
ينقل  المؤلف تحت عنوان : القرآن عطاء لا يتوقف اعترافا و اعتذارا من كبار الكتاب الغربيين للقرآن فيقول:
كتب الدكتور سميث باستور -عميد كلية التثليث بجامعة أكسفورد-تحت عنوان "حتمية انتصار القرآن" : لا يستطيع بشر مهما بلغ من العلم و لاتستطيع هيئة مهما كان مركزها فى الفكر و الثقافة أن تنال من المعجزة المحمدية، فالقرآن يفوق كل ما يتصوره عقل بشرى، وقد أسأت كثيرا إلى محمد والقرآن و لكنى اليوم أقدم اعتذارى علنا إلى محمد و  إلى القرآن و ليسمع ذلك كل من يريد الحقيقة.
و يقول مونتجمرى وات : هذا القرآن أصدق كتاب سماوى عرفته البشرية، فهو بين أيدينا كما أنزل على محمد ،لم يزد فيه حرف و لم ينقص حرف.و هكذا جاء الاعتراف بفضل الإسلام و القرآن ليكون رد اعتبار لأخطاء المتعصبين السابقين أمثال جولد زيهر و زويمر  و غيرهم ،ثم جاء رجع الصدى بما وضعه المقننون من رجال القانون الغربيين فى مؤتمراتهم منذ عام 1936 إلى اليوم مما يدل على عظمة الشريعة الإسلامية و صلاحيتها للبشرية كلها و استقلالها و تميزها عن القانون الرومانى و القوانين الوضعية.
ويقول المؤلف : إن النظام الإسلامى هو المنطلق الحقيقى لبناء المشروع الحضارى الإسلامى بقاعدته العريضة من خلال فروعه الثلاث :
1-الشورى              2-العدل الاجتماعى          3-الحدود و الضوابط 
وكتب علماء الاقتصاد أمثال الدكتور شاخت- مدير بنك الرايخ الألمانى -عن خطرالربا فى تدمير المجتمع الغربى، و كتب علماء مؤتمر لندن 1907 :أن هذه الأمة التى تسكن الأرض بين أفريقيا و آسيا هى المؤهلة لقيادة العالم و هى الأمة التى تحمل القرآن.
أما عن سبق الإسلام فى علوم الطبيعة فقد كان منهج ابن الهيثم التجريبى سابقا لمنهج روجرز بيكون ،و هو ما صرح به بيكون ننفسه من أنه استفاد المنهج التجريبى من العرب و كان من مفكرى القرن الثالث عشرالميلادى،كما نقل عن الإمام المراغى قوله: إن المنهج العلمى إسلامى أساسا.
و كشف العالم الطبيب الفرنسى : موريس بوكاى (1)عن حقيقة أساسية هى أن العلوم و المفاهيم التى قدمها  القرآن لم يكن هناك إنسان فى هذا العصريستطيع أن يقول إنه يعرفها ،فهى جديدة بالنسبة لعصر النبوة بعامة، و معنى هذا أنها جاءت من  مصدر أعلى :هو الحق تبارك و تعالى.
أما عن فساد نظرية دارون - و التى يدين بقدسيتها كثير من علمائنا - فقد كشفت الحفريات ضلال داروين فى مقولة اصل الإنسان، فقد كشفت هذه الحفريات أن الإنسان منذ نشأته الأولى كان مستقيم القامة يمشى على قدمين.
و عن شمولية الإسلام يقول : كما قدم الإسلام منهجا كاملا للحياة يختلف عن منهج فلاسفة اليونان( أرسطو و أفلاطون) الذين أقروا عبودية الإنسان للإنسان و قالوا إنها أساس الحضارة.
و ينقل المؤلف عن كتاب  رودلف هيلف (الإسلام قوة عالمية) قول هذا الكاتب- الذى اعتنق الإسلام-: إن الإسلام كان لفترة قصيرة قوة مؤثرة فى العالم ،و هو يتهيأ الآن لاستعادة دوره من جديد، و إن كانت النظرة على العالم الإسلامى فى الوقت الراهن تعطى صورة سيئة عن التمزق و الخلاف ،إلا أن السياسى الخبير يدرك أن الإسلام الذى استطاع من قبل و فى فترة قصيرة للغاية أن يصبح و لمئات السنين القوة الكبرى فى العالم، لقادر على الأقل نظريا أن يصبح ذلك مرة أخرى.
لنا لقاء بعون الله لنكمل ما بدأناه ......
__________________
(1) و الذى أسلم فيما بعد ، راجع كتابه القيم " القرآن و التوراة و الإنجيل و العلم الحديث" و هو كتاب يقارن بين الحقائق العلمية و بين ما ورد فى الكتب الثلاثة.. و خير مقنع و خير شاهد من أهلها للباحث عن الحقيقة.

مواقف و طرائف و حكم

ذكاء معاوية:
قال معاوية يوما لعمرو بن العاص:ما بلغ من دهائك؟ قال:ما دخلت فى أمر إلا عرفت كيف الخروج منه.فقال معاوية: لكنى ما دخلت فى أمر قط و أردت الخروج منه.
************************************************************************
حبك الشىء يعمى و يصم:
 قال عامر بن الظرب :الرأى نائم و الهوى يقظان فإذا هوى العبد شيئا نسى الله ثم تلا قوله تعالى (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه)، العقل صديق مقطوع و الهوى عدو متبوع ، كم من عقل أسير فى يدى هوى أمير.
 ************************************************************************
التوكل لا يناقض الأخذ بالأسباب:
مر الشعبى بإبل قد فشى فيها الجرب فقال لصاحبها:أما تداوى إبلك ؟فقال : إن لنا عجوزا نتكل على دعائها . فقال: اجعل مع دعائها شيئا من القطران!!!!!!!
************************************************************************
احفظ الله يحفظك:
كان أبو الطيب الطبرى قد جاوز المئة سنة و مازال ممتعا بعقله و قوته ،فوثب يوما من سفينة كان فيها إلى الأرض وثبة شديدة فعاتبوه على ذلك فقال: هذه جوارح حفظناهها عن المعاصى فى الصغر فحفظها الله علينا  فى الكبر.و على نقيضه ما حكى أن الجنيد رأىشيخا يسأل الناس فقال: إن هذا ضيع الله فى صغره فضيعه فى كبره!!!!
*****************************************************************
نهايتان :
عبد الله بن رواحة يسأل الشهادة بصدق فينالها:
لما ذهب إلى مؤته و حانت ساعة الصفر نزل وخلع درعه و أخذ سيفه و قال: 
أقسمت يا نفس لتنزلنه 
  لتنزلن أو لتكرهنه
إن أجلب الناس و شدوا الرنة
ما لى أراك  تكرهين الجنة 
هل أنت إلا نطفة فى شنة
و كان قد و دع الرسول صلى الله عليه و سلم و بكى و لما التفت إلى المدينة و هو على فرسه قال:
خلف السلام على امرىء ودعته    فى النخل خير مودع و خليل
و لما قالوا له نراك على خير قال : لا...

لكننى أسأل الرحمن مغفرة       و طعنة ذات فرغ تقذف الزبدا
حتى يقال إذا مروا على جدثى(1)   يا أرشد الله من غاز و قد رشدا
فكان الصحابة إذامروا على قبره يسلمون عليه ثم يقولون : يا أرشد الله من غاز و قد رشدا..
**********************************************************************
و هذا ( القروى) أحد الشعراء اللبنانيين الفجرة المنحرفين ينزل دمشق فحملوه على الأعناق و صفقوا له فقال:
هبوا لى دينا يجعل العرب أمة   و سيروا بجثمانى على دين برهم
أيا مرحبا كفرا يوحد بيننا          و أهلا و سهلا بعده بجهنم
فأخذه الله أخذ عزيز مقتدر و أهانه فمات فى الحمام و ما علم به إلا بعد أيام و قد أصبح جيفة كالكلب..
______________
(1) الجدث: القبر

 
Support : Your Link | Your Link | Your Link
Copyleft © 2013. واحة أفكاري - All lefts Reserved
Template Created by Creating Website Published by Mas Template
Proudly powered by Blogger custom blogger templates