هل أنا متشائم؟!!


أحداث مسرح البالون
عندما كتبت مقالتي الأخيرة  والتي كانت  بعنوان "لم أتعلم من الثورة"

كنت أحاول استخدام التورية للإشارة إلي المسؤلين في مصر وذلك بتوجيه الذم الي نفسي بدلا منهم
كنت أحاول أن ألتمس العذر الذي قال عنه الإمام جعفر بن محمد ((إذا بلغك عن أخيك الشيء تنكره فالتمس له عذرا واحدا إلى سبعين عذرا، فإن أصبته، وإلا، قل لعل له عذرا لا أعرفه))  (1)

الأمور التي تدعو للتشاؤم كثيرة منذ اندلاع ثورة يناير
لا تقول أننا الآن أفضل من ذي قبل
لا تقول ((مين كان يحلم....))
أنا شخصيا لا أري تغييرا جذريا حدث.
سأضرب لكم مثالا وأرجوا أن لا تعتقدوا أنه سبب كتابتي لهذه المقالة
في شهر مارس الماضي وبعد نجاح ثورة يناير خرج شيخ الأزهر في مؤتمر صحفي وفي محاولة منه لإرضاء العاملين بالأزهر
قال أنه قبل نهاية شهر مارس سيتم تثبيت جميع متعاقدي الأزهر الذين مر علي تعاقدهم ثلاث سنوات أو اكثر
وستتم زيادة الأجور بما يضمن حياة كريمة لكل من يعمل في الأزهر
طال انتظار المتعاقدين وانتظر العاملون بالأزهر قرارات حاسمة
وعندما أصابهم الملل اتجهوا الي بيت شيخ الأزهر في الأقصر  وسألوه عن التثبيت وعن الزيادة في الأجور
قال لهم باختصار "اضربوا راسكم في الحيط"(2)
وعندها قرر متعاقدي الأزهر الإضراب والتظاهر امام مشيخة الازهر في الدراسة وامام المناطق في المحافظات وبالفعل حدث ذلك بالأمس  2011-06-28
فماذا حدث؟؟؟

خرجت اعداد غفيرة من المعلمين ((لم أكن من بينهم)) ,وأيضا من الطلاب الذين فوجئوا  هذا العام بصعوبة الامتحانات بشكل غير مسبوق وذلك بشهادة المعلمين أنفسهم وأنا شخصيا كطالب ومعلم أزهري اشهد بذلك .
خرجوا أيضا للإحتجاج في سوهاج والاسكندرية والغربية والقليوبية والقاهرة.

وأمام المشيخة...
كان شيخ الأزهر قد أعد لهم كمين ,حيث أحاطت مدرعات الأمن المركزي والقوات المسلحة بالمتظاهرين الذين افترشوا سلالم المشيخة ,وتحول المكان الي سكنة عسكرية كما وصفتها جريدة اليوم السابع.
فقابلهم الأمن بإطلاق الاعيرة النارية دون حدوث اصابات بينهم ثم قام بالقبض علي بعض منهم .
ثم اعتدي أمن شيخ الأزهر بالضرب والسب علي صحفي اليوم السابع الاستاذ / محمد البحراوي
وقاموا بإتلاف الكاميرا الخاصة به
شاهد الخبر في الرابط التالي

هذا ماحدث بالنسبة لمتعاقدي الازهر الشريف الذين اعتقدوا في شخص الشيخ احمد الطيب شيخ الأزهر  المنقذ لهم من سنوات الاهمال والضياع التي هددت مستقبلهم ومستقبل أبنائهم.
أما في ميدان التحرير فقد كانت المشكلة الأكبر عندما اصطدمت الشرطة من جديد بالمتظاهرين وأسر الشهداء فنتجت عن ذلك إصابات بالجملة كما تواردت أنباء عن حدوث حالات وفاة ومازالت الأحداث مستمرة الي الآن
الإعلام  المصري يتهم فلول الوطني...
طيب واللي حصل عند مشيخة الأزهر كان فلول الوطني السبب فيه.
الأمور في مصر بعد الثورة غير واضحة ,والقرارت التي تتخذها الحكومة غير حاسمة وكان أولي بالحكومة أن تريح الشعب لتهدأ الأمور ,لا أن تعدهم ثم تخلف وتعدهم  وتخلف.
أنا لا أري بصراحة أنهم تعلموا من ثورة 25 يناير شيئاً.


أو ربما كانت المشكلة فينا من البداية  وليست في الرئيس المخلوع؟!!!
لا أعرف...

أقولها مرة أخري
هل هناك ما يدعوا للتفاؤل ؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه البيهقي بسنده وابن عساكر عن ابن سيرين رضي الله عنهم أجمعين
(2) يمكنكم الإطلاع علي نص كلام شيخ الأزهر والجديد في جبهة معلمي الأزهر المتعاقدين

1 التعليقات:

  1. تنبية هام:تشكر إدارة “واحة أفكاري” تفاعل جمهورها الكريم مع خدمة التعليقات، وننبه أننا لا نتبع سياسة الرد والرد بالمثل,وسنحرص دائما علي متابعة جديد تدويناتكم ,حرصاً منا علي تنمية ثقافتناوأفكارنا.
    وترجوهم عدم إضافة أي تعليق يمس أو يسيء للأديان والمقدسات، أو يحمل تجريحًا أو سبًا يخدش الحياء والذوق العام للأشخاص والمؤسسات.. وستضطر الإدارة آسفةً لحذف أي تعليق يخالف هذه الضوابط.وإدارة الموقع غير مسئولة عن التعليقات المنشورة،فهى تخص كاتبها.

    ردحذف

أخي \ أختي في الله ... تذكر(ي) دائما
قوله تعالى : ( مَا يَلفِظُ مِن قَولٍ إلا لَدَيهِ رَقِيبٌ عَتِيد )

 
Support : Your Link | Your Link | Your Link
Copyleft © 2013. واحة أفكاري - All lefts Reserved
Template Created by Creating Website Published by Mas Template
Proudly powered by Blogger custom blogger templates