آخر الإضافات

معدنُكِ ذهب


ذهبٌ وصفيح..
الناسُ معادن ُ سيدتي
وأنا...
أختار المعدن

نقد هادف لقصيدة "بحُبها أتألم وعنها أتكلم"



بتاريخ 26يناير 2011 كنت قد كتبت قصيدة صغيرة من سبعة أبيات وأضفتها هنا في الواحة تحت عنوان "بحبها أتألم وعنها أتكلم" ،

عدو المرأة


لا أعرف ماذا دعاني اليوم لأدخل في نقاش حاد مع أخواتي البنات بعد صلاة الجمعة مباشرة ، كان النقاش يتركز علي دور القنوات الفضائية في تدمير الأسرة المصرية .

حكاية كم سنة نوم


منذ زمن والاعلام في اسرائيل والدول الغربية كان يقول أن حكام العرب ديكتاتوريين ومستبدين وأنهم يحكمون شعوبهم بالحديد والنار وإن مصلحة الغرب من مصلحة اسرائيل

تحت عنوان : أحمد جمال الدين يواصل استفزاز المعلمين


يكتب :محمد خطاب
قديما قالوا في الأمثال ( من عاشر القوم أربعين يوم يا صاروا منه يا صار منهم ) ووزير التعليم أحمد جمال الدين تشبع بسياسات الحزب الوطني حين كان عضوا بلجنة السياسات سيئة الذكر .. فنجده يسير ضد التيار العام الساخط ضده بابتسامة وثقة لا نعرف مصدرها ولا أدي من يسانده لهذا الحد .. الرجل يعرف أن البلاد تمر بفترة حرجة من تاريخها و لا تتحمل وزراء إثارة كما كان يحدث قبل الثورة تحت شعار ( اعترض و اخبط راسك بالحائط ) وكم سالت دماء الشرفاء وكم مات منهم كمدا نتيجة سياسة تكبير الدماغ هذه .. تخيلوا المشهد معي العشرات من الجروبات التي تحمل اسم معلم من جميع أصقاع المحروسة و رغم أني بالكاد أتابعهم إلا أنهم جميعا ساخطون علي الوزير و أعوانه .. ونظموا مظاهرات عديدة أقل مظاهرة تعطي انطباع للدنيا بأسرها وليس عضو لجنة سياسات سابق بالحزب المنحل تدرب علي الاستخفاف بمعارضيه و التهوين من شأنهم بل تزييف إرادتهم متمثلة في مقابلة أشخاص يدعون أنهم يمثلون المعلم و هو ليس حقيقيا .. ففي بداية ثورات الغضب ضد الوزير التقي بمندوبين عن الشباب لا نعرف من أين أتوا ، و قيل لنا أنهم ممثلون عن المعلم وهو ليس حقيقي .. واليوم بعد كل تلك الثورة يلتقي الوزير بممثلين عن الإخوان وهم لا يمثلون المعلم .. شيء لا يصدق و لا يحدث في الدول المتخلفة عقليا لا دولة تقوم في أساسها علي التعليم الذي عماده المعلم المصري الشريف الأقل دخلا من نظرائه مقارنة بكل دول العالم بما فيها فلسطين المحتلة ! وكان الأجدر به إرسال دعوة لأي مدرسة في مصر تأتيه بمعلمين من دولة مصر لا من خيال رجاله ،
و حين أطلقت جروب المعلمين دعوات لعام دراسي بلا معلم خرج باستخفاف لا يخلوا من سذاجة وشكك في نجاح تلك الدعوة معللا ذلك بفشل الإضرابات السابقة !! هل يعيش هذا الرجل في كوكب آخر ! لقد استقال منذ وقت قصير رئيس وزراء اليابان لتعرضه فقط لبعض الانتقاد ولم يخرج علي شعبه يقلل من تلك الأصوات الشريفة التي رأت في سياساته خطأ ما .. ولكنه يذكر بأربابه مثل : أحمد ذكي بدر – حسين كامل و يسري الجمل و حتى بطرس غالي الذي كان يجلس أثناء استجوابه من أعضاء مجلس الشعب ليلعب أتاري علي الموبيل .. ومصطفي الفقي ممثل الشعب الذي لا يحلوا له النوم سوي تحت قبة البرلمان و هي أفعال لا يأتيها سوي وزير في بطنه بطيخة صيفي ، و يعلم جيدا أن قانون الغدر والتزام رئيس الوزراء – الضعيف - بتعهداته بإخراج أركان النظام السابق من الحكومة الحالية ومن الحياة السياسية ذهبا أدراج الرياح مع خفوت الحس الثوري و انشغال الشعب بالتربص الإسرائيلي بسيناء .. من هنا تفرغ الوزير للعبة شد الحبل مع المعلم يسانده فيها أباطرة .....؟

المصدر :دنيا الرأي
المقال الأصلي تجده هنا

عاجل : دار الإفتاء المصرية تعلن غدا الثلاثاء أول أيام عيد الفطر المبارك


أعلنت دار الإفتاء المصرية أن غدا الثلاثاء الموافق 30/8/2011 هو أول أيام عيد الفطر المبارك، بعد أن استطلعت هلال شهر شوال مساء اليوم الاثنين.

هذا ويحتفل عدد من الدول العربية والإسلامية غدا الثلاثاء بأول أيام عيد الفطر المبارك، وهى السعودية وقطر والإمارات والبحرين واليمن .

كل عام ومصرنا الحبيبة وكل الأمة الاسلامية بخير
كل عام وانتم بخير
و
عيد سعيد

اقرأ كتاب : السلطان سيف الدين قطز ومعركة عين جالوت


" اقرأ  كتاب " صفحة جديدة من صفحات واحة أفكاري نقدم لكم من خلالها كتاب من اختيارنا علي أمل أن تشاركونا قراءته .
ونقدم لكم في أولي موضوعاتها

الجزء الأول من كتاب
السلطان سيف الدين قطز
ومعركة عين جالوت
في
عهد المماليك

علي محمد محمد الصَّلاَّبِّي



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكتاب
السلطان سيف الدين قطز
ومعركة عين جالوت
في
عهد المماليك


علي محمد محمد الصَّلاَّبِّي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الإهداء

إلى كل مسلم حريص على إعزاز دين الله ونصرته أهدي هذا الكتاب سائلاً المولى عز وجل بأسمائه الحسني وصفاته العلى أن يكون خالصاً لوجهه الكريم.
قال تعالى: ((فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يُشرك بعبادة ربه أحداً)) (الكهف، الآية: 110)


من فضلك: أجب علي السؤال التالي

إذا كنا نعترف أنه لا بد من وجود ثواب لكل فضيلة 
إذاً فلابد من وجود عقاب لكل ذنب.
في الواقع أنا لن أتكلم عن الثواب والعقاب من منظور ديني ...كما لن أسمح لنفسي بالإطالة.
هناك سؤال طالما أرقني ولم أجد له إجابة شافية ترضيني.
باعتباري  مدرس يتعرض في كل يوم لمشكلات  الطلاب داخل الفصل والتي تحتاج مني بالطبع لرد فعل مناسب 
واذا سمحت لنفسي أن أعتبرها شخصية هادئة لا تحب العنف بشتى أساليبه وهذا ما آراه في المرآة المتمثلة في أقوال زملائي خاصة 
وكل من يعرفني بصورة عامة .
وإذا اعتبرنا أن ضرب الطلاب قبل أن ترفضه شخصيتي منعه القانون .
فكيف يمكن أن أعاقب طالب مُقصر في واجباته مثلاً ؟ .. أوطالب تسبب في أذي لزميله ؟
هنا انا أسأل عن اقتراحات للعقاب المناسب الذي لا يتسبب في آذي للطالب وفي نفس الوقت يحافظ علي مجهود المعلم داخل الفصل
ويجبر التلميذ علي احترام استاذه كما كنا وما زلنا نحترم أساتذتنا ونوقرهم .

شاهد هذا الفيديو وإن لم يتناسب مع جدية الموضوع إلا أنه عبر بصورة ما عن المشكلة التي أقصدها.

مقطع صغير من برنامج حكومة شو عن العنف في المدارس



يمكنك مشاهدة الحلقة كاملة من هناااااااااااااااااااا

كتاب الإنقلاب علي ثورة يوليو pdf

لمزيد من العلومات وتحميل الكتاب

الفقر عاهة مستديمة وأحياناً قاتلة

هل تصدق ماتري ..؟!
مشهد 5

لا ينصح بمشاهدة الفيديو لأصحاب القلوب الضعيفة..!!!



لا أعرف إن كان هذا الشاب كان يحاول السفر كغيره من فقراء الهند و جنوب آسيا الذين يسافرون فوق أسطح القطارات أم أنه كان يحاول الإنتحار؟!!!
ولكن ما أظنه أنه لم يتعمد الإمساك بأسلاك التيار الكهربائي التي قتلته
في لمح البصر.

خفة دم الشعب المصري ملهاش حل

هل تصدق ما تري...؟!
المشهد 4
نجيب ساويرس شحت ياجدعان
اضغط علي الصورة لتراها بالحجم الكامل

تحت عنوان : بعد 59 عاما .. براءة عبد الناصر من "انقلاب 23 يوليو"

تكتب :جهان مصطفي
شبكة الإعلام العربية محيط

رغم أن البعض دأب فى السنوات الأخيرة على توجيه سهام النقد لثورة 23 يوليو 1952 وحملها وحدها مسئولية الركود السياسى الذي عانت منه مصر منذ الإطاحة بالملكية ، إلا أن هناك من انتفض وقدم شهادات توضح أن هذا الحدث كان بمثابة حد فاصل بين حقبتين من التاريخ تغيرت فيهما معالم الأحداث بالعالم .
بل وهناك من ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك بالتأكيد أنه رغم وجود بعض الاختلافات بين ثورتي 23 يوليو 1952 و25 يناير 2011 ، إلا أنهما في النهاية يشكلان تعبيرا صادقا عن حلقتين مجيدتين فى تاريخ النضال المتواصل للشعب المصري العظيم .

ولم يقف الأمر عند ما سبق ، فقد أكد البعض أيضا أن ثورات 9 مارس 1919 و23 يوليو 1952 و25 يناير 2011 هي حلقات نضالية متصلة وليست منفصلة وأن ثورة 25 يناير هي محصلة لثورتي 23 يوليو و9 مارس ، بالرغم مما يبدو من اختلاف في أولويات وظروف كل منها ، حيث تصدرت القضية الوطنية وإنهاء الاحتلال البريطاني ثورة 1919 ، بينما جاءت العدالة الاجتماعية على رأس أولويات ثورة 52 والحرية والديمقراطية على قمة مطالب ثورة 25 يناير .

بل وكانت المفاجأة أيضا هو ما ذكرته وكالة أنباء الشرق الأوسط في تقرير لها في الذكرى الـ 59 لثورة 23 يوليو حول وجود خط مشترك جمع بين الثورات الثلاث ألا وهو الدرجة العالية في الإيمان بالله، فثورة 9 مارس 1919 هى الثورة التى رفعت الهلال مع الصليب دليلا على وحدة نسيج الشعب، وثورة 23 يوليو 52 هى الثورة التى اعتلى قائدها جمال عبد الناصر منبر الجامع الأزهر ليعلن صمود شعبه وجيشه في مواجهة العدوان الثلاثى الذى قامت به بريطانيا وفرنسا وإسرائيل ضد مصر عام 1956 وأعلن من فوق منبر الأزهر ''سنحارب ولن نستسلم أبدا''، أما ثورة 25 يناير 2011 فهى الثورة التى أدى فيها الثوار من المسلمين صلاة الجمعة في ميدان التحرير وحولهم إخوانهم من ثوار أقباط مصر ، كما أدى ثوار مصر الأقباط صلاتهم وقداسهم فى ميدان التحرير في حماية إخوانهم من الثوار المسلمين.

ولعل ما تأكد للجميع في ثورتي 23 يوليو و25 يناير من حقيقة أن "الشعب والجيش يد واحدة" يدعم أيضا فرضية أن تلك الثورات هي حلقات نضالية متصلة ، فالأولى كانت ثورة جيش سانده وأيده الشعب ، أما الثانية فهي ثورة شعب احتضنها الجيش ووفر لها الحماية ، بل وكان للجيش في الثورتين الكلمة الأخيرة ، ففي ثورة يوليو عزل الملك وفي الثانية تم إسقاط نظام مبارك.

ورغم أن البعض يصف ما حدث في 23 يوليو بالانقلاب ويضع مسافات واسعة بينه وبين ثورة 25 يناير بزعم أن من قاموا بـ "الانقلاب" أمسكوا بزمام السلطة ، أما ثورة 25 يناير فمن قام بها لم يصل للحكم ، إلا أن هذا الأمر مردود عليه بأن الجيش أقر منذ اللحظات الأولى لثورة 25 يناير مطالبها المشروعة وكان موقفه واضحا بأنه سيقود البلاد لفترة انتقالية وتعهد بحماية الديمقراطية وتسليم البلاد لسلطة مدنية منتخبة.

أيضا فإن التباين في تقييم تجربة 23 يوليو ما بين وصفها بالانقلاب والثورة يصب في صالحها ويؤكد بشكل أو بآخر أنها لم تنته ومستمرة وامتدادها هو ثورة 25 يناير .

ولعل إلقاء الضوء على مبررات وجهتي النظر السابقتين يدعم صحة ما سبق وينفي عن ثورة 23 يوليو أيضا تهمة الركود السياسى الذي عانت منه مصر منذ الإطاحة بالملكية .

فالنسبة لمبررات وجهة النظر الأولى ، فإنها تستند إلى أن ثورة يوليو جرت النكبات علي مصر والعرب ، حيث انتقد الكاتب المصري الكبير الراحل نجيب محفوظ في تصريحات صحفية قرار تأميم قناة السويس ووصفه بأنه قرار متسرع جر علي مصر الخراب كما انتقد سياسة مجانية التعليم ، مشيرا إلى أنها أدت في النهاية إلي انخفاض مستوي التعليم وتخريج جيوش من العاطلين كما انتقد أيضا سياسة التأميم بالنظر إلى أنها أضرت بالقطاع العام ، أما بالنسبة للسياسة الخارجية ، فقد أشار محفوظ إلى أن سياسة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في مساعدة شعب الجزائر والتدخل في اليمن أدت إلي إضعاف مصر وتبديد مواردها.

كما تعرضت الثورة لهجوم متواصل من فؤاد سراج الدين الذى كان يشغل سكرتير عام حزب الوفد وذلك لإلغائها الحياة الحزبية وتأميم الممتلكات ، بل وهناك أيضا من اتهم الثورة بالانقلاب العسكرى ضد الديمقراطية في عهد الملك فاروق وذلك بالنظر إلى الاعتقالات الواسعة في صفوف معارضيها وخاصة الإخوان المسلمين والشيوعيين .

وبجانب ما سبق ، فهناك من وصف الثورة بأنها أرجوحة شيطانية ، حيث كتب المفكر المصرى اليسارى فؤاد زكريا فى بداية الثمانينات يقول :" إنها أرجوحة شيطانية يتراقص فيها الجميع سكاري بخمر الأفكار الزائفة والقيم المضللة ويثبتون بها علي نحو قاطع طفولية الفكر السياسي بين جميع أطراف اللعبة فى ثورة أعلنت أن هدفها تحرير الفكر وتصحيح مسار القيم" ، كما وصف الإخوان المسلمون الثورة بأنها "رجس من عمل الشيطان" ، وذلك بعد أن ناصبتهم العداء وتنكرت لمساعدتهم لها في بداياتها .

ثورة حقيقية 
وفي المقابل ، ترى وجهة النظر الثانية أن القضاء على الإقطاع والاستبداد ومساندة حركات التحرر لعشرات البلدان فى إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وتأسيس حركة عدم الانحياز هى إنجازات لا يمكن أن تنتج سوى عن تجربة فريدة من نوعها.
فما حدث في 23 يوليو وفقا لتلك الرؤية لم يكن بأي حال من الأحوال انقلابا لأنه لم يكن يستهدف تغيير حكومة بحكومة أخرى وإنما كان ثورة حقيقية تهدف إلى إحداث تغيير جذري في الهيكل السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي حيث تحول نظام الحكم من ملكي إلى جمهوري خلال 3 أيام فقط بعد أن أجبر الملك فاروق على التنازل والرحيل إلى ايطاليا ، كما تخلص المصريون من الإقطاع وتم إقرار لون من ألوان العدالة الاجتماعية فثلاثة أرباع الموجودين الآن في الجامعات المصرية أتيحت لهم الفرصة بفضل التعليم الجامعي المجانى الذى تبنته الثورة كما تحول أغلبية المصريين المعدمين إلى ملاك أراضى بفضل قانون الإصلاح الزراعى.

وبالإضافة إلى ما سبق ، فإن الحياة النيابية قبل يوليو 52 كانت تسير من أسوأ لأسوأ فالدستور الذي أفرزته ثورة 1919 تم تعديله عدة مرات ليتيح سلطات أوسع بكثير للقصر ، وكان من نتيجة ذلك أن حزب الأغلبية "الوفد" لم يحكم البلاد منذ دستور 1923 حتى ثورة يوليو سوى ست سنوات ونصف السنة فقط ، ولذا فإن ما قام به تنظيم الضباط الأحرار كان أمرا لا غنى عنه .
 
وفي رده على سؤال "ماذا تسمي ما حدث هل هو حركة مباركة كما يقول الجيش أم أنه كان انقلابا ؟"، أجاب عميد الأدب العربي الراحل الدكتور طه حسين ، قائلا :" انظروا حولكم تجدوا التغيير الذي كنا ننشده أليس ذلك ثورة على الأرض ".
وفي برنامج "العاشرة مساء" على قناة دريم المصرية ، سئل المؤرخ المصري الراحل يونان لبيب رزق "ماذا كان يمكن أن يحدث لو لم يتحرك الجيش يوم الأربعاء الثالث والعشرين من يوليو " وكان الرد أن حالة مصر وقتها كانت تقتضى التحرك ، فقد كان حتمية تاريخية .

الأرقام دليل البراءة 
وفي كتاب له بعنوان "أصول ثورة يوليو " ، ذكر الدكتور جلال يحيي أستاذ التاريخ الحديث المساعد بكلية العلوم الإنسانية في جامعة أسيوط أن الظروف السياسية والعسكرية والاقتصادية فى مصر قبل يوليو 1952 كانت تتطلب الثورة لأن الأوضاع عموما كانت قد "تعفنت" وأصبح ضروريا تغييرها فمن الناحية السياسية كانت الحياة الدستورية فى البلاد لاتحمل من الدستور إلا الإسم فقط بعد استئثار الملك بسلطات واسعة وزاد عدد الأحزاب بإطراد وتنافس رؤساء تلك الأحزاب لإرضاء القصر ماتسبب في عدم استقرار الحكم وجعل البلاد في حاجة للاتحاد وليس الأحزاب.
أما بالنسبة للسياسة الخارجية ، فإنها فشلت تماما في معالجة قضايا الجلاء ووحدة وادي النيل مما جعل هناك ضرورة حتمية للنزول لميدان الكفاح لاستخلاص الحقوق الوطنية من الغاصبين.
والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بحسب الدكتور جلال يحيى أيضا لم تكن أقل سوءا ، فقبل قيام الثورة كان يبلغ تعداد الشعب المصري 21,472 مليون مواطن يعيش 68 % منهم في الريف وكان معدل الدخل الفردي لا يتجاوز 118 دولارا في العام , كما كانت صورة توزيع الدخل القومي تجسيدا لعدم العدالة والظلم الاجتماعي حيث كان 60 % من السكان يحصلون علي 18 % فقط من الدخل , كما أن الانتاج القومي لم يستطع ولمدة 40 عاما بين عام 1913 و 1952 أن يساير الارتفاع البسيط نسبيا في عدد السكان وقتها ، بالإضافة إلى أنه كان هناك نحو 2،309 مليون فلاح يمتلكون 1،230 مليون فدان أي أن 84 % من ملاك الأراضي كانوا يملكون 21 % من الأرض , وعلي الطرف الآخر كان 280 مالكا فقط يمتلكون 583,4 ألف فدان ! ، وبالطبع في ضوء هذا التدهور كان لابد من تغيير جذرى ومن هنا جاءت الثورة.
صحيح أنه كانت هناك أخطاء مثلما يحدث في كافة الثورات والتجارب الإنسانية كتجاهل مجلس قيادة الثورة والرئيس الراحل جمال عبد الناصر لمبدأ أساسي من مباديء الثورة الستة وهو تطبيق الديمقراطية بالإضافة إلى وقوع نكسة يونيو 1967 ، إلا أن هذا لا يقلل من أهمية الانجازات التى حققتها والتى لم يشهد التاريخ المصرى لها مثيلا كتأميم قناة السويس وبناء السد العالى وتحديد العروبة هوية مصر الأولى كما ألهمت الثورة حركات التحرير فى آسيا وإفريقيا ما دعا الزعيم الإفريقى نيلسون مانديلا إلى وصف عبد الناصر بـ "زعيم زعماء إفريقيا".
وبصفة عامة وأيا كان توصيف ما حدث في 23 يوليو ، فإن هناك عدة أشياء انفردت بها هذه التجربة ومنها أن من قام بها هو تنظيم الضباط الأحرار الذي كان يضم ضباطا من مختلف الاتجاهات السياسية وليس قادة جيوش أو أصحاب رتب كبيرة كما كان يحدث في الانقلابات العسكرية في العالم ، وهذا قد ينفى عنها شبهة الانقلاب .
وهناك أيضا أن الثورة اكتسبت تأييدا شعبيا جارفا من ملايين الفلاحين ومحدودي الدخل الذين كانوا يعيشون حياة تتسم بالمرارة والمعاناة ، كما تميزت بالمرونة وعدم الجمود في سياستها الخارجية ، فبعد رفض أمريكا إمدادها بالسلاح وسحب عرضها في بناء السد العالي ، اتجهت إلى أطراف أخرى من أجل تنفيذ المشروعات القومية الكبرى ، وأخيرا فإنها تبقى الأكثر أهمية في تاريخ مصر المعاصر ، حيث كانت بداية لمشروع قومي عروبي حضاري ومازالت أطروحاتها محل جدل واسع سواء كان ذلك في مصر أو فى الوطن العربي. 
اعترافات مثيرة 
ولعل إلقاء نظرة على شهادات واعترافات أبرز من شاركوا في صنع هذا الحدث التاريخي كان ضروريا في الذكرى الـ 59 للثورة وذلك لمساعدة الأجيال الجديدة على الاقتراب من حقيقة ما جرى حينها وتقييمها في ضوء الظروف التي عاصرتها وليس بما يحدث في عالم اليوم .
فقد استضاف برنامج "اختراق" الذي يذاع على التليفزيون المصري قبل عام عددا من الضباط الأحرار الذين شاركوا فيها ، حيث أدلى كل منهم بشهادته حول اللحظات الأخيرة التى سبقت قيام الثورة .
والبداية مع الأستاذ أحمد حمروش  أحد أبرز مؤرخي الثورة الذي كشف  أن الضباط الأحرار تأكدوا أن السراى لديها قائمة بأسماء 12 ضابطا هم المسئولين عن قيادة تحريك الضباط وتقرر اعتقالهم فكان عليهم أن يتحركوا بأقصى سرعة قبل أن ينجح رجال الملك فى الإيقاع بهم فأخذ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قرارا منفردا بتعجيل موعد التحرك من أغسطس/آب إلى يوليو/تموز 1952 .

ومن جانبه ، كشف اللواء جمال حماد أحد الضباط الأحرار عن تكليفه من قبل الرئيس عبد الناصر بكتابة البيان الأول للثورة لأنه أديب وشاعر وكان من المفروض أن يلقيه هو ، لكن تغيرت التعليمات في اللحظة الأخيرة وألقاه أنور السادات بعد تكليف جمال حماد بالتوجه لطريق السويس للتصدي للقوات الإنجليزية التى من المتوقع توجهها للقاهرة.
وفي السياق ذاته ، كشف توفيق عبده إسماعيل وكان من الضباط الأحرار أيضا عن مفاجأتين حدثتا بعد إذاعة البيان الأول ، فقد نزل شعب مصر كله في الشارع في تجمعات غير طبيعية لتأييد الثورة ، أما المفاجأة الثانية فهي أن الضباط الأحرار كانوا يمثلوا 5% من ضباط الجيش وانضم إليهم بعد ذلك بقية الـ 95 % من ضباط الجيش.
وعن مصير الملك السابق فاروق ، قال إبراهيم بغدادى وكان من الضباط الأحرار أيضا إنه لم يكن واضحا في اللحظات الأولى وانقسمت الآراء حوله ما بين مطالبة برحيله أو إعدامه وهو ما اقترحه جمال سالم ولكن رفضه بقية الضباط الأحرار واتفقوا على رحيله من مصر.
وأخيرا ، تحدث خالد محيى الدين أحد أبرز الضباط الأحرار عن الاعتقالات التي تلت قيام الثورة ، قائلا :" إنها أمر طبيعى ما دام يوجد تصادم في الأهداف والمسيرة ، لابد من إجراءات رادعة للحرية للسيطرة على الأمور".
وبالنظر إلى أن الشهادات والاعترافات السابقة تكشف الظروف التي أحاطت بالثورة والتحديات التي واجهتها ورغم اتفاق أو اختلاف البعض معها إلا أن ثورة 23 يوليو 1952 تظل على رأس الأحداث التي يرسمها التاريخ بحروف من نور ليس فقط لأنها كانت ثورة بيضاء لم تسقط خلالها قطرة دم واحدة وإنما أيضا لأنها كانت الشرارة التي انتفضت على إثرها دول العالم الثالث ضد الاستعمار رافعة رايات الحرية والاستقلال .
تفاصيل تجربة 23 يوليو  
ولعل إلقاء نظرة أكثر شمولية على مباديء ونتائج ثورة 23 يوليو يدعم أيضا صحة ما سبق ، فثورة يوليو هي ثورة تحرر وطني على الصعيد الداخلى من خلال دعوة المواطن إلى أن يرفع رأسه بعد أن ولى عهد الظلم والاستعباد والذى كانت تجلياته واضحة فى العلاقة التى كانت قائمة بين ملاك الأراضى الزراعية والفلاحين والتى كانت أشبه بعلاقة السيد بالعبد فى ظل نظام إقطاعى مهيمن على مصر فى سنوات ما قبل الثورة كانت تهدر فيه كرامة الإنسان فجاءت الثورة لتسهم فى تحرير المواطن المصرى من هذه الأوضاع.
وثورة يوليو أيضا ثورة استقلال وطنى حيث ركزت على خيار التحرر من الاستعمار التقليدى، فقد كان فى مصر وحدها حوالى 82 ألف جندى بريطانى على أراضيها، كما كانت قاعدة للتحرر الوطنى فى كل من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية ورفض الأحلاف الدولية فى زمن صراعات الدول الكبرى وذلك كله دليل على عظمة تلك الثورة.
لقد كان كل شىء فى مصر يطالب بالثورة وينتظرها بدليل تجاوب الشعب المصرى بجميع فئاته معها فقد كانت تحكم البلاد ثلاث سلطات، سلطة القصر وعلى رأسها الملك وسلطة الاحتلال البريطانى التى تلوح بالجلاء من وقت لآخر وسلطة وطنية تمثلها التظاهرات الطلابية والحركات الشعبية.
وفي نفس الوقت ، تزامن مع قيام الثورة مجموعة من الظروف الإقليمية والدولية ساعدتها على القيام بدور فعال على الساحة الدولية منها ظهور العديد من المنظات الدولية على رأسها الأمم المتحدة التى قامت على مبدأ المساواة بين كل الدول ودعا ميثاقها إلى احترام مبدأ تساوى الشعوب وحقها فى تقرير المصير مما اعتبر بداية لبزوغ عصر التحرر الوطنى، كما تزامن قيام الثورة مع تزايد موجة التحرر الوطنى التى خاضتها العديد من شعوب العالم الثالث، وقد دعم كل هذه الظروف عامل مهم هو شخصية الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الطموحة ذات التوجه الاستقلالى والتى مكنته من الظهور كزعيم قومى وسط قادة العالم الثالث نتيجة المعارك السياسية التى خاضها.
وفي ظل هذا المناخ، قامت ثورة يوليو 52 وأعلنت مبادئها الستة التى عبرت عن طموحات ومطالب الشعب والتى كانت من أسباب نجاحها، وهى القضاء على الاستعمار وأعوانه، والقضاء على الإقطاع، والقضاء على الاحتكار وسيطرة رأس المال، وإقامة عدالة اجتماعية، وإقامة جيش وطنى قوى، وإقامة حياة ديمقراطية سليمة.
وبدأت الثورة خطواتها الأولى بعزل الملك عن العرش وتنازله لابنه الطفل أحمد فؤاد، وفى 18 يونيو 1953 ألغت الثورة الملكية وقيام أول جمهورية وتولى اللواء محمد نجيب رئاسة الجمهورية، وحلت الأحزاب السياسية بعد أن عجزت عن المقاومة أمام النظام الجديد.
واتخذت الثورة مجموعة من الإجراءات للقضاء على الإقطاع وإعادة توزيع الأراضى على الفلاحين بإصدار قوانين الإصلاح الزراعى وجعل الحد الأقصى مائتى فدان وتمليك الأراضى للفلاحين ليحصد الفلاح لأول مرة فى حياته ما يقوم بزراعته، وأقامت الثورة مجموعة من المشروعات الزراعية مثل مشروع مديرية التحرير.
كما جسدت الثورة حلم المصريين فى وطن مرفوع الرأس، فوقعت اتفاقية الجلاء فى 20 أكتوبر عام 54 بعد 74 عاما من الاحتلال، وواصلت الثورة تحقيق أهدافها ولذا خاضت معارك كثيرة أهمها معركة تأميم قناة السويس فى 26 يوليو 1956 ردا على قرار المؤامرة الدولية برفض تمويل مشروع السد العالى.
وحرصت الثورة على القضاء على الاحتكار وسيطرة رأس المال من خلال قوانين يوليو الاشتراكية عامى 1961، و1964 لتأميم قطاعات واسعة من الاقتصاد المصرى فى المجالات الصناعية والتجارية والخدمية وإشراك العمال فى مجالس إداراتها، وكانت قرارات التأميم الصادرة هى حجر الزاوية فى تغيير النظام الاقتصادى.
واتجهت الثورة بعد ذلك لتمصير البنوك الأجنبية، وأيضا إقامة قاعدة صناعية ضخمة بإنشاء سلسلة من المصانع العملاقة كمصانع الحديد والصلب والأسمنت والأسمدة والألومنيوم بخلاف المناطق الصناعية بمختلف أنحاء الجمهورية، وتحقيق العدالة الاجتماعية.
واهتمت الثورة بالتعليم ومجانية التعليم وبناء الصروح التعليمية، وفتحت الباب أمام الشعب للمشاركة فى بناء نهضة تعليمية وعلمية غير مسبوقة فى التاريخ المصرى المعاصر، وامتد اهتمامها إلى المجال الثقافى فأنشأت قصور الثقافة والمراكز الثقافية لتحقيق توزيع ديمقراطى وتعويض مناطق طال حرمانها من ثمرات الإبداع، وتم إنشاء أكاديمية الفنون التى تضم المعاهد العليا للمسرح والسنيما والنقد.
وفى مجال الصحة، وفرت ثورة 23 يوليو الرعاية الصحية لأكبر عدد من المواطنين وخاصة الطبقات غير القادرة ووضعت نظام تأمين صحى يتوافق مع احتياجات الطبقة العاملة المصرية، وزادت أعداد المستشفيات.
ونجحت الثورة بشكل سريع فى بناء جيش قوى، أحد أهداف الثورة، بسبب قناعتهم بأهمية جيش مصر حيث تنوعت مصادر السلاح مما انعكس على التدريب وشاركت معظم قيادات الجيش فى دراسات متقدمة فى أكاديمية الاتحاد السوفيتى وباقى دول الكتلة الشرقية.
أما الهدف السادس وهو إقامة حياة ديمقراطية سليمة ، فثورة يوليو وضعت بذرة الحياة الديمقراطية بإصدار دستور 1956 الذى نص على إقامة تنظيم جديد هو الاتحاد القومى ثم حل محله الاتحاد الاشتراكى بعد ست سنوات وبعد نكسة 67 تم إصدار بيان 30 مارس 1968 الذى نص على تحويل مصر إلى مجتمع مفتوح وقبول الرأى والرأى الآخر.
ورغم أن هناك بعض الآراء ترى أن ثورة 1952 تأخرت فى تطبيق مبدأ الديمقراطية إلى الحد الذى جعلهم يصفونها بأنها كانت فى حالة مخاصمة لها ، إلا أن وكالة أنباء الشرق الأوسط نقلت عن مراقبين القول في الذكرى الـ 59 للثورة إن ذلك يرجع إلى سلسلة الحروب التى فرضت عليها بداية من حرب 56 ثم حرب 67 ثم الأزمات المتتالية التى واجهتها الثورة والتى كان العامل الخارجى فيها قويا سواء فيما يتعلق ببناء السد العالى أو الحصول على السلاح من الخارج .
سياسة خارجية طموحة 
أما فيما يتعلق بإنجازات الثورة خارجيا ، فقد اتخذت سياسة خارجية طموحة استندت إلى تاريخ مصر وموقعها الجغرافى وحددت ثلاث دوائر للتحرك الخارجى "العالم العربى والإسلامى، والقارة الإفريقية، والدائرة الافرو آسيوية"، فاهتمت الثورة بالقضية الفلسطينية التى كانت فى مقدمة قضايا التحرر الوطنى ولعبت دورا بارزا فى عرض القضية أمام المحافل الدولية وأيدت حقوق الشعب الفلسطينى وحث المجتمع الدولى على القيام بدوره فى حل القضية، وساعدت فى إنشاء حركة فتح ثم منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964.
كما قدمت الثورة الدعم لحركات التحرر الوطنى فى الجزائر، وتونس، والمغرب، واليمن، والعراق، والسودان، وليبيا، والتفت الحركات الوطنية فى العالم العربى حول الثورة المصرية وتجاوبت مع أفكارها.
وانطلاقا من تفاعل الشعوب العربية مع الثورة المصرية من المحيط إلى الخليج فقد تبنت الثورة فكرة القومية العربية وحلم تحقيق الوحدة بين شعوب الوطن العربى.
أما على الصعيد الإفريقى فقد لعبت الثورة دورا حيويا فى تحرير دول القارة من القوى الاستعمارية حيث كانت جميعها خاضعة للاستعمار ماعدا دولتين فقط هما ليبيريا فى الغرب وإثيوبيا فى الشرق، وقد أكد جمال عبد الناصر في كتابه "فلسفة الثورة" أنه ليس بمقدور مصر أن تقف بعيدا عن الصراع الدائر فى هذه القارة بين 5 ملايين أوروبى و200 مليون إفريقى فى إشارة إلى النظام العنصرى فى جنوب إفريقيا وغيرها من الدول الإفريقية وهو ما حول القاهرة إلى مركز رئيس لحركة التحرر الوطنى فى أفريقيا، فساندت مصر الثورات فى كينيا والكاميون والكونغو وأنجولا وموزمبيق ووقفت مع شعب روديسيا "زيمبابوى حاليا" ، وكان لمصر أيضا دور رئيسى فى تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية عام 1963 وساعدتها على تحقيق أهدافها.
وعلى صعيد دول العالم الثالث، فقد ساهمت مصر فى نشأة حركة التضامن بين قارتى آسيا وأفريقيا حيث عقد مؤتمر باندونج عام 1955 ومن مؤتمر باندونج شاركت مصر فى تأسيس حركة عدم الانحياز وعقد المؤتمر الأول عام 1962.
وبصفة عامة ، فإن أغلب التحليلات ترى أنه رغم كل المتغيرات الإقليمية والدولية ، فإن ثورة 23 يوليو لم تعزل نفسها عن متغيرات العصر ولم تتعمد التأخر في تطبيق الديمقراطية ، بل تواصلت وحاولت تصحيح المسار وجاءت ثورة 25 يناير لتعالج الأخطاء التي وقعت في عهد مبارك تحديدا ، الأمر الذي يبريء بشكل كبير تجربة عبد الناصر والضباط الأحرار من تهمة الركود السياسي الذي عانت منه مصر منذ الإطاحة بالملكية.
وتبقى حقيقة هامة وهي أن انتقاد ثورة 23 يوليو هو أمر مشروع لأن الثورات من مواريث الأمم ومن حقها أن تعيد النظر في دروسها من مرحلة لأخرى ، إلا أن هذا لا يعني المساس بإنجازاتها خاصة إن كانت لا تخطئها العين .

القصة وما فيها

 بقلم الأستاذ/ عماد عبد الحميد (1)
قد يسري بك الخيال فتسبح في عالمه تسعى فيه لتحقيق شيء لا تستطيع تحقيقه في الواقع , ترسم لنفسك قصة أنت فيها البطل ,وقد ترى قصة فتشاهدها بعينيك, يحس بها جسدك , وتعيشها روحك , فتشعر بما فيها من حزن وفرح وقد تعيشها أكثر من أصحابها الحقيقيون , تجد نفسك في شخصية ما قد تحب أن تكون المظلوم أو تحب أن تكون المنتصر دائماً .

شعورك بالقصة هو نبع من الإحساس وجزء من الإنسانية لا يتجزأ ,جوهر من كيان البشر أن تشعر وأن تتخيل .
هل تمنيت يوماً أن تكون قصة تروى وتسمع ويتمنى الآخرون أن يعيشوها ولو في خيالهم؟
هل أحسست يوماً أنك لا تصلح أن تكون قصة؟
أم عجزت حتى أن تكون جزءاً من قصة بطلها شخص آخر ؟
قد يعيش آلاف الناس وليس بينهم من يساوي قصة يمكن أن ُتسمع .
تعيش كما يعيش الناس , وتموت كما يبلى الأشياء وتفنى ,وكأنك سائر في ظلام تتحسس الخطى في خوف ورهبة ,تطمأن لما فات وتخشى من كل ما هو آت ,تكافح في الحياة لتحيا وهدفك في الحياة أن تعيشها فقط.
قد يجد المرء نفسه في حياة مليئة بالألم والشقاء والتعاسة وسوء الحظ فيهرب منها ليعيش حياة أخري وهمية يصنعها من نسج خياله لتهدأ نفسه وكأن هذا الخيال هو طريق الهروب من دنيا الشقاء والُمسكِّن لجميع الآلام.
قد يبرر المرء ضعف همته وعجز قوته واتكاله وتواكله علي ما سيحدث في المستقبل فهو دائما في انتظاره ولكنه نسي أن ساعد المرء هو مساعده وعقله هو قائده وعزمه وجده هو سبيله الوحيد والأكيد للوصول إلي الغاية.
وقد يعيش الإنسان في عالم من التيه والظلام فيضيع في عالم النسيان وتضيع نفسه منه فيعيش في خيال محض يسعى خلف السراب , يعيش الأيام وقد مات منذ سنين  ,قد يكون أدمن أشياءً فصار لها عبداً في حياته .
التقرب منها , أو الوصول إليها أغلي أمنياته ,يعيش في عالم آخر غير هذا العالم الموجود به ... ضاعت منه نفسه  فلم يضبطها أو يستطيع أن يحركها عندما  يشاء .
من الجميل أن ترى قصة أو تسمعها فتأخذ العبرة والدرس منها , وأجمل من ذلك أن تأخذ عزماً وقوة وقدرة علي الوصول إلي الغاية , والأروع أن تكون لك قصة تشعر في نهايتها أن حياتك لها معني.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مدرس العلوم بمعهد الغنايم الإعداد الثانوي.

الأعمال الكاملة أحمد فؤاد نجم

ديوان صلاح عبدالصبور

هل تصدق ما تري...؟!

المشهد 3

اضغط علي الصورة للتكبير

حكاية قيسيه


 
لَّســــتُ أديباً...لّســــتُ  ُأغني(1)
كـــــلُّ الحكـــــايةُ ُ يا ليــلُ أنّي
أُطـــــاردُ طيَفكِ عند مســـــائي
وفي الصبحِ أجلي خيـالُك عني

زمن الخوف..

هل تصدق ما ترى...؟!
 المشهد 2

اضغط علي الصورة للتكبير





تحت عنوان : "فؤاد علام" الكلام عن فلول النظام "تضليل" للرأى العام

اللواء فؤاد علام الخبير الأمنى

كتب :محمد عبد الرازق
اليوم السابع
 
قال اللواء فؤاد علام، الخبير الأمنى: "إن ترك القضايا الهامة فى كافة المجالات دون معالجة، سيؤدى إلى تكرار أحداث التحرير التى وقعت منذ يومين، وقد يؤدى أيضاً لانهيار الدولة"(1)، مؤكداً أن الجهات التنفيذية لا تزال تعالج الكثير من القضايا "بنفس نهج النظام السابق"، وهو – حسب قوله – "الاعتماد على الجهات الأمنية".

وأوضح "علام" - فى حلقة أمس الأول من برنامج "صفحة جديدة" على قناة النيل لايف - أن هناك حالة احتقان بين أسر الشهداء لعدم تنفيذ مطالبهم، وكذلك عدم التحاور معهم بشكل مباشر من جانب مجلس الوزراء، محذراً من تحول مصر إلى "دولة بوليسية" مجدداً.


وقال: "ترك حل القضايا الهامة فى يد الجهات الأمنية سيعيد البلاد لنظام الدولة البوليسية"، مطالباً بتشكيل لجنة برئاسة الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء، للتحاور مع أسر الشهداء لتبصيرهم بالخطوات التى ستتخذ خلال الفترة المقبلة.


وردا على اعتداء عدد من ضباط الشرطة على أسر الشهداء والمتظاهرين، قال "علام": "لن يجرؤ أى ضابط على تجاوز حدوده بعد الأحداث الأخيرة من محاكمات لزملائهم المتورطين فى قتل المتظاهرين أثناء ثورة 25 يناير"، رافضاً الاتهامات الموجهة لـ"فلول النظام السابق" بالوقوف وراء الأحداث الأخيرة.


وأضاف: "النظام لم يكن له وجود فى الماضى ولا الحاضر ولا المستقبل، ومن يقنع نفسه بوجود فلول له يضلل الرأى العام، فالنظام فاقد القدرة على تحريك فرد واحد"، مشدداً على أن المتسببين فى أحداث التحرير هم "مجموعة من البلطجية الهادفين لتحقيق مصالح شخصية".


من جانبه قال الداعية الإسلامى الدكتور صفوت حجازى: "هناك خطة مدبرة تهدف للوصول بمصر لمنطقة خطرة"، متهماً عددا من نواب مجلس الشعب المنحل وبقايا النظام السابق بالوقوف وراءه.


وأضاف حجازى: "من أخطائنا فى الثورة أننا جئنا برئيس وزراء من ميدان التحرير، ووزراء من ميدان مصطفى محمود، من أبناء مبارك"، منتقداً الاستخدام "المفرط" للقوة من جانب رجال الشرطة، وعدم تنفيذ تعليمات اللواء منصور العيسوى وزير الداخلية.


وشدد على أن اقتحام وزارة الداخلية "كان جزءًا من المؤامرة"، موضحاً أن تدخله فى الأحداث الأخيرة ومشاركته فى الثورة كان "بصفته مواطناً وليس داعية".


كما انتقد الداعية الإسلامى زيارة الدكتور عصام شرف لغينيا لحضور مؤتمر القمة الأفريقية، فى هذا التوقيت، وقال: "لا نريد مشاريع بنية أساسية، لكننا نحتاج مشروعاً للأمن خلال 6 أشهر".


وأكد المستشار فكرى خروب، رئيس محكمة الجنايات بالإسكندرية، ضرورة الحد من صلاحيات وزير العدل، ونقلها إلى مجلس القضاء الأعلى لضمان الحيادية واستقلال الهيئة القضائية فى إطار من النزاهة يرفع نفوذ السلطة التنفيذية عن السلطة القضائية "حسب قوله".


وقال "خروب": "النظام السابق اخترق القضاء فى الفترة الماضية فى ظل حكم الرئيس المخلوع، حيث كان وزير العدل وقتها يتدخل فى انتخابات النوادى ويرشح شخصيات معينة لديها موائمات وطموحات، مثل أن يكون القاضى محافظاً أو مساعداً للوزير، وكان يوفر لهم سيارات فارهة وإغراءات تخضعهم لتوجيهاته".


وأضاف: "إن تبعية التفتيش القضائى لوزير العدل كان أداة يتم استخدامها للضغط على القضاة، لذلك يجب أن يتبع التفتيش القضائى لمجلس القضاء الأعلى".


وشدد "خروب" على ضرورة إلغاء ندب القضاة للعمل خارج السلطة القضائية، مشيرا إلى أن الندب يشكل خطرا على استقلال القضاء، وشرح أن الندب يجعل القاضى يحصل على إغراءات، مثل عمله مساعدا لوزير العدل أو مستشارا لرئيس مجلس الشعب، الأمر الذى ينقص من عمله كقاضى.


وقال المستشار محمود الخضيرى، نائب رئيس محكمة النقض السابق: "إن الخلاف بين القضاة فى الشكليات فقط، ففى الوقت الذى يضحى فيه بعض القضاة فى سبيل استقلال القضاء، هناك آخرون يقولون إنه لا يصح أن ينظم القضاة وقفات احتجاجية".


وأشار "الخضيرى" إلى ضرورة تعديل قانون السلطة القضائية، ووضع ضوابط لتعيين النائب العام ونقل تبعيته لمجلس القضاء الأعلى.


وفى مداخلة هاتفية روى المستشار زكريا عبد العزيز، رئيس محكمة استئناف القاهرة رئيس نادى قضاة مصر السابق، تفاصيل ما أثير فى وسائل الإعلام مؤخراً حول موافقة الدكتور عصام شرف، رئيس مجلس الوزراء، على عدد من التعديلات لقانون السلطة القضائية تستهدف إلغاء جميع سلطات وزير العدل على القضاة والنيابة العامة‏.‏


وقال: "حقيقة الأمر أن رئيس نادى القضاة كان فى زيارة للدكتور عصام شرف، وتحدثا سوياً فى قانون السلطة القضائية، ولم يختلفا على أهمية استقلال القضاء وتعديل القانون، إلا أننا فوجئنا بوسائل الإعلام تتحدث عن موافقة شرف، وهو أمر لم يحدث".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
(1)هذا رأيي أيضاً أتفق فيه مع اللواء علام
"ترك القضايا الهامة فى كافة المجالات دون معالجة، سيؤدى إلى تكرار أحداث التحرير التى وقعت منذ يومين، وقد يؤدى أيضاً لانهيار الدولة"
" الجهات التنفيذية لا تزال تعالج الكثير من القضايا "بنفس نهج النظام السابق"
وهذا يسبب احتقان عام بين طوائف الشعب نظرا لعدم وجود أي تغيير ملموس  .

هل أنا متشائم؟!!


أحداث مسرح البالون
عندما كتبت مقالتي الأخيرة  والتي كانت  بعنوان "لم أتعلم من الثورة"

كنت أحاول استخدام التورية للإشارة إلي المسؤلين في مصر وذلك بتوجيه الذم الي نفسي بدلا منهم
كنت أحاول أن ألتمس العذر الذي قال عنه الإمام جعفر بن محمد ((إذا بلغك عن أخيك الشيء تنكره فالتمس له عذرا واحدا إلى سبعين عذرا، فإن أصبته، وإلا، قل لعل له عذرا لا أعرفه))  (1)

الأمور التي تدعو للتشاؤم كثيرة منذ اندلاع ثورة يناير
لا تقول أننا الآن أفضل من ذي قبل
لا تقول ((مين كان يحلم....))
أنا شخصيا لا أري تغييرا جذريا حدث.
سأضرب لكم مثالا وأرجوا أن لا تعتقدوا أنه سبب كتابتي لهذه المقالة
في شهر مارس الماضي وبعد نجاح ثورة يناير خرج شيخ الأزهر في مؤتمر صحفي وفي محاولة منه لإرضاء العاملين بالأزهر
قال أنه قبل نهاية شهر مارس سيتم تثبيت جميع متعاقدي الأزهر الذين مر علي تعاقدهم ثلاث سنوات أو اكثر
وستتم زيادة الأجور بما يضمن حياة كريمة لكل من يعمل في الأزهر
طال انتظار المتعاقدين وانتظر العاملون بالأزهر قرارات حاسمة
وعندما أصابهم الملل اتجهوا الي بيت شيخ الأزهر في الأقصر  وسألوه عن التثبيت وعن الزيادة في الأجور
قال لهم باختصار "اضربوا راسكم في الحيط"(2)
وعندها قرر متعاقدي الأزهر الإضراب والتظاهر امام مشيخة الازهر في الدراسة وامام المناطق في المحافظات وبالفعل حدث ذلك بالأمس  2011-06-28
فماذا حدث؟؟؟

خرجت اعداد غفيرة من المعلمين ((لم أكن من بينهم)) ,وأيضا من الطلاب الذين فوجئوا  هذا العام بصعوبة الامتحانات بشكل غير مسبوق وذلك بشهادة المعلمين أنفسهم وأنا شخصيا كطالب ومعلم أزهري اشهد بذلك .
خرجوا أيضا للإحتجاج في سوهاج والاسكندرية والغربية والقليوبية والقاهرة.

وأمام المشيخة...
كان شيخ الأزهر قد أعد لهم كمين ,حيث أحاطت مدرعات الأمن المركزي والقوات المسلحة بالمتظاهرين الذين افترشوا سلالم المشيخة ,وتحول المكان الي سكنة عسكرية كما وصفتها جريدة اليوم السابع.
فقابلهم الأمن بإطلاق الاعيرة النارية دون حدوث اصابات بينهم ثم قام بالقبض علي بعض منهم .
ثم اعتدي أمن شيخ الأزهر بالضرب والسب علي صحفي اليوم السابع الاستاذ / محمد البحراوي
وقاموا بإتلاف الكاميرا الخاصة به
شاهد الخبر في الرابط التالي

هذا ماحدث بالنسبة لمتعاقدي الازهر الشريف الذين اعتقدوا في شخص الشيخ احمد الطيب شيخ الأزهر  المنقذ لهم من سنوات الاهمال والضياع التي هددت مستقبلهم ومستقبل أبنائهم.
أما في ميدان التحرير فقد كانت المشكلة الأكبر عندما اصطدمت الشرطة من جديد بالمتظاهرين وأسر الشهداء فنتجت عن ذلك إصابات بالجملة كما تواردت أنباء عن حدوث حالات وفاة ومازالت الأحداث مستمرة الي الآن
الإعلام  المصري يتهم فلول الوطني...
طيب واللي حصل عند مشيخة الأزهر كان فلول الوطني السبب فيه.
الأمور في مصر بعد الثورة غير واضحة ,والقرارت التي تتخذها الحكومة غير حاسمة وكان أولي بالحكومة أن تريح الشعب لتهدأ الأمور ,لا أن تعدهم ثم تخلف وتعدهم  وتخلف.
أنا لا أري بصراحة أنهم تعلموا من ثورة 25 يناير شيئاً.


أو ربما كانت المشكلة فينا من البداية  وليست في الرئيس المخلوع؟!!!
لا أعرف...

أقولها مرة أخري
هل هناك ما يدعوا للتفاؤل ؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه البيهقي بسنده وابن عساكر عن ابن سيرين رضي الله عنهم أجمعين
(2) يمكنكم الإطلاع علي نص كلام شيخ الأزهر والجديد في جبهة معلمي الأزهر المتعاقدين

لم أتعلم من الثورة



منذ شهر تقريبا ..كتبت في شريط الأخبار في المدونة أني سأتغيب لفترة وذلك بسبب الانشغال الشديد هذه الأيام.

اكبر مجموعة من الصور لزلزال اليابان ((تسونامي2011))

هل تصدق ما تري؟!
 المشهد 1


في يوم الجمعة 11مارس 2011 استيقظت اليابان علي كابوس لم تشهده من قبل 
حيث ضرب زلزال تراوحت قوته قرابة التسع درجات علي مقياس ريختر المدن اليابانية وتسبب الزلزال في موجات تسونامي عاتية جرفت البشر والسيارات والمنازل واقتلعت الاشجار فخلفت الآف من القتلي وعشرات الآلاف من المفقودين والجرحي والمشردين,فضلاً عن الهلع الذي تمكن في قلوب الناس بسبب التسرب الاشعاعي من بعض المحطات النووية مما ادي الي اخلاء مناطق شاسة من سكانها

اليوم وبالاشتراك بين مدونتي الواحة الوثائقية وواحة أفكاري نقدم لكم اكبر مجموعة من الصور قد تراها لهذا الزلزال العاتي وتلك الموجات من التسونامي
ونظرا لأن عدد الصور تعدي الثلاثمائة بعشرات فقد فضلنا اضافة الموضوع علي جزئين أو أكثر وربما نضيف له في النهاية بعض مقاطع الفيديو كتوثيق كامل للفاجعة المروعة وليعتبر أولي الألباب.
واليوم في اول مجموعة من هذه الصور
معنا مائة وخمسون صورة لتسونامي اليابان نضعها بين أيديكم 
ونتمني أن تحوز رضاكم
لمشاهدة الصور

الشباب:فساد الثقافة أم ثقافة الفساد؟



"ما بال الزمان يضن علينا برجال ، ينبهون الناس ، ويرفعون الالتباس ، و يفكرون بحزم ، و يعملون بعزم ، ولا ينفكون حتى ينالوا ما يقصدون" ،هذه العبارة البليغة للمصلح العظيم عبد الرحمن الكواكبى-رحمه الله تعالى- يطيب لى كثيرا أن أرددها        لا شك أن مرحلة الشباب من أخطر المراحل فى حياة الإنسان،ففيها تتشكل هويته و تتضح ميوله واتجاهاته إما موفقا إلى الخير أو ضائعا فى مزالق الشر(أو من كان ميتا فأحييناه و جعلنا له نورا يمشى به فى الناس كمن مثله فى الظلمات ليس بخارج منها ) ،هذه المرحلة الحساسة تفور فيها الغرائز و الشهوات، كما أن غريزة التدين تتحرك أيضا فى مرحلة البلوغ -كما ذكر علماء النفس- بين العاشرة والخامسة والعشرين، فيقول أحد علماء النفس: إذا لم يحدث التحول الدينى قبل العشرين فقلما يحدث بعد ذلك، و فى دراسة أخرى على أكثر من 4 آلاف حالة وجد العلماء أن التدين قد حدث عند الشباب فى سن السادسة عشرة، فأولى ما توجه إليه الجهود فى المرحلة القادمة أن تركز لصالح الاهتمام بالشباب والتعايش مع مشكلاتهم و التى هى قنابل موقوتة تنفجر فى أى لحظة.  و إليك أيها القارىء الكريم أمثلة للفساد الشعبى الذى هو بحاجة إلى ثورة فى نفس كل عربى حر كما نثور على الحكام الطواغيت.خذ مثلا مشكلة العنوسة والتى-حسب وجهة نظرى-  هى من أولى أبواب الإنفاق التى ينبغى أن توجه إلى حلها أموال القادرين لا إلى قنوات الفاحشة و العرى، فقد أعلن الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء أن عدد المصريين الذين بلغوا سن الزواج و لم يتزوجوا قد تخطى 13 مليون شاب و فتاة ، والذين بلغوا الثالثة و الثلاثين منهم 8 مليون و 963 ألفا منهم نحو 4 ملايين فتاة ، وذكرت إحصائية للمركز المصرى لحقوق المرأة أن أكثر من 91%من عينة من المصريات ذكرن أنهن تعرضن للتحرش الجنسى ،و ذكر نفس الأمرأكثر من96% من الأجنبيات فى مصر ، و فى السعودية ذكرت دراسة أن 25% من الأطفال السعوديين يتعرضون للتحرش الجنسى . أما عن التدخين فقد ذكرت وكالة أسوشيتد برس (يونيه2008) أن مصر ضمن أكثر 15 دولة من حيث عدد المدخنين فى العالم , وأكدت أن حوالى 60% من الرجال البالغين يستخدمون التبغ بينما عدد البالغين المدخنين فى أمريكا حوالى 24% فقط،و ذكر الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء(2009) أن عدد المدخنين فى مصر 13 مليون مدخن يستهلكون 4 مليارات علبة سجائر سنويا مما يكبد الإنفاق القومى نحو 8 مليارات جنيه سنويا أى حوالى 22% من دخل المدخن شهريا ، كما ذكر أن نسبة المتغيبين عن العمل بسبب التدخين تزيد بنسبة 50% عن غير المدخنين. أما عن غياب الوعى فحدث ولا حرج فقد كشفت إحصائية للمركز المصرى للبحوث الجنائيةو نشرتها (صوت الأزهر) أن العرب ينفقون سنويا على السحر سنويا حوالى 5 مليارات دولار، و أن هناك دجال لكل ألف عربى،ومن صور فسادنا أيضا ما ذكرته لجنة التعليم بمجلس الشعب (2010) أن تكلفة الإنفاق على الدروس الخصوصية يتراوح بين 7 و 12 مليار جنيه سنويا نتيجة لانعدام الضمير و هجر الطلاب للمدارس الرسمية لأن المعلم لا يقوم بواجبه فيها  ولتكدس الطلاب فى الفصول ،،الخ،أما عن تفكك الأسر و غياب الروابط الاجتماعية فحدث ولا حرج فتشير الإحصاءات إلى وجود حالة طلاق فى مصر كل أربع دقائق (2004)و أكد المركز القومى للبحوث أن نسبة الطلاق فى السنة الأولىمن الزواج فى مصر بلغت 40%(عام2000)فى حين كانت7% عام 1970 و25% عام 1980. الصورة تبدو مرعبة  فى غاية القتامة   ،
  تصم السميع  و تعمى البصير** و يسأل من مثلها العافية   
  لكن لا والذى فلق الحبة و برأ النسمة لا  يأس من رحمة الله أبدا  و الله تعالى قد أقر أعيننا بأكثر من ثمانمائة وخمسين شهيدا و أكثر من ستة آلاف جريح فى ثورتنا المباركة جلهم من الشباب، يقول الرسول الحكيم صلى الله عليه و سلم: ( أوصيكم بالشباب خيرا فإنهم أرق أفئدة، لقد بعثنى الله بالحنيفية السمحة فحالفنى الشباب وخالفنى الشيوخ )،يلتقى هؤلاء الأبرار ومن ظلموهم قيقتص لهم فى محكمة ربانية لا تعرف المحاباة و لا المجاملة، حبس الرشيد الشاعر أبا العتاهية فأرسل له من داخل السجن أبياتا معبرة :   
أما و الله إن الظلم شؤم*  وما زال المسىء هو الظلوم
        إلى الديان يوم الحشر نمضى *  و عند الله تجتمع الخصوم       
 فبكى الرشيد لما قرأها و أمر بإخراجه،،كانت لا تزال فى قلوبهم بقية من رحمة و تأثر بالموعظة فور سماعها ،على النقيض مما رأينا من جلادى الأنظمة القاهرة    
أنست مظالمهم مظالم من خلوا* حتى ترحمنا على نيرون
               لقد أولى الإسلام عناية فائقة للشباب فعلي أكتافهم الفتية تؤسس أمجاد الأمة ، لقد كان صغار الشباب من الصحابة يتبارون أمام رسول الله حتى يسمح لهم بالقتال فى المعارك معه فكان يقبل منهم من بلغ 15 عاما ، وقد ولى أسامة بن زيد قيادة جيش قيه كبار الصحابة و لم يبلغ يومئذ  السابعة عشرة حتى تكلم الناس فى إمارته فتحدث النبى صلى الله عليه وسلم و أخبرهم أنه خليق بالإمارة كما كان أبوه خليقا بها ،و هذا محمد بن القاسم يفتح السند على شدة بأس أهلها و هو لا يزال شابا صغيرا فقد قاد جيوش المسلمين و لم يجاوز الثامنةعشرة، و ولى سيدنا عثمان عبد الله بن عامر البصرة و لم يبلغ من العمر خمسا و عشرين فصمد صمود الجبال الشم وغزا البلاد التى من حوله بدءا من حدود العراق حتى شمال أفغانستان ووصل إلى حدود تركستان الشرقية التى تسمى اليوم (سينجيانج)و التى تحتلها الصين و تضطهد أهلها المسلمين ويوجد بها نحو 1500 من قبور الصحابة.
شباب ذللوا سبل المعالى    ***   وما عرفوا سوى الإسلام دينا
إذا شهدوا الوغى كانوا كماة ***   يدكون المعاقل والحصونا
و إن جن المساء فلا تراهم***من الإشفاق إلا ساجدينا 
شباب لم تحطمه الليالى*** و لم يسلم إلى الخصم العرينا
و ما عرفوا الأغانى مائعات***و لكن العلا صيغت لحونا
و لم يتشدقوا بقشور علم*** و لم يتقلبوا فى الملحدينا
و لم يتبجحوا فى  كل أمر  خطير  كى يقال  مثقفونا
كذلك أخرج الإسلام قومى ***  شبابا مخلصا حرا أمينا
و علمه الكرامة كيف تبنى***  فيأبى أن يذل و أن يهونا
إن الرفاهية و التنعم لاتقيم أمة ....تولى أحد ملوك الأندلس الحكم بجيش رهيب شديد البأس أحكم به سيطرته على بلاد الأندلس فلما توفى تولى ابنه وكان الابن مسرفا مترفا ،كان له فى بيته اثنتان و سبعون جارية و أربع نساء يستمع الغناء و اللهو صباح مساء ،فلما اجتاح ملك الفرنجة الأندلس قيد الشاب وقادوه إلى السجن فأتت أمه تزوره فبكى عند باب السجن فقالت له :ابك مثل النساء ملكا مضاعا لم تحافظ عليه مثل الرجال.
هذه صورة لبعض شباب هذه الأيام ،والبعض منهم ينزوى بعيدا عن دنيا الناس بدعوى الزهد فى المناصب و فى زخارف الدنيا وهو من تزيين الشيطان لهم،خرج رجال من الكوفة و نزلوا قريبا يتعبدون فبلغ ذلك عبدالله بن مسعود فأتاهم ففرحوا بمجيئه إليهم فقال لهم : ما حملكم على ما صنعتم ؟ قالوا أحببنا أن نخرج من غمار
الناس نتعبد فقال لهم : لو أن الناس فعلوا مثل ما فعلتم فمن كان يقاتل العدو ؟ و ما أنا ببارح حتى ترجعوا.
هذه دعوة لكل أبناء الأمة على اختلاف توجهاتهم وميولهم للمشاركة فى إعادة تشييد مجد هذه الأمة الضائع ، قد كنا نحجم عن المشاركة فى العمل السياسى لأنا كنا نعلم أنها مسرحية البطل فيها و المؤلف و المخرج و الممول هو الحزب الوطنى و الجمهور أكثر من 80 مليونا من البسطاء الذين استخفهم فرعون فأطاعوه .
فى هذه الأوقات العصيبة فتن ترى الحليم فيها حيرانا ، يحار الشباب فيمن يلتف حوله و بمن يتأسى ،بأهل العلمانية ودعاتها و ما هى حقيقة العلمانية التى ينشدونها ،أم بدعاة الليبرالية ( التحرر) و ماذا يصلح لبلادنا المسكينة منها ،و بأى المذاهب فى دينه يتمسك بالسلفية أم دعاة الصوفية؟و هذه الاتجاهات هى ما سأحاول إلقاء الضوء عليها فى لقاءات تالية إن يسر المولى و أعان.
مشكلتنا الكبرى فى نظرى أننا أمة (اقرأ) ولا ندرى ما القراءة،
أكدت إحصائية عالمية أن معدل قراءة الفرد العربى ربع صفحة فى العام بينما متوسط الأمريكى 11كتابا و البريطانى 8 كتب و تقدر الإحصائية أن متوسط قراءة العربى فى السنة لا يتجاوز نصف ساعة، إنها بحق أزمة أمية بكل جوانب الأمية فكيف تنهض أمة تنفق فى المتوسط 26% من ميزانياتها على التسليح و قد تصل فى بعض دول الخليج إلى 50 %  بينما الإنفاق على البحث العلمى لا يتجاوز 1%.إن الأقسام العلمية فى الثانوية العامة تشكو قلة الراغبين فيها ،أما فى الكليات الجامعية فهى تبكى وتشكو إلى ربها من ندرة بل انقراض محبيها ، بعد أن كانت مصر ولادة تصدر عباقرة العلوم لا إلى الأمة العربية فقط بل إلى العالم كله أمثال الباز  وأحمد زويل و مشرفة و سميرة موسى و غيرهم المئات.
هذه الأمة المسكينة التى تربت على ثقافة الفساد لعقود حتى تأصل فينا ، لم نعد مثلا نعرف قيمة الوقت الذى هو أنفس سلعة و أغلى بضاعة،
و الوقت أنفس ما عنيت بحفظه*** و أراه أيسر ما عليك يضيع
 إن سلفنا الصالح إنما بلغوا الغاية فى كل الفنون بصبرهم و اجتهادهم و حرصهم على أوقاتهم ،رحل جابر بن عبد الله إلى عبد الله بن أنيس مسيرة شهر ليسمع منه حديثا واحدا ،و هذا مكحول يقول : أعتقت بمصر فلم أدع بها علما إلا حويته فيما أرى ثم أتيت العراق ثم أتيت المدينة فلم أدع بها علما إلا حويت عليه فيما أرى ثم أتيت الشام فغربلتها ،و حكى عن ثعلب (من أئمة اللغة) أنه كان لا يفارقه كتاب يدرسه فإذا دعاه رجل إلى دعوة شرط عليه أن يوسع له مقدار مسورة (المتكأ من الجلد) يضع فيها كتابا و يقرأ، وكان سبب وفاته أنه خرج من الجامع بعد العصر و كان قد أصابه صمم لايسمع إلا بعد تعب و كان فى يده كتاب  ينظر فيه فى طريقه فصدمته فرس فألقته فى هوة فأخرج منها و هو كالمختلط فحمل إلى منزله على تلك الحال و هو يتأوه من رأسه فمات من ثانى يوم.
 سبحان من فاوت بين الهمم فمنها ما يبلغ القمم ومنها الرمم  التى  لا ينفك أصحابها مقيمين عند السفوح
ومن يتهيب صعود الجبال يعش   ***    أبد الدهر بين الحفر
اللهم ردنا إليك ردا جميلا، و أرنا بكرمك يوم عز الإسلام بأعيننا
 
Support : Your Link | Your Link | Your Link
Copyleft © 2013. واحة أفكاري - All lefts Reserved
Template Created by Creating Website Published by Mas Template
Proudly powered by Blogger custom blogger templates