Home » , , , » فوضي الانتخابات المصرية وشماتة وسائل الإعلام الغربية

فوضي الانتخابات المصرية وشماتة وسائل الإعلام الغربية


ترددت كثيراً وأنا أحاول دفع مداد قلمي ليكتب في هذا الموضوع , فمنذ خروجي من هذا القمقم الذي عشت فيه معظم سنوات عمري ,منذ خروجي وأنا أقابل بتحذيرات وتنبيهات من أصدقائي وأقربائي
,فيجب أن أتوخي الحذر عند الكتابة فلا أخوض في أمور ليست من شأني ولا تعنيني ولن تجلب إليّ إلا المتاعب والمشاكل,فالسياسة أمر خطير  فلا يجب أن أقترب منها حتى لا أنكوي بنارها وحتى لا أوجه إلي قلمي  أصابع الاتهام , فأنا كما يري هؤلاء شاب خجول عديم الخبرة سهل الانخداع بمعسول لسان الناس .
ولكني عندما أكتب اليوم أجد نفسي مندفعاً خلف أفكار تراكمت منذ شهور ,وأرقت مضجعي لأيام وأسابيع حتى ضاق صدري بها ,وخوفا من العودة إلي سجني القديم الذي بنيته بنفسي وجعلت  قضبانه هي ضلوع صدري الواهي  , كان يجب أن أتكلم  لأدفع ما أثقلت به كاهلي لأيام طوال.
عندما بدأ بعض المرشحين للانتخابات النيابية المصرية إطلاق أبواق الدعاية الغير رسمية في محاولتهم لإقناع الناخب "رجل الشارع " بأنهم الأفضل أو الأجدر بكرسي مجلس الشعب الذي طالما جلس عليه المرتشون واللصوص وأصحاب الأهواء والأغراض, فهذا يطلب السلطة وهذا يريد الحصانة وهذا لجمع المال ...الخ
وقبل ان أسترسل في حديثي أنبه أني لا أنتمي لاي جماعة أو طائفة ولا أحتسب علي أي حزب او فئة ولكني لمست ولمس الكثيرون ما تعانيه العملية الانتخابية في مصر من فوضي أثناء الانتخابات وما سبقها ,قد تلاحظ ذلك في كم الاتهامات والطعون التي وجهها المرشحون وأنصارهم لآخرين ,خاصة هؤلاء الذين تشرفوا بالانضمام إلي قوائم الحزب الحاكم في دورة انتخابية هي الأندر والأغرب.
قام الحزب فيها بما لم يقم به من قبل خاصة عند اختياره لقوائمه ,فمن باب ضرب عصفورين بحجر"بل قل أربعة أو ستة عصافير" اختار الحزب عدد كبير من المرشحين لتمثيله في مختلف الدوائر الانتخابية علي مستوي الجمهورية, حتى أننا وجدناه في دائرة كدائرة الغنايم وصدفا وهي واحدة من أصغر الدوائر الانتخابية ,وجدناه يضم إلي قوائمه أربعة مرشحين علي غير العادة, بل وجدناه يعيد فتح أبوابه لأشخاص كانوا قد فقدوا الأمل بالفعل في انضمامهم لقوائم الحزب الذي يكاد يضمن لهم انضمامهم إليه كرسي المجلس بأقل جهد لعديد من الأسباب التي لا تخفي علي القارئ الكريم ,حتى وجدنا بعض المرشحين يقول لأنصاره وبالفم المليان "إذا اختارني الحزب فلا تذهبوا إلي اللجان لتنتخبوني لأني سأنجح في كل الأحوال"
الحزب فتح أبوابه لهؤلاء مرة أخري استثنائية ربما بعد ان لمس القائمون عليه شعبية بعض هؤلاء في دوائرهم وهو ما يضمن للحزب كرسي آخر في المجلس بدون عناء وبدون اللجوء لأساليب أخري ,فالمنفعة إذاً متبادلة.
اختار الحزب في دائرة الغنايم وصدفا أربعة من أكثر المرشحين حظا للفوز بالانتخابات وهو ما أفرزه الدور الأول من الانتخابات بالفعل حيث نجح المرشح الوحيد للحزب علي مقعد العمال أمين فتحي طنطاوي بدون الحاجة للإعادة في الخامس من ديسمبر/كانون الأول
بينما ظل مقعد العمال معلق بين محمد رشوان ابن الغنايم الشاب  الذي يسانده عدد كبير من الشباب الطامح في فكره الجديد لإنقاذهم من براثن البطالة أو بئر العنوسة الفكرية الذي سقطوا فيه من  زمن طويل أو حسب اعتقادهم.
وكان طرف الإعادة الأخر هو علاء عواجه ابن صدفا صاحبة نصيب الأسد في الأصوات  حيث يبلغ عدد أصواتها ضعفي أصوات الغنايم التي انفصلت عنها لتكون مركز مستقل في اوائل السبعينات.
أخيرا اختار الحزب ضمن قوائمه جورجي زكي ربما إرضاء لطائفة ليست بالقليلة من أبناء الدائرة الذين يدينون بالمسيحية.
جورجي زكي وإن لم يصل للإعادة لكنه ترك خلفه العديد من التساؤلات والإشاعات بل والاتهامات للحزب في الغرض من الاختيار الذي لم يتوقعه إلا صاحبه ربما وبعض مغامري الانتخابات.
أخيرا ها نحن وجدنا أنفسنا والدائرة الصغيرة التي ليست إلا صورة مصغرة من البلد الأم وجدنا أنفسنا وسط فوضي من التفسيرات والآراء ساقها رجل الشارع البسيط ثم المثقفون الذين يطمحون في التغيير الذي رفعه شعاراً كل مرشحي الانتخابات الحالية
حتى وجدنا هذه الكلمة"التغيير" يتردد صداها  علي المقاهي وفي كل نجوى , بل وجدناها فوق كل يافطة وصورة من تلك التي امتلأت بها الشوارع والأزقة في مختلف أنحاء البلد.
ولكن ما لفت انتباهي بشدة وأثار التساؤلات بداخلي حقا كان الاهتمام الكبير الذي لمسته من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة خاصة الغربية منها بخصوص الانتخابات المصرية , ومنه ما قامت به شبكة كبيرة مثل  BBC    حيث دعت مشاهديه وقراء موقعها علي الشبكة العنكبوتية ليكونوا  عينا لها وللعالم من داخل لجان الانتخاب المصرية وطلبت منهم التواصل معها تليفونيا أو عبر الانترنت ,
وبالفعل وجدنا فريق عمل  BBC  يقوم بالاتصال تليفونيا بكل من شارك في حوار عن الانتخابات أو قام بالرد علي احد الموضوعات المتعلقة بها في موقع البي بي سي باللغة العربية
وذلك بهدف التواصل معهم واستقطابهم ليقوموا بهذه المهمة "مراقبة الانتخابات من الداخل"
فطلبت منهم عمل مقطع فيديو قصير لمدة دقيقة اواكثر قليلا لعرض أفكارهم  ووجهات نظرهم وهو ما سيتم عرضه علي موقع BBC  أو علي القناة التلفزيونية الناطقة باللغة العربية
وهذا اقرب ما يكون من وجهة نظري ((لكشف الهيئة)) الذي تجريه المؤسسات الكبرى قبل تعيين الموظفين في شركاتها.
ولا أري ما قامت به هذه الشبكة الإعلامية وغيرها إلا بهدف تصيد الأخطاء لمصر وحكومتها علي لسان أبناءها ,ثم إعطاء الفرصة لمحبي التهليل والتهويل ليقوم كل بدوره بغرض الشماتة في واحدة من أكبر الدول تأثيرا في الشرق الأوسط أو ربما بغرض التأثير في سير العملية الانتخابية وهو ما تحقق بالفعل بعد انسحاب حزب الوفد وجماعة الإخوان المسلمين من  مرحلة الإعادة تسجيلا لموقف سبقتهم اليه الخارجية الأمريكية ووسائل الإعلام الغربية.



 الفيديوهات التالية للتوضيح فقط....







                                                   

                                  ......يتبع

°¨¨°º"°¨¨°(*)(_.·´¯`·«¤° واحة افكاري °¤»·´¯`·._)(*)°¨¨°º"°¨¨°

2 التعليقات:

  1. كان فيه تعليق مرة من واحد سعودي بيقول

    هو ليه المصريين لما يكسبوا ماتش يقولوا "الفراعنة كسبوا" ولما يجيلهم مصيبة يقولوا منتظرين العرب تتضامن ، احنا كلنا عرب,,,,

    ربما بعض الشماتة لأسباب مشابهة

    لكن ما حدث في الانتخابات هذه السنة بالقطع "مهزلة سياسية" بكل المقاييس


    المحكمة الإدارية العليا "تقرر" عدم مشروعية الانتخابات،
    والريّس يطلع يقول "شرعية" مع وجود بعض التجاوزات،

    يعني بيكسر بكل القوانين والتشريعات،
    القرار دا في حد ذاته، أرى كثيييير من القصور الذهني بصراحة،

    لأنه بكدا بيقف ضد القضاء أيضا، وأصلا "المفروض" القضاء لا صوت يعلو عليه،

    الخطأ الشديد أيضا الذي ارتكبته الحكومة بما حدث، أنها ليست فقط ضمت الإخوان مع المعارضة، بل ضمت كثير من أبناء الحزب "الذين سقطوا بالانتخابات"، مع المعارضة، فخسرت الكثير بصراحة،

    ناهيك عن الشعب الذي خسرته منذ سنوات :)

    ردحذف
  2. الله ينور عليك يا دكتورة
    الناس عندنا في الصعيد مثلا فقدت الامل من زمان في القضاء .
    ودلوقتي كل واحد عايز يجيب حقه بيشتري حتة سلاح ويقول "ما أخذ بالقوة لا يعود الا بالقوة"
    البلد داخلة علي منحدر خطير وفوضي عارمة .
    وربنا يستر

    ردحذف

أخي \ أختي في الله ... تذكر(ي) دائما
قوله تعالى : ( مَا يَلفِظُ مِن قَولٍ إلا لَدَيهِ رَقِيبٌ عَتِيد )

 
Support : Your Link | Your Link | Your Link
Copyleft © 2013. واحة أفكاري - All lefts Reserved
Template Created by Creating Website Published by Mas Template
Proudly powered by Blogger custom blogger templates